أكد السفير السوري لدى روسيا رياض الحداد أن بلاده لن تقبل بأي شكل من الأشكال أن تجلس على طاولة المفاوضات مع من أسماهم ب "الإرهابيين" حيث إن الحكومة السورية لا ترى تلك الجماعات أطرافا تجدر بها المشاركة في مؤتمر "جنيف 2" والمقرر عقده في نوفمبر المقبل. وأعرب الحداد في مقابلة مع راديو "صوت روسيا" بثت السبت، عن اعتقاده بأن واشنطن أو موسكو أو أي من الأطراف الفاعلة في تلك الأزمة ينبغي ألا تتوقع من حكومة دمشق القبول بذلك الأمر، مشددا على أن التفاوض سيكون مع ممثلي المعارضة الوطنية الذين لم يقدموا على ارتكاب المجازر أو حمل السلاح والمعارضة التي تشعر أنه ينبغي الحفاظ على وحدة الصف السوري. وأكد الحداد أن الحكومة السورية حاولت منذ بداية الصراع التمهيد لإجراء حوار يضم جميع الأطراف المعنية بالأزمة ولطالما أكدت على استعدادها للمشاركة في مؤتمر "جنيف 2" دون شروط مسبقة، مضيفا أن الوفد الحكومي السوري مستعد لحضور المؤتمر غير أن ما يقف حائلا أمامنا هو الجماعات الإرهابية التي تدعمها القاعدة وحلفاؤها داخل سوريا جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام. وشدد السفير السوري لدى موسكو رياض الحداد على ضرورة تسوية الأزمة السورية الحالية على أسس يحكمها القانون الدولي، مؤكدا في الوقت نفسه على أن روسيا تسعى لإيجاد حل سلمي لتلك الأزمة على الصعيد الدولي في الوقت الذي ترفض فيه أمريكا والغرب بشكل عام اتخاذ ذلك التوجه لحل الأزمة. وفيما يتعلق بمسألة الأسلحة الكيميائية السورية، أشار الحداد إلى أن بلاده قد وافقت على الانضمام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وشرعت فعليا في نزع الترسانة الكيميائية استجابة للمبادرة المتعلقة بذلك الصدد والتي تمت برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرا إلى أن حكومة دمشق قد وافقت أيضا على قرار مجلس الأمن رقم 2118 والمتعلق بالأسلحة الكيميائية ودخول مسئولي الأممالمتحدة لاستكشاف مناطق انتشار الأسلحة ونزعها لاحقا. وتابع الحداد يقول: "لقد سخرت الحكومة السورية جميع المعلومات والإمكانات عن حجم ومواقع وجود الأسحلة الكيميائية وتم فعليا تفكيك بعض المواقع وأعتقد أنه يمكننا القول بأن العملية تسير على ما يرام حتى تلك اللحظة".. لافتا إلى أن قبول بلاده بفكرة نزع الأسلحة مهدت الطريق للمضي قدما في عقد مؤتمر "جنيف 2".