" 30 شارع مصطفي حسين" برنامج رمضاني يومي يقدمه فنان الكاريكاتور مصطفي حسين، ويستحوذ علي إعجاب شرائح عديدة من الجمهور، سواء الذي وقع في غرام هذا الفن الساخر أو أولئك الذين أعجبوا بشخصيات طالما شاهدوها علي الورق، وفجأة تحركت علي الشاشة بعدما اكتست بلحم ودم "درامي". فكيف فعل مصطفي حسين هذا، وما تقييمه لتجربته الثانية بعد ناس وناس؟ هل تشعر بالرضا بعدما أدرج برنامجك علي الخريطة الرمضانية؟ انا راضي عن كتابة الحلقات وورشة العمل التي تكونت من اربعة مؤلفين جدد هم: أيمن الشندويلي سمير الجمل محمد حلمي صلاح أحمد حسين والفكره ذاتها تكلمنا فيها سوياً والطرح كان جديداً لذلك، فالورق جيد والحلقات كلها موضوعية وكل حلقة تناقش شخصية سلبية بالمجتمع.. لكن من حيث تنفيذ العمل فهناك بعض السقطات سواء في الاخراج او التمثيل مما افقد الحلقات أهميتها لذلك فأنا لست راضياً عن كل الحلقات مثل حلقة المباني العشوائية التي قدمت يوم 14 رمضان موضوعها مهم جداً لكنها لم تخرج بالصورة المطلوبة اما الحلقة الاولي طوابير "فكانت هائلة ورجاء الجداوي بأدائها العالي اضافت للعمل كثيراً. هل أحزنك ما أصاب العمل من بعض السقطات مما اثر سلباً علي نجاح المسلسل؟! بالطبع حزنت لكن هناك اتجاهاً لتصحيح بعض الحلقات رغم انها عرضت بالفعل لكن يمكن ان تعرض مرة اخري مستقبلاً لذلك سيتم عمل مونتاج آخر وربما حذف بحيث تكون هناك اضافات بالاتفاق مع الشركة المنتجة "صوت القاهرة" وأن ننقح بعض الحلقات بالحذف و الاضافة وبالنسبة للجرافيك الذي حدث في الحوار بيني وبين الشخصية سيتم زيادته لانه ظهر بشكل مبتور وسنعمل علي زيادته لتعميق مفهوم الحلقات للمشاهدين. "30 ش مصطفي حسين".. إذا كان الرقم يعني عدد الحلقات ولكن ماذا تعني من الشارع..؟! الشارع يعني الطريقة التي انتقد بها الشخصية في الشارع المصري ويعكس اسلوبي من خلال 30 طريقة او شخصية. لكنك قدمت في الفترة الماضية العديد من الاعمال والشخصيات مثل "ناس وناس" ألم تكف لتقدم نفسك من خلالها..؟! بل أري ان هذا العمل أجدي وأهم من "ناس وناس" الذي لم تكن حلقاته ناجحة! ومدة البرنامج كانت محدودة أما هذا العمل فموضوعه يمس الواقع الذي نعيشه ويقترب من مشاكل الناس أكثر. لكن "ناس وناس" كان يحظي بعرض مناسب علي القناة الأولي بخلاف شارع مصطفي حسين الذي يحظي بتوقيت سيئ علي قناة الدراما ونادراً ما يشاهده احد؟! فعلاً توقيت العمل ومكان عرضه ليس في محله وهذا اعتبره قصوراً وللأسف بعض اعضاء لجان المشاهدة في الاذاعة والتليفزيون ليس لهم دخل باي موضوع وفوجئت بتواجدهم رغم أنني لا أستطيع ان اعتمد علي رأيهم في الحكم علي اي عمل لانهم ليسوا علي مستوي الحكم بالنسبة لاي عمل درامي او فني مهما كان. وهل صدمت نتيجة عدم توقعك بالا يعرض العمل علي الاولي او الثانية..؟! لاجدال في ذلك واذا كان صحيحاً ان بعض الحلقات جيدة والاخري مقبولة لكنها جميعاً حلقات موضوعية وافضل بكثير من حلقات اخري كثيرة تذاع علي تلك القنوات بل مجرد تنطيط وعبط واستخفاف بالعقول وكل ذلك يعود لوجود عناصر باللجان ليس لديها كفاءة لتحكم علي الاعمال الفنية والكارثة ان المسئولين في التليفزيون يأخذون برأيهم وطبعاً العمل يتم ظلمه واصبح لايحظي بكم مشاهده كافية. وهل مازال فن "البورتريه" الذي يعد تخصصك الاساسي يحظي باهتمامك..؟! احاول قدر المستطاع ان اقتطع اوقاتاً من مسئولياتي الكثيرة واعمل بورتريهات لانه المجال الاساسي الذي اعشقه ومادة تخصصي بالفعل وليس الكاريكاتير الذي اصبحت معروفاً به نتيجة الممارسات الطويلة لكن حنيني للبورتريه بالزيت مازال كبيراً. ولكن فن "الكاريكاتير" يلاقي صدي لدي الشارع اكثر من "البورتريه" الذي لايحظي بكل هذه الشهرة التي حققها لك الكاريكاتير؟ ربما لأن فن الكاريكاتير له تأثير شعبي وهو فن جماهيري يأخذ من المجتمع ويعطي له كما يظهر سلبيات ما نعانيه في حياتنا اليومية بشكل ساخر. هناك العديد من الاعمال التي رسمتها وأثارت ضدك الهجوم باعتبارك موالياً للنظام..؟! هذا حدث لان بعض الرسوم فهمت خطأ او تم توظيفها للهجوم عليّ وهم يرددون انني موال للنظام لانني اعمل في جريدة قومية لكن لو كان هناك مراجعة لكل رسوماتي السابقة سيجدونها لصالح الشعب واني منحاز للناس تماماً وخاصة البسطاء منهم لكن لايمكن اطلاق الاتهامات هكذا. فهل لو عاديت النظام والمسئولين سأكون انساناً صالحاً فهناك اخرون يشعرون بالبطولة لمجرد انهم يعادون السلطة وانا لست كذلك! وما فلسفتك التي جعلتك تتبني الموقف الوسط؟ انا منحاز للشعب والناس وهذا الاهم عندي ولكن لايعني ذلك ان اكون عدوا للنظام ومنذ اسبوعين رسمت مشنقة والحكومة ستشنق الناس لو الغت الدعم لان ذلك يعد موتاً للناس. مادمت لديك مشروعات تجارية مثل سلسلة المطاعم الشهيرة فلماذا لم تفكر في عمل مشروع لفن الكاريكاتير لتنمية مواهب الاطفال؟ لأن الكاريكاتير لايُدرس، وانما فنان الكاريكاتير في الاساس فنان تشكيلي جيد ويجد في نفسه الخاصية التي يصقل بها هذا "التطرف الفني" لهذه الخاصية التي لاتدرس والاهم انني اوجدت بصفحتي في جريدة اخبار اليوم من اصحاب الافكار والرسوم الجميلة علي مدي 15 عاماً افرخت بعض المواهب من الرسامين الذين يعملون حالياً بالصحافة كمحترفين الي ان اصدرت مجلة كاريكاتير التي بدأت تقوم بهذه المهمة. هناك اتهام من "رمسيس" موجه لكل فناني الكاريكاتير الذين يقدمون برامج انه الاصل والاخرون يقلدونه.. فما تعليقك؟! كل انسان حر فيما يقوله لكن الحكم في النهاية للمشاهدين.. فكل انسان يردد أنه امبراطور الفن التشكيلي وكلهم سطو فني يرددون هذا لان هناك سطواً فنياً كثيراً وربما اقتبس الاخرون من عمله!