وضع الخبير القانونى والناشط الحقوقى البارز عبدالله خليل تصورا جديدا لآلية عمل لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب والتى يرأسها لهذه الدورة المستشار إدوارد الذهبى. وتهدف الدراسة كما يرى خليل إلى تفعيل عمل اللجنة فى تحسين وضعية حقوق الإنسان فى مصر بالتعاون مع المجلس القومى لحقوق الإنسان والمنظمات المصرية الحكومية العاملة فى نفس المجال خاصة أن اللجنة تتميز عن الجميع بوجودها فى مجلس الشعب وتتمتع بآليات المجلس المختلفة بداية من السؤال وحتى تقديم مشروعات القوانين. وقال خليل إن اختصاصات اللجنة يجب أن تقوم على تقديم المشورة بشأن القوانين التي تؤثر على وضعية حالة حقوق الإنسان واقتراح التعديلات عليها لضمان ملاءتمها للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التى صادقت عليها جمهورية مصر العربية، ومشروعات القوانين المقترحة ذات الصلة بحقوق الإنسان سواء فيما يتعلق بالحقوق الفردية أو الجماعية كالقوانين المتعلقة بالمساواة أمام القانون، أو المساواة بين الجنسين، وحق المشاركة فى الحياة المدنية والسياسية وقوانين الانتخابات، وحريات التنقل والرأى والتعبير بجميع أشكاله والاجتماعات العامة وتكوين الجمعيات والأحزاب السياسية، والحريات النقابية وحق الإضراب، وحقوق الملكية، والتعليم، والعمل. وكذلك تقديم المشورة بشأن القوانين ومشروعات القوانين المقترحة الخاصة بتحديد الجرائم والعقوبات والإجراءات الجنائية والمرافعات المدنية لضمان توافر المبادئ الأساسية التي أقرها الدستور والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها جمهورية مصرية العربية، والمتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة ومبدأ قرينة البراءة واحترام حق الأمان الشخصى وحرمة الحياة الخاصة، كما تختص اللجنة ببحث ومراجعة القوانين ومشروعات القوانين المتعلقة بالتنظيم القضائى سواء بإنشاء أنواع جديدة من المحاكم أو قوانين السلطة القضائية، كما تختص بالنظر فى مشروعات القوانين المتعلقة بالنظام الانتخابى للإدارة المحلية، وقوانين الوظيفة العمومية، وأيضا مناقشة الاتفاقيات الدولية التي تترتب عنها تكاليف مالية، والتى اشترطت "المادة 151" من الدستور الموافقة عليها بقانون وإنشاء قاعدة بيانات قانونية ومركز توثيق المعلومات ذات الصلة بحقوق الإنسان. بالإضافة إلى تلقى التظلمات والشكاوى من المواطنين أفرادا أو جماعات ضد أى إدارات الدولة أو إدارات الحكم المحلى أو أىة هيئة أو مؤسسة عامة رسمية أو موظفيها الرسميين تدعى ارتكاب تجاوزات لحقوق الإنسان، وتنتهك القانون الوطنى، أو مخالفة الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والتي صادقت عليها الحكومة المصرية، أو تتعلق بممارسة أى سلوك أو أى ممارسات تمييزية من أى نوع، والتحقيق فيها ومتابعتها مع الهيئات المعنية، وأيضا استعراض ما يحال إليها من رئيس المجلس أو من لجانه بشأن سياسة الحكومة إزاء حقوق الإنسان، ولها أن ترفع تقريرها إلى المجلس أو رئيسه أو إحدى لجانه المختصة بالنواقص التى تكتشفها فى هذه السياسة، والمقترحات الخاصة بسبل تسحينها مراعاة لحقوق الإنسان. وتقديم توصيات ومقترحات إلى المجلس وإلى لجانه المختصة باقتراح تشريعات أو تدابير إدارية تؤدى إلى تحسين سير أداء الجهاز الإدارى لخدمة المواطنين. وقال يجب أن تتصدى من تلقاء نفسها بمبادرة ذاتية منها لأى تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان تكون قد نمت إلى علمها من خلال وسائل الإعلام المختلفة أو بأى وسيلة أخرى، ولها أن تباشر إجراءات التحقيق فيها ومتابعتها، وتقديم المقترحات والتوصيات الملائمة لوقف هذا الانتهاك أو إزالة آثاره أو إحالته إلى السلطة القضائية المختصة إذا لم تكن قد باشرت تحقيقا فيه. وأن تقوم بمبادرة ذاتية منها بمراجعة أعمال أى هيئة رسمية أو إدارة من إدارات الدولة أو أى إدارة محلية بشأن أى عقود أو تعيينات لضمان التزامها بالعلانية والشفافية والمساءلة ومدى مراعاة المعايير الموضوعية وعدم التمييز فى جميع العطاءات والمناقصات وإجراءات التعيين فى الوظائف العامة. وترفع توصياتها ومقترحاتها بشأن تنبيه الحكومة إلى السياسات أو الممارسات الحكومية التى لها تأثير ضار على حقوق الإنسان الخاصة بالأفراد والجماعات، أو عن نمط السلوك البيروقراطى الذى يخل بالتمتع الكامل بحقوق الإنسان أو يؤثر عليه، وذلك من خلال ما يتكشف لها من التحقيقات أو الشكاوى التى تتلقاها، وكذلك الممارسات التى تقع فى ميدان العمل الخاص سواء فى أماكن العمل أو المجتمع المحلى أو الأسرة كانتهاك سياسات تمييزية فى التشغيل أو ممارسة العنف والتحرش الجنسى ضد المرأة. ويمكنها تقديم المشورة للجهات المعنية فى مجال تطبيق المعايير الدولية سواء بشأن تنفيذ هذه الصكوك أو اقتراح التدابير الأخرى لمواءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية للدولة، وأيضا المساهمة مع الجهات المعنية فى إعداد التقارير للهيئات التعاهدية والتنسيقة بين جميع هذه الأجهزة بشأن جمع المعلومات الدقيقة والمفصلة وتذليل المشكلات والعقبات لاكتمال مشاريع هذه التقارير للتأكد من دقتها وكمالها. وإجراء بحث تسوية عاجلة ومنصفة بين صاحب الشكوى والجهة المشكو فى حقها والقيام بعملية التوفيق بينهما، وفى حالة تعذر إتمام عملية التسوية لها أن تقدم التوصيات اللازمة من وجهة نظرها لحل هذا الخلاف وإزالة أسباب المخالفة أو ضرورة تعديل اللوائح أو الأنظمة السارية فى الهيئة أو الإدارة لمنع تكرار مثل هذه المخالفات أو الممارسات، كما لها أيضا أن توصى بتوقيع الجزاء الإدارى الملائم على الموظف مرتكب المخالفة. وللجنة وطبقا للنظام الداخلى للمجلس توجيه أسئلة أو طلبات إحاطة أو استجواب للحكومة حول أحد الموضوعات التى تبحثها أو تقوم بالتحقيق فيها أو طلب تشكيل لجنة تقصى الحقائق لبحث إحدى القضايا المطروحة على اللجنة لجمع المعلومات المتعلقة بها وإطلاع المجلس على النتائج والتوصيات التى تنتهى إليها فى هذا الشأن. ويجب على اللجنة أن تنشر تقريرا سنويا لمجمل أعمالها وترفعه إلى رئيس المجلس لعرضه فى الجلسة العامة، كما يجوز لها إصدار تقارير خاصة عند الاقتضاء. وقال إن اللجنة تقوم بالتحقيق فى الشكاوى المقدمة من قبل المواطنين الذين يدعون انتهاك الحقوق والحريات الأساسية لهم من قبل أى من إدارات الدولة أو مؤسساتها الرسمية أو الإدارة المحلية أو أحد أجهزتها الأمنية مثلا: التعذيب وإساءة المعاملة فى مراكز الاحتجاز أو السجون والقبض التعسفى والاعتقال وحالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز أو التوقيف. قضايا الفساد: "كالرشوة والمحسوبية فى التعيينات والغش فى العطاءات والمناقصات" الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون والتمييز بسبب الجنس أو الدين أو الفكر السياسى أو الأصل الاجتماعى. سوء استخدام المال العام أو إهداره. انتهاكات الحريات الأساسية للمواطن مثل "حرية التعبير أو حق الاجتماع". سواء الإدارة والتطبيق غير السليم للقانون وامتناع الإدارة عن تنفيذ الأحكام القضائية. شكاوى المصريين فى الخارج والعمالة المهاجرة. وعن الإجراءات أكد أن الشكاوى تقدم كتابيا إلى اللجنة بواسطة مقدم الشكوى شخصيا أو بواسطة أحد أقاربه أو ممثله القانونى، ويجوز قبول الشكاوى من المنظمات غير الحكومية والنقابات المهنية ونقابات العمال، ومن الشخصيات المعنوية الأخرى، ويجوز قبول الشكوى من فرد نيابة عن آخرين بشرط أن يقدم للجنة ما يثبت أنه قد أصابه ضرر مباشر وشخصى من جراء الانتهاك المدعى حدوثه، وأن تكون هناك وقائع وأسباب قانونية مشتركة بين مقدم الشكوى والأشخاص المتضررين الآخرين أو الذين يحتمل أن يصيبهم الضرر، وأن يكون مضمون الشكوى معبرا عن اداعاءات جميع الأشخاص المتضررين، ويجوز قبول الشكاوى التي ترد للجنة عبر الفاكس أو البريد أو من خلال أحد أعضاء البرلمان، أو التى تحال إليها من رئيس المجلس، أو من إحدى لجان مجلسى الشعب والشورى. وأشار إلى أن اللجنة تضمن سرية الشكاوى المكتوبة والموقعة من الضحية أو من الشخص المقدم للشكوى نيابة عنها، ولا يتم الإعلان عن الشخص مقدم الشكوى نيابة عن الضحية إلا بعد الحصول على موافقته وعدم اعتراضه على ذلك. وقال عبدالله خليل إن الشكاوى المقدمة ضد أعضاء السلطة القضائية أو العسكريين أو ضد أعضاء السلطة التشريعية لا تقبل وكذلك الشكاوى المتعلقة بالقضايا التى تدخل فى اختصاص القضاء، وذلك فيما عدا الشكاوى التي تتعلق بمسائل تمس الإجراءات القضائية والتى تؤثر على التمتع الكامل بحقوق الإنسان، والضمانات المنصوص عليها فى قانون الإجراءات الجنائية و"المادة 14" من العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية بشأن ضمانات المحاكمة العادلة مثل: "تأخير المحاكمة أو الفصل فى القضايا بلا مبرر" وغيرها من الإجراءات القضائية التى تتعلق بهذاالحق دون تعرض لجوهر النزاع المطروح أمام المحكمة المختصة، وأيضا الشكاوى الرامية إلى التعرض أو المساس بحكم قضائى نهائى، والقضايا التى لم يقم صاحب الشكوى أو التظلم فى شأنها بأى مساع رسمية أو قضائية ولم يستنفد جميع الطعون التى تتيحها القوانين السارية لرفع الظلم أو جبر الأضرار المزعومة أو استرجاع حقوقه المهضومة، وأى نزاع خاص بين أشخاص أو مجموعات أو منظمات تخضع لأحكام القانون المدني أو القانون الجنائى، وأى نزاعات مع حكومات أجنبية ولا يشمل ذلك اختصاص اللجنة بالتصدى بشكاوى أو مشاكل المصريين بالخارج إذا كانت هذه القضايا ناشئة عن تقاعس أىة إدارة من إدارات الدولة أو أىة هيئة رسمية عن الوفاء بالتزاماتها التى يفرضها عليها القانون أو الاتفاقيات الدولية ذات الصلة والتى تلزمها بالتدخل لرعاية حقوق مواطنيها فى الخارج، والقضايا السياسية، والشكاوى مجهولة المصدر. وعن آليات التحقيق قال بعد مراجعة اللجنة للشكوى والتأكد من استيفاء جميع الشروط لقبولها تبدأ اللجنة تحقيقا فيها على أساس وقائعها الموضوعية، ويجرى التحقيق فى الشكوى بمعرفة اللجنة أو من تنتدبهم للقيام بإجراءات الاستماع أو الاستجواب اللازمة فى فحص الشكوى، ولها فى ذلك اطلاع الشخص أو الهيئة موضع الشكوى على الادعاءات المقدمة والسماح لها خلال فترة معقولة بالرد على هذه الادعاءات وطلب جميع الوثائق بما في ذلك السجلات العامة التى تعتبرها ضرورية لإجراء تحقيق سليم فى الشكوى وطلب المعلومات اللازمة، إما على هيئة وثائق أو على هيئة شهادة شفوية من خلال جلسات الاستماع وإجراء تحقيقات ميدانية إذا لزم الأمر، ولها أيضا أن تطلب زيارة السجون وأماكن الاحتجاز واستدعاء الأطراف لسماع أقوالها، وسماع واستجواب كل فرد بما في ذلك الخبراء وموظفو إدارات الدولة أو المؤسسات الرسمية أو الأجهزة الأمنية أو القطاع الخاص إذا استدعى الأمر، إذا رأت هيئة التحقيق أن لديه معلومات تتعلق بالانتهاك المدعى حدوثه أو أنه يستطيع المساعدة فى التحقيق، واستدعاء الشهود للحضور أمامها لتلقى منهم شهادات شفوية ومكتوبة، واتخاذ أى إجراءات أخرى ضرورية لازمة لإجراء تحقيق سليم بما فيها الاستعانة بالخبراء أوالموظفين الحكوميين، والسعى لتسوية الشكاوى بين المواطنين وإدارات الدولة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، والتوصل إلى حل يقبله الطرفان، وفى حالة إذا تعذر ذلك فلها أن تستمر فى إجراءات تحقيق الشكوى وأن تصدر توصياتها الملائمة والتى تراها مناسبة لحل النزاع أو وقف الانتهاك وإزالة آثاره، وفى حالة عدم تعاون أى من إداراة الدولة أو مؤسساتها الرسمية مع اللجنة فى التحقيقات التى تقوم بإجرائها فى الشكاوى أو وضع عراقيل أو الامتناع عن التعاون معها، كرفض الموظفين العموميين المثول أمامها أو تقديم المعلومات أو الوثائق أو السجلات أو أى أدلة مادية أخرى تراها اللجنة لازمة للفصل فى الشكاوى، فإن للجنة أن تقوم بإعداد تقرير ترفعه إلى رئيس المجلس لاتخاذ ما يراه ملائما أو توجيه أسئلة أو طلبات إحاطة أو استجوابات للحكومة، واتخاذ جميع الآليات الملائمة طبقا للنظام الداخلى للمجلس لإلزام هذه الجهات بالتعاون مع اللجنة، وإحالة التحقيق إلى النيابة العامة أو النيابة الإدارية فى حالة وجود أى شبهة جنائية أو وقائع تستوجب المسائلة التأديبية ضد الشخص أو الأشخاص أو الهيئة المشكو فى حقها. وأكد على ضرورة إلزام جميع المؤسسات الحكومية والإدارات بالرد على جميع مخاطبات المجلس القومى لحقوق الإنسان، وأن يتم التنسيق بينه وبين اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان بمجلس الشعب فى إزالة أىة معوقات خاصة بعمل المجلس مع هذه الجهات، بالإضافة إلى أن ضرورة تعديل قانون المجلس القومى لحقوق الإنسان لضمان تمثيل جميع القوى الاجتماعية الفعالة فى المجتمع سواء من منظمات غير حكومية، أو من النقابات والاتحادات وفقا لمعايير الأممالمتحدة ومبادئ باريس 1993 بشأن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.