تونس: أكدت مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس أنها بحاجة إلى جهاز قضائي مستقل لعكس تدهور سجلها في مجال حقوق الإنسان ومعاملة سجناء الرأي، جاء ذلك بعد مهمة تقصي الحقائق الأخيرة التي قامت بها مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس في 7 يونيو 2010. واجتمعت هذه المجموعة في بيروت في 6 يونيو 2010 ، لإطلاق أحدث تقرير لها : "ما وراء الواجهة : تقويض حقوق الإنسان في تونس بسبب تسييس القضاء و فرض العقوبات الإدارية" ، وجاء اطلاق التقرير في سياق منتدى الصحافة العربية الحرة الذي استضافته الجمعية العالمية للصحف وناشري الاخبار , (وان ، ايفرا) ، عضو مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس. وبحسب روهان جاياسيكيرا من مؤشر على الرقابة والرئيس الحالي لمجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس يكشف التقرير كيف يمكن اساءة استخدام النظام القانوني في تونس والتلاعب به من قبل السلطات لإسكات الاراء الناقدة. وأكد ان وحده نظام قانوني مستقل فعلي، من قاعة المحكمة للمحامين لقضاة المحكمة العليا — يمكن أن يحمي حقوق الإنسان التي يكفلها الدستور. ويستند هذا التقرير على سلسلة من المقابلات التي أجريت خلال هذه الزيارة الأخيرة في الفترة بين 25 نيسان / أبريل و 6 مايو 2010 والزيارات الست السابقة إلى البلد. ووجدت مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس أن هناك تدهور مقلق في وضع حقوق الإنسان منذ المهمة الأخيرة لمجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس في عام 2007. ويسجل التقرير عددا من الإنتهاكات المتكررة من المضايقات والمراقبة ، وسجن الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان بالاضافة الى البعض الذين احتجزوا في ظروف قاسية، وتعرضوا لمضايقات جسدية وفصلوا من وظائفهم. وحرم اخرون من حقوقهم في الاتصال والتنقل بحرّية، ويتضمن التقرير 18 توصية محددة من أجل التغيير. ويتناول التقرير أيضا سلسلة من العقوبات الإدارية المستخدمة لممارسة ضغوط غير مباشرة على الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. الإجراءات بما في ذلك ممارسة الضغوط المالية على صحف المعارضة، ومنع التراخيص للإذاعات والصحف التي يتطلب الترخيص لها معارضون، وإغلاق الصحف ومصادرة أعداد منها والتعرض بالمضايقات للصحافيين الناقدين والمدافعين عن حقوق الإنسان ومصادرة الكتب، وغيرها. ويحلل الفصل الثالث الأساليب التي تستخدمها السلطات التونسية، في محاولة لعدم السماح بنشوء نظام قضائي مستقل، على الرغم من التزاماتها الوطنية والدولية. وقال امادو كانوتي رئيس بعثة تقصي الحقائق في تونس :" وفي حين تسعى الحكومة التونسية لتحقيق “الوضع المتقدم" مع الاتحاد الاوروبي، تحث أعضاء مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس الحكومة على اتخاذ خطوات جادة في الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان كما يضمنه الدستور التونسي فضلا عن الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب ، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ". جدير بالذكر أن مجموعة مراقبة حالة حرية التعبير في تونس هي تحالف من عشرين منظمة عضوة في الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير (آيفكس).