وزير الشئون النيابية يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى ووفداً قضائياً لبحث التعاون    دولة الحماية الاجتماعية    وزير الداخلية اللبناني يعلن انطلاق قطار الانتخابات النيابية وبري يؤكد أن الانتخابات في موعدها    تعادل سلبي بين إنبي والبنك الأهلي في الشوط الأول بالدوري    قرعة متوازنة في دور ال16 لكأس إنجلترا    مدرب توتنهام السابق: صلاح سيرحل عن ليفربول بنهاية الموسم بنسبة 100٪    بعد الحكم غيابيًا بإعدامهما.. جنايات السويس تبرئ شاباً ووالده من تهمة قتل زوجته    ضبط سائق بإحدى شركات النقل الذكي لاتهامه بطلب أجرة بالعملة الأجنبية في البحر الأحمر    عودة الكاميرا الخفية على "ON" في رمضان |فيديو    وزيرة الثقافة تبحث مع نظيرتها اليونانية تعزيز التعاون الثقافي المشترك بين البلدين    ما وراء الكتابة ..عن الكُتّاب ووظائفهم اليومية    الصحة: 3 مليارات جنيه لإنهاء قوائم الانتظار    مقررون أمميون: وثائق إبستين هزت ضمير الإنسانية ويجب محاسبة الجناة    أحمد موسى للمحافظين الجدد: انزلوا القرى والنجوع وشوفوا الناس محتاجة إيه    الفضيل المُنتظر    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    تفاصيل اعتقال قوات الاحتلال لإمام المسجد الأقصى قبل رمضان.. فيديو    الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا الوسطى    أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك    أتربة عالقة تؤثر على بعض المناطق وتدفق سحب مصحوبة بأمطار خفيفة بأماكن متفرقة    الحبس 6 أشهر لصانعة المحتوى أسماء إسماعيل في اتهامها ببث فيديوهات خادشة    عبد الغفار: تخصيص 3 مليارات جنيه لعلاج غير الخاضعين للتأمين الصحي على نفقة الدولة    صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوى مصطفى في المسلسل الإذاعي «أوضتين وصالة» خلال رمضان    من يؤم المصلين في أول صلاة تراويح بالحرمين الشريفين؟    محمد معيط: الاقتصاد المصري كبير ومتنوع ويمتلك فرصا حقيقية للتطور وتحقيق نمو مستدام    مورينيو عن مواجهة ريال مدريد: ملوك دوري الأبطال جرحى... ونعلم ما فعلناه بهم    إيفان أوس: أوكرانيا تسعى للحصول على ضمانات حقيقية قبل أي حديث عن تبادل أراضٍ    تعطل عالمي مفاجئ لمنصة إكس أمام آلاف المستخدمين    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    محافظ المنيا يوجّه الشكر للرئيس لبدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل    مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله    تأجيل محاكمة 62 متهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 16 مايو    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    بعد حصدها الجوائز الدولية.. القومي للسينما يستقبل ويكرّم صُنّاع الأفلام الفائزة ببنين    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«المعزول» قبل وبعد 30 يونيو في عيون الصحافة الغربية
نشر في محيط يوم 06 - 11 - 2013

لاشك أن المشهد السياسي في مصر عقب أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011م نال اهتمام العالم أجمع لاسيما أمريكا والغرب، حيث راقبته وسائل الإعلام الأجنبية بشكل يومي وأكدت في أكثر من مرة أن ما تشهده مصر يعتبر تحول كبير في الربيع العربي.
وكانت فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي من أهم الفترات التي تناولها الإعلام الغربي؛ نظرًا للتحول الواضح في الخريطة السياسية التي أعقبت ثورة يناير، فرغم فوز مرسي بالرئاسة وحصوله على نسبة 51.7% من إجمالي الأصوات، وهو ما يعني صعود الإسلاميين الذي ينتمي إليهم مرسي، إلا أن فترة حكمه اتسمت بالاضطرابات السياسية والاقتصادية التي حتمت على المصريين الخروج مرة أخرى في الشوارع والميادين في ثورة 30 يونيو لإسقاط النظام.. وفي السطور التالية نعرض أهم ما جاء في صحف الغرب عن فترة حكم مرسي وما تبعها حتى بداية محاكمته في الرابع من نوفمبر الجاري.
«المعزول» وفوزه بالرئاسة
اهتمت وسائل الإعلام الأجنبية بتسليط الأضواء على أجواء المشهد السياسي في مصر فور إعلان "المعزول" رئيسًا للبلاد في ال30 من يونيو من عام 2012، بعد أن توّج نضال جماعة الإخوان المسلمين، فمنها من أشاد بنزاهة الانتخابات، معتبرًا إياها «الإنجاز التاريخي» للجماعة التي طالما سعت إلى السلطة، وانتهزت ثورة ال25 من يناير للصعود إلى كرسي الرئاسة.
فكتبت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية في صدر صفحاتها الأولى «مصر تختار رئيسا إسلاميا».. مرسي أول رئيس إسلامي لأكبر دولة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى الاحتفالات التي عمت الشوارع خاصة ميدان التحرير فور إعلان نتائج الانتخابات ليصبح مرشح جماعة الإخوان المسلمين رئيسًا لمصر في أول انتخابات رئاسية مصرية بعد الإطاحة بحسني مبارك في 11 فبراير 2011 , وليكون أول إسلامي يتولى رئاسة مصر التي تعد أكبر بلد عربي من حيث تعداد السكان.
وعلقت «الجارديان» قائلة، إن فوز مرسى هو علامة فارقة لمصر في تحولها الديمقراطي ما بعد ثورة يناير، ولحظة حاسمة في الربيع العربي. وبالنسبة للرجل الذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين، أقدم حركة إسلامية في العالم، أن يفوز في انتخابات حرة ونزيهة برئاسة أكبر دول العالم العربي من حيث السكان، فهذا انتصار سيتردد صداه فى منطقة مضطربة، وسيُعرف كإنجاز تاريخي، لكنه إنجاز مشروط.
صحافة الغرب.. وجولات «المعزول» الخارجية
ومع تسلم مرسي مقاليد الحكم قام بعدة جولات خارجية، أدت في نهاية الأمر إلى انقسام الشارع المصري عليه، وقد تناولت الصحف الغربية والعالمية هذه الزيارات، التي كان أبرزها زيارته لإيران "الدولة صاحبة عداء سياسي ومذهبي مع دول الخليج"، وكان هذا تحول كبير في نهج السياسية المصرية طوال عقود طويلة، والتي كانت تهدف إلي الحفاظ وتقوية العلاقات مع دول الخليج لوقف المد الشيعي القادم من إيران، بالإضافة قيامه بعدة زيارات خارجية إلى العديد من دول العالم، وخاصة دول الشرق الأقصى وإفريقيا، ولعل من أبرز هذه الزيارات هي زيارته لدول مثل باكستان وروسيا وإثيوبيا وألمانيا.
وكتبت «فورين بوليسي» أن "خطاب مرسي فاجأ الإيرانيين في عقر دارهم!!" هكذا كان عنوان الصحيفة في تعقيبها على زيارة "مرسي" لإيران وكلمته التي ألقاها أمام قمة عدم الانحياز، والتي أصابت الإيرانيين بدهشة كبيرة حسبما ترى الصحيفة، حيث ظهر مرسي بالشكل والصورة التي لم يتوقعونها على الإطلاق، ورأت المجلة أن الرئيس المعزول قد وضع النظام الإيراني الداعم للنظام السوري في حرج عالمي وخاصة أن الجميع لم يتوقع هذا الخطاب، حيث أدان المعزول إيران في عقر دارهم.
أما «الجارديان» فكتبت تقرير بعنوان "تصريحات مرسي في طهران أظهرت تحيزه لدول «السنة»" وتناولت الصحيفة البريطانية في عناوينها الرئيسية التصريحات "النارية" التي فجرها الرئيس السابق محمد مرسي في اجتماع دول عدم الانحياز في طهران، حيث أكد على النظام السوري الذي تعتبره إيران حليفا وتقدم له كل العون هو نظام "فاقد لشرعيته".
ونقلت الصحيفة تصريحات أول رئيس مصري يزور طهران منذ 1979، حيث أكد مرسي فيها على حرص بلاده بتقديم كل المساعدة والدعم للشعب السوري الساعي لتحقيق حريته، واعتبر أن على العالم كله "مسؤولية أخلاقية" بدعم الثوار السوريين.
بينما علقت «واشنطن بوست» على زيارات مرسي بأن مصر في عهده تدور على أبواب العالم لتسول القروض!، حيث قالت إن مصر في عهد مرسي أصبحت تدور على أبواب دول العالم بحثا عن قروض ومنح مالية حتى أنها أصبحت ملطشة بين الدول في عهد الإخوان، وقد جاء ذلك أثناء زيارة "المعزول" لموسكو.
ونقلت الصحيفة في تقرير لها عن مراسلها في موسكو أن مرسي توسل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين باسم الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر"! وكيف كانت روسيا تدعم مصر بقوة في عصره، غير أن "بوتين لم يبد تحمساً لكلام مرسى وبدا ولسان حاله يقول له "بعدين .. بعدين" باللهجة المصرية الدارجة التي تكشف استهانة المستمع بالمتحدث!.
عزل مرسي
كان لسياسة الرئيس المعزول محمد مرسي الخاطئة ومحاولة انفراده بالحكم بالاشتراك مع جماعته دون النظر للقوى السياسية الأخرى، أدى إلي خروج الناس ضده وقيام "الجيش المصري" بالوقوف مع هذه المطالب، وذلك بعد أن نصح الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع الرئيس السابق بأن يستمع لمطالب الملايين من المصرين الغاضبين من سياسته لكنه لم يستجب، فقامت ثورة عارمة ضده في 30 يونيو عام 2013 وأطاحت به وبجماعته.
وذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية، وقتها، أن مصر تشهد احتجاجات عارمة خرجت ضد الرئيس السابق محمد مرسي في والتي قادتها حركة "تمرد" بجمع أكثر من 25 مليون توقيع من المصريين للمطالبة بعزل الرئيس "مرسي"، وذلك لإصداره عدة إعلانات دستورية دون التشاور مع القوى السياسية، بالإضافة إلي أن الدستور المصري في عام 2012 انفردت به جماعة الإخوان المسلمين وبعض المنتمين للتيار الإسلامي، ما أدى إلي انسحاب القوى المدنية، ومطالبة الرئيس السابق بالرحيل الفوري.
وذكرت «وول ستريت جورنال»، أن أخطاء حكومة «قنديل» فتحت الطريق أمام الجيش لعزل «مرسي»، مؤكدة أن عدم قدرتها على إيجاد حلول لمشاكل الفقراء والطبقات المتوسطة كانت من أبرز العوامل التي أطاحت بالرئيس المنتخب وعبدت الطريق أمام الجيش لاقتناص السلطة ، مستغلا حالة السخط الشعبي التي خلفها.
كما أكدت أن الحكومة الإسلامية للرئيس المعزول محمد مرسي، خلال فترة حكمها القصيرة، لم تتمكن من تلبية المطالب الأساسية للشعب المصري مثل الغذاء والوقود المدعوم، مما أثار سخط الشعب عليها وساعد على تمكن الجيش من السلطة.
وكتبت «نيويورك تايمز» أن الجيش المصري استرد كرامته بعد الإطاحة بمرسي، مؤكدة أن الفترة الحالية بالنسبة للجيش وقياداته هي فترة "انتعاشة" وأن المجلس العسكري أصبح بمثابة البطل الذي أنقذ البلاد من دمار مؤكد، ومن هذا المنطلق فقد عاد الكثير من قيادات الجيش إلى مناصبها مرفوعة الرأس أمثال اللواء محمد فريد، والذي وصفته الصحيفة بأنه صديق و«ربيب» للفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري.
موقف أمريكا وروسيا من عزل مرسي
سبب خروج الشعب في ال 30 من يونيو الماضي للإطاحة بحكم الرئيس المعزول، إرباكًا في حسابات الإدارة الأمريكية التي كانت تساند بقوة جماعة الإخوان المسلمين والرئيس السابق محمد مرسي، فكتبت «واشنطن بوست» أن "الإدارة الأمريكية تدعم دائما الحصان الخاسر في مصر"، مشيرة إلى الانتقادات الواسعة التي تتعرض لها الحكومة الأمريكية من قبل وسائل الإعلام الغربية وخاصة في أمريكا بسبب استمرار سياستها الخاطئة في مصر، من حيث دعمها المستمر ل "للحصان الخاسر" في السياسة المصرية.
وقد قامت الصحيفة بنشر تقريرا عن الانتقادات التي نالت الإدارة الأمريكية بسبب رهانها الدائم على الحصان الخاسر فيما يتعلق بسياستها في مصر، حيث ارتفعت بعض أصوات المعارضة المصرية، والتي تؤكد أن الولايات المتحدة تتآمر من أجل بقاء محمد مرسي في منصبه كرئيس للجمهورية قبل عزله.
وأضاف التقرير، أن الإدارة الأمريكية قد اتخذت من انتخابات الرئاسة التي أجريت العام الماضي، والتي أسفرت عن فوز محمد مرسي بمنصب رئيس الجمهورية، كستار لدعمها لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، كون الرئيس مرسي فائز في انتخابات رئاسة نزيهة شاهدها العالم كله.
أما روسيا فكانت على النقيض من الولايات المتحدة الأمريكية في تعاملها مع الوضع الجديد في مصر، حيث نشر موقع «روسيا ليست» موضوعًا تحت عنوان "حان الوقت لتسترد روسيا مكانتها لدى المصريين"، مشيرة إلى أنه ظهر مؤخرا العديد من الأصوات في روسيا تطالب بأن تحتل بلادهم الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية في مصر، مستغلين في ذلك توتر الأجواء بينها وبين الشعب المصري لاستمرارها في دعم جماعة الإخوان المسلمين.
وقال الموقع الروسي أن الفرصة سانحة الآن لتأخذ روسيا دور الولايات المتحدة لدى مصر، فالدعم الأمريكي المستمر لجماعة الإخوان المسلمين أدى إلى فقدانها تأييد المصريين، فهم يتعجبون من تجاهل الإدارة الأمريكية لرغبات المصريين التي كانت تطالب برحيل مرسي الذي تقف وراءه واشنطن بكل قواها، معتمدين على سفيرتهم "آن بترسون" التي أخطأت تقدير الموقف في مصر، ولم تستوعب أن ما تمر به الآن هو ثورة شعبية وليس "انقلاب عسكري".
وأضاف الموقع أن الأصوات المرتفعة في الولايات المتحدة والتي تنادي بقطع الدعم العسكري لمصر دعما لجماعة الإخوان المسلمين هو ما أثار حفيظة المصريين تجاه ما أسموه بالتدخل الأمريكي في الشأن المصري، ومن هذا المبدأ يمكن لروسيا أن تسترجع جزءا من مكانتها في الشرق الأوسط إذا نجحت في أن تصبح دولة محورية مثل مصر حليفة لها، فروسيا التي لم تؤيد ثورات الربيع العربي منذ البداية، خسرت الكثير من تأييد شعوب بعض الدول عربية مثل مصر وتونس.
وأشار الموقع إلى ضرورة استغلال روسيا لتلك الفرصة، والتي قد تحدث تغيرا في سياسة الولايات المتحدة في الضغط على الشعب المصري وقواته المسلحة.
ومن جانبها، كتبت «الجارديان» البريطانية بعد عزل مرسي موضوعا بعنوان "بعد 30 يونيو .. «النور» يملك حق الفيتو"، مبينة أن حزب النور، وهو الحزب الإسلامي الوحيد المشارك في العملية الانتقالية في مصر بعد 30 يونيو، يملك حق الفيتو، للاعتراض على أي من قرارات الحكومة الجديدة برئاسة حازم الببلاوي، مشيرة إلى أن رغبة الإدارة المصرية الجديدة في الاحتفاظ بأحد العناصر الإسلامية في فترتها الانتقالية هو ما يدفع حزب النور للتحرك بحرية في سماء المعارضة الجديدة.
وأضافت أن ذلك يتضح جلياً حينما رفض النور تعيين رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق "محمد البرادعي" كرئيس للحكومة الانتقالية، مؤكدة أن حزب النور كان يرى نفسه وحيداً في ساحة الانتخابات البرلمانية، بعد رفض الشعب المصري لجماعة الإخوان المسلمين في 30 يونيو.
ظهور نجم السيسي
وعقب عزل مرسي في 30 يونيو الماضي بتفويض من الشعب المصري للفريق أول عبد الفتاح السيسي، ظهر نجم السيسي كمنقذ للبلاد من حكم المعزول مرسي وجماعته التي تفردت بالقرار السياسي طوال عام حكم مرسي، حيث كتبت «الأسوشيتد برس» تحت عنوان "شعبية السيسي جعلته أبرز زعيم في البلاد"، مؤكدة أن شعبية الفريق السيسي واسعة النطاق من قبل الشعب المصري جعلته أبرز زعيم في البلاد في الوقت الراهن، فضلاً عن دعوة العديد للقائد لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
أما الجارديان فكتبت، «الهوس بالسيسي» ينتشر في مصر، في إشارة لوسائل جديدة عَمَد إليها مواطنون مصريون للتعبير عن تأييدهم ودعمهم لوزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي.
وتذكر الصحيفة، على سبيل المثال، متجر شوكولاتة راق بوسط القاهرة يعرض أصنافًا تحمل صور قائد الجيش.
«المعزول» والجيش
شهدت العلاقة بين الرئيس المعزول محمد مرسي والقوات المسلحة مراحل عديدة من التخبطات، بداية من قيام «مرسي» بعزل المشير حسين طنطاوي من منصبه كوزير للدفاع وتعيين الفريق أول عبد الفتاح السيسي بدلاً منه، في الوقت الذي توقع فيه المحللون والخبراء سواء كانوا في مصر أو خارجها استقرار العلاقة بين المؤسسة العسكرية وبين الرئيس المعُين حديثا وقتها، بعد أن شهدت فترة من الشد والجذب أثناء المرحلة الانتقالية التي تلت ثورة 25 يناير 2011.
وكتبت «الإندبندنت» موضوعا بعنوان "مرسي والسيسي .. والثورة تائهة !"، تناولت فيه بداية التوتر بين مرسي ومؤسسة الجيش، وذلك منذ مقتل ال 16 جندي أثناء تناولهم للإفطار في رمضان، مشيرة إلى أن من نفذ الاغتيال بعض من الذين أفرج عنهم المعزول من السجون، وقاموا بالتعاون مع بعض التكفيريين بسيناء الذين دخلوا نتيجة الانفلات الأمني التي شهدته مصر بعد ثورة 25 يناير.
وقد علقت الصحيفة أيضاً على الدعوة التي رفضها «مرسي» من القوات المسلحة في شهر 12 والتي دعا فيها أيضاً القوى السياسية للاجتماع لبحث سبل الخروج من الأزمة أن ذاك بسبب الإعلان الدستوري المكمل، ثم بعد ذلك تطاول أفراد جماعة الإخوان المسلمين على قيادات الجيش والتشكيك في قدراته، في الوقت الذي شهد التعاون بين «الجماعة» وأمريكا مرحلة كبيرة من التعاون.
وقالت «الجارديان»، في هذا الموضوع " صراع 52 بين الجيش والإخوان لا يهدأ أبداً !"، وكتبت أن «عملية نسر» بدأها الجيش لكن جماعة الرئيس أوقفتها، هكذا كانت تتحدث الصحيفة في أعدادها المختلفة وذلك تعقيباً على ضغوطات قام بها بعض المنتمين للتيار الإسلامي وعلى رأسهم الدكتور عماد عبد الغفور على الرئيس المعزول محمد مرسي، حيث طالبه بأن يوقف العمليات ضد الجهاديين والتكفيريين في سيناء مقابل التفاوض معهم!.
ولن تغفل الصحيفة خطاب الفريق «السيسي» في 3 يوليو، حيث رضخ حينها لإرادة الشعب المصري الذي نزل في 30 يونيو بالملاين وطالب بإنهاء حكم الرئيس السابق وجماعته، وأعلن حينها خارطة جديدة للطريق على رأسها رئيس المحكمة الدستورية آنذاك المستشار عدلي منصور ليكون رئيس الجمهورية.
ونشرت الصحيفة في مطلع عام 2013 تعقيباً على حالة الشد والجذب بين الإخوان والجيش، حيث تطرق الأمر إلي مطالبة الرئيس السابق بتجنب وتحيد الجيش عن الأمور السياسية في الوقت الذي كان يشهد فيه المجتمع المصري انقسام حاد بسبب الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في شهر 11 والذي كان من ضمن بنوده تحصين قراراته بالإضافة إلي تحصين مجلس الشورى ولجنة صياغة الدستور من الحل ! .
أما «نيويورك تايمز» فقالت "خطاب 30 يونيو أخرج الجيش من صمت عام كامل!"، واعتبرت الصحيفة أن تصاعد النزاع "الفتاك" بين الحكومة المصرية وخصومها الإسلاميين، أكبر دليل على رفض الجانبين للتراجع، وبالنسبة للكثيرين في الحكومة المؤقتة، يبدو أن الاحتجاجات والهجمات أكدت ضرورة مضاعفة الجهود والحرب ضد جماعة الإخوان المسلمين.
محاكمة المعزول
كما اهتمت الصحف الأجنبية بمثول المعزول للمحاكمة مؤخرًا حيث وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية المحاكمة الجنائية لثاني رئيس مصري سابق في أقل من 3 سنوات ب«الانعطاف المضطرب» لمصر.
وتحت عنوان «مرسي من الحكم إلى السجن» أوضح موقع قناة «فران 24»، أن مرسي ليس بغريبا على السجن، فقد عاش المعزول خلال الثلاثة عقود التي سبقت توليه حكم مصر وأثناء الحكم الاستبدادي لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك داخل المعتقلات والسجون وخاصة لأن جماعة الإخوان المسلمين قد حظرت رسميا. .
ومن الصحف البريطانية، رأت صحيفة «التايمز» أن مصر عاجزة عن الوصول إلى السلام مع مواجهة المعزول لمحاكمة سياسية، زاعمة أن الحكومة تستغل هذه المحاكمة لصرف انتباه المواطنين عن مشكلات أساسية يواجهونها كالبطالة وانعدام الأمن وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
فيما ذكرت «نيويورك تايمز»، أن "محاكمة مرسي تؤكد إصرار الحكومة المؤقتة على تنفيذ خارطة الطريق"،
وأشارت الصحيفة، في تقرير لها، إلى هدوء الشارع المصري صباح يوم المحاكمة رغم دعوات جماعة الإخوان بالاحتجاجات.
ورأت الصحيفة أن المحاكمة ستكون بمثابة إصرار من الحكومة الجديدة على عدم تراجعها في قرار الإطاحة بمرسي أو التراجع في إلغاء الدستور الإسلامي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.