أثار مقال للمفكر الإسلامي جمال البنا يقول فيه "التدخين لا يفطر الصائم" جدلا فقهيا ففي حين اعتبره أحد العلماء رأيا قديما من الجائز طرحه للنقاش من جديد في اطار حرية الاجتهاد رأي عالم آخر انه لا يجوز الخروج علي ما اجمع الفقهاء علي أنه من المفطرات خاصة أنه استقر في الفقه وأخذ به كل العلماء منذ ظهور التدخين إلي وقتنا الحالي. غير ان جمال البنا اعتبر في تصريحات تليفزيونية ان ما كتبه ليس مجرد رؤية عابرة وانما قام بتأصيلها وهذا الأمر ينطبق ايضا علي البخور التي يوجد قول بأنها مفطرة، مشيرا إلي ان الحرام والحلال يؤخذ دون مناقشة إذا نص عليه القرآن، ويمكن ان يؤخذ به إذا كان في السنة، لكن إذا لم يكن موجودا في القرآن أو السنة فالعملية تكون اجتهادية بحتة، ولم يرد ان هناك اجماعا علي اجتهاد لانه ليس من المعقول ان يجمع الناس علي رأي لان من الطبيعة البشرية ان يختلفوا عليه. ويوجز البنا رأيه بقوله قيام الصائم بالتدخين في نهار رمضان لا يفطره فلا يكلف الله إنسانا ما لا طاقة له به، وإذا كان هناك نوع من العنت والحرج في ان يدخن وهو صائم فنقول لا عنت في الدين ولا حرج. وردا علي ذلك قال الشيخ الدكتور أحمد طه ريان عميد كلية الشريعة والقانون الاسبق بجامعة الأزهر واستاذ الفقه المقارن بقوله: التدخين فيه إحساس وشهوة أي أنه مادة تشتهي ومن ثم فان المدخن لو ظل فترة طويلة بدون تدخين يجد حواسه كلها متطلعة لهذا الشيء وتشم أية رائحة من الدخان ولو كانت تأتي من بعيد. وتساءل: من الذي قال ان التدخين معنوي؟.. انه مادي لان فيه ذوقا واحساسا ورائحة فهل ينكر أحد الاحساس بالتدخين ورائحته وان فيه ذوقا إذا كانت هذه الأمور لا تنكر فكيف يقال انه معنوي مع ان الشيء المعنوي هو الذي لا يحس ولا يذاق، ولا يشتهي هذه مغالطة ونوع من التخريب لانه كلام في أمر محل اتفاق من الفقهاء جميعا منذ ظهور التدخين.