حرمانها من التواجد التليفزيوني في رمضان، عقب استبعاد مسلسل " علي ياويكا " التي شاركت ببطولته مع المطرب مصطفي قمر، من الخريطة الدرامية، أثر فيها سلبا فأزعجها وتسبب في حزنها، لكن داليا البحيري عوضت هذه الخسارة نسبيا بحضور إذاعي واضح من خلال مسلسل" نور والعفاريت " الذي يذاع يوميا عبر شبكة البرنامج العام طوال الشهر الكريم. فرحتك بالمشاركة في مسلسل " نور والعفاريت " هل تعود إلي كونها التجربة الأولي لك إذاعيا؟ - ليست أول تجربة إذاعية بهذا المعني الحرفي لكنها البطولة الأولي إذاعيا، بعد أن سبق لي المشاركة كضيف شرف في عمل إذاعي منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام مع الفنان احمد السقا ومني زكي، ووقتها توقفت مشاركتي عند سبع حلقات فقط. ومن هنا أنظر لتجربة " نور والعفاريت " بوصفها أول عمل إذاعي بمعني الكلمة. ولماذا لم تكررين التجربة مادامت المحاولة الأولي جرت منذ ثلاثة أعوام؟ - لقد عرض علي بالفعل أكثر من مسلسل لكنني لم أتحمس لها في حينها لكن الوضع اختلف الآن، ويكفيني إنني اعمل مع المخرج الكبير محمد فاضل ؛ الذي كدت ألتقيه في أكثر من مشروع من قبل لكن الظروف لم تسمح. وهل تعلمين أنها التجربة الثانية للمخرج محمد فاضل في الإذاعة؟ - أعلم هذا بالطبع مثلما أعرف أن المسلسل الأول له كمخرج إذاعي، والذي قدمه بعنوان " مشوار بندق " حصد الجائزة الذهبية في مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون مما يشجعني علي أن أتمني لمسلسل " نور والعفاريت " أن يحظي بالتقدير نفسه، ويحصد جائزة ذهبية في مهرجان الإذاعة والتليفزيون القادم. هل شعرت برهبة أو خوف وأنت تقفين وراء " الميكروفون "؟ - لا أستطيع أن أصفه بأنه خوف أو رهبة بل احترام وتقدير ؛ فالميكروفون لديه القدرة علي إخراج أفضل مافي جعبة الممثل ؛ الذي يصبح مطالبا عن طريق الصوت وحده بتعويض غياب عناصر كثيرة كانت ترصدها الكاميرا، وتسهل أدائه لمهمته، وهذا هو الفارق الكبير الذي يميز الدراما الإذاعية عن الدراما التليفزيونية التي يبذل فيها الممثل جهدا كبيرا مضافا إليه متطلبات فنية ضرورية كالماكياج والملابس وضرورة مراعاة زاوية الكاميرا والإضاءة وأشياء كثيرة مرهقة بينما التمثيل للإذاعة أيسر كثيرا، ويعتمد علي قدرة الممثل علي شحذ خيال المستمع. حدثينا عن المواقف الطريفة التي تعرضت لها في هذه التجربة؟ - بالطبع.. ومن بينها علي سبيل المثال إنني كنت أمثل بعض المسامع الإذاعية وأنا مرهقة جدا فكانت " الحروف " تدخل في بعضها، ولا أكاد أتعرف إلي مخارج ألفاظي، الأمر الذي تسبب في إعادة التسجيل لأكثر من مرة، ووسط " الإفيهات " غير المقصودة التي كانت تخرج مني عفوا تحول الأستوديو إلي عاصفة من الضحك غير أن الموقف الأكثر إثارة حدث عندما جمعني مشهد وأحمد السعدني، الذي يفترض انه تلميذي في الفصل الدراسي، وكان المطلوب مني أن ألطمه علي وجهه، وإذا بي أفاجأ به يصفق بيديه، فاستغربت رد فعله، وطالبت بإيقاف التسجيل، ووسط ضحكات الموجودين علمت إن ما فعله يدخل في باب المؤثرات الصوتية البديلة عن الصفعة الحقيقية. لكنك لم تحدثينا حتي اللحظة عن قصتك مع " نور والعفاريت "؟ - أجسد دور " نور " الشخصية الجادة الطموحة التي تسعي لإصلاح المجتمع من حولها لكنها تواجه بمشاكل كثيرة ممن يطلقون عليهم حزب " أعداء النجاح " لكنهم في حقيقة الأمر " العفاريت " الذين يشير إليهم عنوان المسلسل. هل عوضك " نور والعفاريت " عن خيبة أملك في غياب " علي ياويكا "؟ - لا شك أن الإذاعة لها مكانتها الرائدة، وتاريخها العريق الذي يتشرف أي فنان بالانتساب إليه، خصوصا بعدما استعادت بريقها الذي كاد يضيع في الأعوام الماضية، والدليل علي هذا نجاحها الواضح في اجتذاب النجوم للقيام ببطولة أعمالها، ومع هذا فقد كنت أتمني أن يشاهد الجمهور مسلسل " علي ياويكا " بدلا من أن يظل سجين الأدراج، ليس لأنني بذلت فيه جهدا كبيرا فحسب بل لأنه لم يحدث أن عرض لي أي عمل درامي تليفزيوني في رمضان من قبل. بهذه المناسبة هل تحرصين علي متابعة أعمالك حين تقدم في الإذاعة أو التليفزيون؟ - الكدب خيبة.. ولا أبالغ عندما أقول إنني لا أتابع هذا أو ذاك ؛ لأن وقتي ضيق للغاية، باستثناء اللحظات العابرة التي أستمع فيها للإذاعة وأنا أقود سيارتي.. وعذري الوحيد إنني غير متفرغة لهذه المتابعة ومشغولة باستمرار.