غزة - وكالات الأنباء: تزايدت المخاوف بعد توقف الحرب في لبنان من ان ينقض الجيش الاسرائيلي علي الفلسطينيين في قطاع غزة بحثا عن نصر زائف ووهمي يعوض به خسائره الفادحة في لبنان.. وهو ما تبدي في معاودة استهداف كوادر المقاومة وتصفية المدنيين من النساء والاطفال والشيوخ. وتأكيدا لهذه المخاوف أغارت طائرات حربية اسرائيلية علي قطاع غزة قصفت خلالها منزلين يقطنهما ناشطون فلسطينيون. وقال الجيش ان الغارة الاولي التي وقعت في مخيم جباليا استهدفت منزل عضو بجماعة الجهاد الاسلامي التي اطلقت في وقت سابق من يوم الاثنين صاروخين علي الاقل علي اسرائيل. وتلقي سكان المنزل انذارا لمغادرته قبل قصفه لكن مسعفين قالوا ان ثمانية اشخاص يقيمون في منازل مجاورة اصيبوا بجروح. واشتعلت النيران في سيارة كانت رابضة خارج المبني. وقال سكان ان الغارة الثانية وقعت في منطقة بيت حانون بشمال غزة وقصف خلالها منزل يقطنه عضو بلجان المقاومة الشعبية وهي ائتلاف لجماعات للنشطاء. وقال الجيش الاسرائيلي ان المنزل كان يستخدم لتخزين اسلحة. وتلقي سكان هذا المنزل ايضا انذارا لاخلائه قبل قصفه. وقال مسعفون ان شخصا نقل الي المستشفي. وشنت اسرائيل سلسلة غارات جوية في غزة علي مدي الاسابيع القليلة الماضية ضد اهداف تشتبه بأنها مخابيء لناشطين او مصانع تستخدم لصنع صواريخ. وفي وقت سابق اطلقت أربعة صواريخ علي الاقل علي اسرائيل من غزة لكن لم ترد تقارير عن أي اصابات. وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية من مغبة هجوم إسرائيلي علي قطاع غزة بعد بدء سريان وقف إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي ومنظمة حزب الله اللبنانية منبها إلي خطورة مثل هذا الهجوم الذي تريد إسرائيل من خلاله تسجيل الانتصارات والإنجازات الوهمية علي حساب الشعب الفلسطيني الأعزل. وقال هنية خلال اجتماع مجلس الوزراء بمدينة غزة أن علي إسرائيل الإقرار بأن ما لم ينجح بالقوة لن ينجح بمزيد من القوة مؤكدا علي أنه من الأسلم لإسرائيل الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب الفلسطيني. وأضاف رئيس الوزراء " إننا نحذر من خطر رغبة الجيش الإسرائيلي برد كرامته الضائعة في لبنان علي ظهر الشعب الفلسطيني الأعزل .. وما لم ينجح في بنت جبيل لن ينجح في نابلس أو غزة أو رام الله أو الخليل لأن الشعب الفلسطيني ليس ضعيفا". وطالب هنية الدول العربية بتحقيق الإجماع من أجل رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وحمايته ودعم حكومته المنتخبة ووقف العدوان المتواصل كما تم تحقيقه حول لبنان في سبيل إنهاء الاحتلال والإفراج عن الأسري والمعتقلين وغيرها من المطالب المشروعة. وحول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المقترحة أكد هنية التزام حكومته الكامل بما ورد في وثيقة الوفاق الوطني حول هذا الموضوع مستدركا أنه يجب في سبيل تحقيق ذلك تهيئة الأجواء ووضع كل السبل والعوامل لإنجاح هذه الحكومة وضرورة الإفراج عن كافة الوزراء والنواب المختطفين. وأوضح أن هذه القضية الحساسة تحتاج إلي مشاورات معمقة بين الرئاسة والحكومة ومجموع الفصائل الفلسطينية .. ونفي ما يدور حول ترشيح أشخاص لشغل مناصب وزارية في الحكومة .. وقال " كل ما يشاع حول هذا الموضوع لا أساس له من الصحة .. وأؤكد أنني لم أعقد أية مشاورات مع أي مستوي سياسي رسمي أو فصائلي حول ذلك ولم يتم طرح أو ترشيح أسماء لشغل مناصب في هذه الوزارة أو تلك". وحول الأوضاع في معبر رفح .. أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أنه تم تكليف وزير الداخلية باتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لضمان تسيير وتسهيل عمل المعبر بطريقة مناسبة فضلا عن تشكيل لجنة لدراسة أوضاع المعبر ومستقبله فيما سينتهي العمل علي إعداد اتفاق أواخر الشهر القادم. وأشار إلي أن هناك محاولات مستمرة لضمان بقاء المعبر مفتوحا لكن الإسرائيليين يختلقون "المعاذير الواهية" لإغلاقه وإحكام الحصار علي الشعب الفلسطيني وهو ما قد يزيد الأوضاع تدهورا ويتسبب في خلق حالة من الكبت والضيق لدي المواطنين الفلسطينيين. وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تبذل كافة الجهود لتوفير الرواتب والنفقات التشغيلية للمؤسسات العامة وخاصة في ظل الحصار الخانق مشيرا إلي أن هناك جهات. لم يسمها تتعمد تأخير صرف الرواتب بغرض الإساءة للحكومة ومصداقيتها .. وأكد أن الحكومة تتابع هذا الموضوع وسوف "تكشف الغطاء" عن كل الجهات التي تقف وراء ذلك الأمر وفي الوقت المناسب. وعن التوظيف في المناصب العامة .. قال هنية " الحكومة لا تزال علي موقفها من اعتماد سياسة النزاهة واحترام القانون في التعيين ".. مؤكدا أنه لا يوجد مكان "للتوظيف السياسي أو استبدال أشخاص بآخرين علي خلفية الانتماء السياسي". وأشار إلي أن هناك شائعات كثيرة تقال في هذا الصدد وهي لا رصيد لها في الحقيقة موضحا أن عمليات التوظيف تتم وفق القنوات المختصة وبموافقة الجهات المعنية التي تراقب وتتابع عمل الحكومة. وأج