كانت هضبة السلوم أمس محط انظار العالم كله الذي تابع الكسوف الكلي للشمس الذي لن يتكرر علي نفس المنطقة إلا بعد ما يقرب من 256 سنة، وقد تحقق لمن تابعوا الكسوف من السلوم، ما كان الكثيرون يتحدثون عنه دون تحقق وهو رؤية النجوم في عز الظهر بعد أن حجب القمر قرص الشمس وتحول النهار إلي ليل لمدة 4 دقائق و37 ثانية. وتابع الحدث الفريد حوالي 22 ألف سائح أجنبي من مختلف دول العالم و600 عالم فلك من مختلف دول العالم بينهم ثلاثة من الحاصلين علي نوبل، وتابع الكسوف الرئيس حسني مبارك والسيدة قرينته ووزراء الاعلام والسياحة والدفاع والاستثمار ومحمد الشحات محافظ مطروح. وأكدت الدكتورة رباب هلال رئيس معمل الأبحاث الشمسية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيروفيزقية في تصريح خاص ل "نهضة مصر الأسبوعي" أن الوفود العلمية من علماء الفيزياء والفلك قاموا برصد ظاهرة الكسوف الكلي للشمس من فوق هضبة السلوم بأحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة، مؤكدا أن العلماء جاءوا لرصد عدة دراسات علمية أهمها البحث عن سبب ارتفاع الدرجة الكبيرة من الغلاف الجوي لسطح الشمس والذي يصل إلي 2 مليون درجة "كليفن"، وإثبات بعض فروض نظرية إينشتاين، والتي تشير أن الضوء لا يسير في خطوط مستقيمة وأنه يسير في خطوط منحنية ويفسر ذلك هو تأثير كتلة الشمس علي الاشعاعات الصادرة من بعض النجوم القريبة من الشمس بالاضافة إلي تدقيق مدار القمر ودراسة المجال المغناطيسي لمنطقة الاكليل "الهالة الشمسية" فضلاً عن الاغراض العلمية الأخري التي ينتظرها العلماء كل 200 عام للبحث عن الكثير في عالم الفلك. وأعلن الفريق محمد الشحات محافظ مطروح أن حدث كسوف الشمس الذي تم رصده من هضبة السلوم بمحافظة مطروح يعد نقطة إنطلاقة حقيقية لموضع محافظة مطروح علي خريطة السياحة العالمية، وذلك بعد التطورات الكبيرة التي حدثت بمنطقة الساحل الشمالي وزيارة أكثر من 25 ألف سائح لرصد ظاهرة كسوف الشمس وهم يمثلون حوالي 30 جنسية من مختلف دول العالم، مؤكدًا أنه تم عمل برنامج سياحي متكامل للسائحين للتعرف علي أهم المعالم السياحية والأثرية بالمحافظة في واحة سيوة ومرسي مطروح ومنطقة العلمين وتفقد مقابر الحرب العالمية الثانية. وصرح الدكتور عبد الفتاح جلال رئيس المعهد الدول للبحوث الفلكية السابق بأنه سيعقد أول مؤتمر للاتحاد الفلكي الدولي بحضور 220 عالمًا مصريًا واجنبيًا يوم 31 مارس ولمدة 4 أيام برئاسة الدكتور أحمد عبد العظيم أستاذ الفيزياء الشمسية بجامعة القاهرة للتحدث عن أهمية الدراسات التي تم رصدها في ظاهرة كسوف الشمس وكيفية البحث فيها لخدمة علم الفلك وقياس مدي نجاح رصد ظاهرة الكسوف الكلي بالسلوم.