يبدأ اليوم الثلاثاء بالإسكندرية الملتقي الثالث للمجلس القومي لحقوق الإنسان مع المنظمات الأهلية العاملة في مجال حقوق الإنسان والذي سيناقش الصعوبات التي تواجه العمل الأهلي في مصر والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام. وأكد الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس أن المؤتمر سيناقش إشكاليات العمل الأهلي في ظل قانون الجمعيات الحالي والمقترحات الخاصة بتعديل قانون الجمعيات الأهلية وكيفية تطوير وتوسيع دائرة مشاركة المجتمع المدني في جهود التنمية ويحقق التطور والإصلاح. في الوقت نفسه كشفت مصادر حقوقية أن قضايا المواطنة ستطغي علي مناقشات المؤتمر خاصة بعد الإصلاح المتزايد والمساعي التي يبذلها المجلس لتطويق الأزمات الطائفية التي تظهر بين الحين والآخر في مصر. وكشف المستشار نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان أنه سيناقش خلال المؤتمر ضرورة إعادة النظر في مناهج التعليم الابتدائي وتنقيتها من مسببات الكراهية بين الأديان وإعادة الاعتبار للحقبة القبطية ووضع مساحات إعلامية مناسبة لنشر الثقافة القبطية بين المسيحيين والمسلمين في مصر باعتبارها تاريخا مشتركا لكل المصريين. وأضاف أن لجنة المواطنة في المجلس يجب أن تتبني مراجعة شاملة للقوانين في مصر خاصة فيما يتعلق بالمادة الثانية من الدستور حيث يمكن إعادة صياغة النص دون الإخلال بوجود الشريعة كمصدر للتشريع علي ألا يخل بقاعدة المساواة بين المصريين من أصحاب الديانات الأخري. وأكد علي أهمية قيام المجلس بإلغاء الحظر غير المعلن علي دخول المسيحيين لقطاعات حساسة بالدولة توفرت فيهم الشروط الموضوعية للقبول في هذه المناصب وكشف أنه سيقدم توصية لتشكيل لجنة من منظمات المجتمع المدني تحت إشراف وزارة الداخلية لمقابلة من يريدون تغيير ديانتهم ومساعدتهم علي ذلك والاتفاق علي شروط تسهل هذه العملية ولا تحولها إلي قنبلة موقوتة تنفجر في أي وقت. ومن جانبه شكك ممدوح نخلة مدير مركز الكلمة لحقوق الإنسان في قدرة المجلس علي القيام بمساع لحل الأزمات القبطية مشيرا إلي أن الدكتور أحمد كمال أبوالمجد رئيس اللجنة ونائب رئيس المجلس غير جاد في مناقشة الأمور لأن له آراء سابقة منشورة مثل انسياق الأقلية تحكم الأغلبية وأفكار تتناقض مع المطلوب لحل الأزمات القبطية مع أرضية المساواة في الحقوق والواجبات في الوطن مشيرا إلي تجاهل تقارير المجلس لمناقشة القضايا القبطية أو عرض للمطالب القبطية في مصر. ودعا نخلة مجلس حقوق الإنسان إن كان جادا في مساعيه إلي المطالبة بإلغاء الخط الهمايوني وإتاحة حرية بناء الكنائس والمساواة بين حفظة القرآن والإنجيل في الحصول علي جوائز الدولة وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية في قضايا الأحوال الشخصية للأقباط.