بغداد : أعلن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق مقتل أحد جنوده وجرح أربعة آخرين في انفجار قنبلة استهدف عربتهم جنوب بغداد الخميس. وبذلك يرتفع إلى 3837 عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا في العراق منذ احتلالها في مارس/ آذار 2003 بحسب أرقام وزارة الدفاع الأمريكية. في غضون ذلك أكدت تركيا للحكومة العراقية أن بعض مقترحاتها بشأن المتمردين الأكراد ستتطلب وقتا طويلا لتنفيذها. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن وزارة الخارجية التركية قولها : "إن الحاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة أكثر مما تمس إلى ما يعرضه الوفد التركي الذي يوجد بأنقرة بهدف حل أزمة المسلحين الأكراد. كما طالبت تركيا العراق بتسليمها أعضاء من حزب العمال الكردستاني الذي يشن هجمات على تركيا من قواعد في الأراضي العراقية. وقال نائب رئيس الوزراء التركي جميل جيجيك إن قائمة تضم أسماء لمطلوبين قد سلمت للوفد العراقي الذي يسعى إلى الحيلولة دون حدوث توغل عسكري تركي لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني. من جهته قال محمد العسكري الناطق باسم وزير الدفاع العراقي، إن المحادثات بين المسئولين العراقيين و الأتراك بشأن مقاتلي حزب العمال الكردستاني شمالي العراق، "مثمرة وناجحة حتى الآن". وتجري المحادثات في أنقرة بين وفد عراقي رفيع المستوى برئاسة عبد القادر محمد جاسم وزير الدفاع ومسئولين أتراك، وذلك في مسعى جديد لحث تركيا على عدم الإقدام على القيام بعمل عسكري في شمال العراق. ويقول محللون سياسيون في أنقرة إن تعهد العراقيين بإغلاق مقرات حزب العمال الكردستاني ليس كافيا بالنسبة لتركيا. والتقى اليوم رئيس الوفد العراقي مع وزير الخارجية التركي علي باباكان بحضور مسئولي الجانبين. وضم الوفد العراقي أيضا 11 مسئولا من بينهم رئيس المخابرات العراقية وممثلين عن الحزبين الكبيرين في كردستان العراق: الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بالإضافة إلى مسئولين من السفارة الأمريكية في بغداد. وتصب الزيارة التي تستمر يومين في إطار الجهود والضغوط الدولية الحثيثة للحيلولة دون قيام تركيا بحملة عسكرية تهدد بالقيام بها ضد قواعد حزب العمال الكردستاني شمالي العراق، وقد تفجر الأوضاع بالعراق الذي تمزقه الصراعات أصلاً. كما تأتي هذه الزيارة، التي توصف بأنها الأخيرة لمنع تفجر الوضع، في وقت أوضح فيه القادة الأتراك أن فرص القيام بضربة عسكرية هي الأوفر. فقبيل الزيارة بساعات قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن "تركيا تملك وحدها حق اتخاذ قرار التدخل عسكريا في شمال العراق"، ردا على ما ورد على لسان وزيرة الخارجية الأمريكية التي حثت تركيا على ضبط النفس. وأضاف اردوغان ان "رايس تستطيع بالطبع ان تتمنى بألا تقوم تركيا بعملية عسكرية خارج حدودها، لكن اتخاذ قرار كهذا يعود حصرا للسلطات التركية". واعتبر اردوغان من العاصمة الرومانية بوخارست التي يزورها ان "بلاده مصممة على القيام بعملية عسكرية ضد المتمردين الاكراد عندما يفرض الوضع الميداني ذلك". من جهته، حذر الرّئيس التركي عبد الله غول من أنّ صبر بلاده "بدأ ينفد" تجاه العراق بسبب هجمات المتمرِّدين الأكراد على بلاده، وجدًّد تأكيد أنقرة بأنًّها ستجتاح معاقل حزب العمّال الكردستاني وتطهِّر قواعده من المسلًّحين.