لم تعد النتائج والبطولات هي المقياس الوحيد لاعتلاء قمة الهرم الكروي.. واصبح هناك صراع محموم بين الاندية الاوروبية الكبري لاحتلال المراكز الاولي.. كرويا واقتصاديا.. من خلال عمليات التسويق والسمسرة التي تدر دخلا اقتصاديا ونفعا وتلالا من الملايين التي تقفز بالاندية للمراكز الاولي ووسط كل هذا نجد ان نادي برشلونة الذي تم اختياره من الفيفا كأفضل فريق كرة قدم في العالم لموسم 2005- بعد النتائج المذهلة التي حققها- ليس لديه راع رسمي مثل بقية الاندية العالمية والتي تضع شعارات لشركات صناعية ضخمة علي قمصان لاعبيها للترويج لهذه المؤسسات التي تدفع ملايين الدولارات مقابل تلك الدعاية. أغني الاندية ولعل النادي الكاتالوني هو الوحيد بين مجموعة الاندية ال 14 والتي تضم اغني اندية العالم واكثرها نفوذا الذي لم يحصل علي اي راع رسمي له طوال تاريخه ويرجع ذلك الي انه في العصر الذهبي لبرشلونة لم يوافق اعضاء مجلس ادارته والذين هم- في الوقت نفسه- مالكو النادي علي ان تتقدم اي شركة بعروض لرعاية النادي مقابل وضع شعارها علي قميص الفريق كما كان سائدا في هذا الوقت وارجعوا سبب رفضهم هذا الي ان ذلك من شأنه ان يضيع هوية قميص النادي والذي يحمل الوان علم برشلونة مما اعتبروه اهانة في حق مباديء واخلاق النادي وطمسا لمعالم الشعار الرسمي له. تغير المفهوم ولكن هذا المفهوم تغير بعد قدوم خوان لابورتا الرئيس الجديد للنادي بعد فوزه علي الرئيس القديم خوان كاسبرد في انتخابات عام 2003 وقد اعلن لابورتا فور توليه لمنصبه انه يجب علي النادي ان يبحث عن راع له اذا اراد المنافسة والتفوق علي منافسه اللدود ريال مدريد الذي يحتكر لقب اغني نادي في العالم لعدة سنوات ولم يضع لابورتا وقتا ففي عام 2004 بدأت المفاوضات مع دار نشر استرالية عالمية تدعي "بيتاندوين" لرعاية الفريق ولكنها لم تكتمل للخلاف علي المقابل المادي للصفقة حيث اصر رئيس النادي ان تكون اعلي او علي الاقل مساوية لعقد الرعاية بين نادي ريال مدريد وشركة سيمنس والذي تبلغ قيمته 14 مليون استرليني في الموسم الواحد. صراع ساخن وفور اعلان نادي برشلونة لفشلهم في التوصل لاتفاق مع الشركة الاسترالية تسابقت عدة شركات ومؤسسات عالمية اخري للفوز بالصفقة ومنها شركتا الهواتف النقالة نوكيا الفنلندية وسامسونج اليابانية ومواطنتها شركة الالكترونيات هيتاشي وكذلك مؤسسة "إل. جي" للتكنولوجيا المتقدمة وشركة صناعة اجهزة الكمبيوتر "آبل" واخيرا دخل الصراع شركة الخطوط الجوية القطرية اقتداء بطيران الامارات الذي يرعي نادي الارسنال. مقارنة دائمة وقد اعلن لابورتا قائلا: لن نقبل ان نكون اقل من ريال مدريد في اي شيء وجاء ذلك التصريح لان نادي الريال الملكي يتفوق اقتصاديا علي برشلونة بشكل رهيب، فهو يربح سنويا حوالي 60 مليون استرليني من حقوق بث المباريات مقابل 54 مليونا لبرشلونة كذلك في ارباح بيع قمصان اللاعبين فالريال يكسب حوالي 85 مليونا سنويا مقابل 40 مليونا للبارسا. جدير بالذكر ان هذا التفوق الاقتصادي الكاسح لريال مدريد نابع من سياسة شراء النجوم العالميين ذوي الاسماء اللامعة بأي ثمن لرفع مستوي مشاهدة وبيع حقوق البث والتسويق والاعلانات.