وزير التعليم يبحث مع السفير البريطاني سبل تعزيز آليات التعاون    البورصة تخسر 3.5% في أول أسابيع الحرب في إيران    زيادة قياسية.. أسبوع رابح للدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية    وزير الخارجية يستقبل المدير الإقليمي للصندوق الدولي للتنمية الزراعية "الإيفاد"    جيش الاحتلال يعلن شن الموجهة 113 من الهجمات ضد بنية تحتية في إيران    «لاريجاني»: بعض المسؤولين الأمريكيين قالوا إنهم يعتزمون الدخول برا إلى إيران ونحن بانتظارهم    حزب الله يقصف الجيش الاسرائيلي بالمدفعية الثقيلة في موقع بلاطة جنوب لبنان    منظمة الصحة العالمية تُعلّق عمليات مركزها اللوجستي الإقليمي في دبي    محمود وفا حكما لمباراة الزمالك والاتحاد في الدوري    حبس المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها بالشرقية وإيداعها مستشفي الأمراض النفسية    موعد عرض «اللون الأزرق» ل أحمد رزق وجومانا مراد.. الحلقة 1 والقنوات الناقلة    أول حلقتين من «بابا وماما جيران».. تألق جماعي قوي وطلاق مفاجئ يشعل الأحداث    "أزهري": التاجر الذي يستغل الأزمات ويرفع الأسعار لن يدخل الجنة    «الصحة» تعلن استقبال 194 ألف مواطن بعيادات الرمد وإجراء 2900 جراحة عيون خلال يناير    جامعة بنها تنظم قافلة بيطرية مجانية بقرية منية السباع    معرض فيصل للكتاب يحتفي بفضائل الصيام في ندوة «رمضان شهر الرحمات والبركات»    القبض على طالب لاتهامه بالتعدي على سائق بسبب أولوية المرور بالهرم    شكوك حول جاهزية أسينسيو قبل مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو    مكتبة مصر العامة ومعهد التخطيط القومي يبحثان إطلاق برامج تدريبية وثقافية مشتركة    لأدائهم الاستثنائي في إنقاذ المواطنين، هيئة الإسعاف تكرم 3 من موظفيها    في أول ظهور.. زوج المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بالشرقية: كانت مريضة ولم تكن في وعيها    الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف في رمضان.. منع المطويات والتصوير وقصر الدروس على الأئمة    مفتي الجمهورية: ترسيخ القيم لدى الشباب أساس بناء مجتمع قوي ومتماسك    اتحاد السلة يعلن جدول مباريات ربع نهائي كأس مصر للسيدات    الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الأسبوع الثالث من شهر رمضان    الجهاز الطبي للزمالك يسابق الزمن لتجهيز الونش للقاء إنبي    بعد تدميره.. ماذا تعرف عن إستاد آزادي الإيراني؟    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    حصاد النصف الأول لدراما رمضان| صحاب الأرض يتصدر وعين سحرية نافس الكبار.. وآسر ياسين الكارت الرابح    الزراعة تكلف لجانا بمتابعة أسواق الأعلاف ومنع الاحتكار    غدًا.. 19 مرشحًا يتنافسون على مقعد نقيب المهندسين.. واكتمال الاستعدادات باستاد القاهرة    رئيس جامعة المنوفية يكلف الدكتور صبحي شرف بالإشراف على قطاع شؤون التعليم والطلاب    التحالف الوطني يواصل تعبئة كراتين الخير استعدادًا لتوزيع المرحلة الثانية خلال رمضان    الفواكه والعصائر على مائدة رمضان بين الترطيب الصحي وفخ السكري الخفي    طريقة التخلص من دهون البطن فى رمضان بدون حرمان    النائب العام يستضيف أطفال مستشفى 57357 على مائدة إفطار رمضانية ويؤكد دعم النيابة للمبادرات الإنسانية    المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية    الكهرباء تحدد وسائل الدفع الإلكتروني لفاتورة شهر مارس    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026 فى المنيا    محافظ بني سويف يستقبل وفد كلية الدراسات الإسلامية ويشيد بتنوع التعليم الجامعي    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    "قيادات شابة في طريق التغيير".. برنامج دولي يمكّن النساء من قيادة العمل الكنسي والمجتمعي    القاهرة التاريخية تتحول.. حدائق الفسطاط تبدأ التشغيل التجريبي    طلب مفاجئ من الفنانة نور من المصورين خلال جنازة زوجها    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من «الإنجيلية» للتهنئة بثقة القيادة السياسية وبحلول رمضان    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    محافظ ينبع يكرم الفائزين بمسابقة ينبع لحفظ القرآن الكريم    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    سماع دوي انفجار في العاصمة القطرية الدوحة    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    كأس فرنسا – حبيب باي يودع مجددا.. تولوز يطيح ب مارسيليا من ربع النهائي    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«إيكونوميست»: «الناخب الأمريكي» سيصوت تحت شعار «شيطان تعرفه خير من شيطان لا تعرفه»
نشر في محيط يوم 03 - 11 - 2012

أ.ش.أ: قالت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية إن فشل الحملة الانتخابية لمرشحي انتخابات الرئاسة الأمريكية تركت الناخب الأمريكي أمام خيار صعب بين إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما رغم ما يؤخذ عليه ، أو انتخاب المرشح الجمهوري ميت رومني الذي لا يرى فيه المخلص المنتظر، ليتوجه الناخب إلى مراكز الاقتراع تحت شعار "شيطان تعرفه خير من شيطان لا تعرفه".

وأشارت المجلة في مستهل تعليق -أوردته في نسختها الإلكترونية اليوم الجمعة- إلى أنها شاركت بحماس ملايين الناخبين الأمريكيين قبل أربع سنوات في تأييد وصول المرشح الديمقراطي أوباما إلى البيت الأبيض، لافتة إلى اختلاف الوضع هذه المرة، فالأمريكيون في ذهابهم إلى مراكز الاقتراع بعد أيام قليلة لن يدفعهم نفس القدر من الحماس، ولا سيما بعد الحملة الانتخابية الفاشلة، والتي زادت من صعوبة الاختيار على الناخب الأمريكي.

وقالت إنه رغم أن كلا المرشحين يضمر في نفسه أن يقدم أفضل ما لديه لبلاده، غير أن الحقيقة المؤسفة أن أيا منهما لم يقدم خلال حملته الانتخابية ما يبرهن على قدرته على تحقيق ذلك، مشيرة إلى أن الانتخابات عملية اختيار تدور حول سؤالين: الأول، ما مدى الكفاءة التي أدار بها أوباما البلاد، ولا سيما فيما يتعلق بملفي الاقتصاد والسياسة الخارجية؟ أما السؤال الثاني، فهو إلى أي مدى تستطيع أمريكا الوثوق في قدرة رومني "المتغير أبدا" على القيام بأداء أفضل؟ مرجحة على هذا الأساس، أن الديمقراطيين أقرب قليلا إلى البيت الأبيض من الجمهوريين.

وعزت المجلة صعوبة الاختيار هذه المرة في جزء كبير منها إلى طبيعة حملة أوباما الانتخابية التي وصفتها بالمثيرة للشفقة؛ مشيرة إلى الهجمات التي شنها أوباما -الذي كان يوما ما بمثابة تجسيد للأمل والاعتدال- ضد منافسه المرشح الجمهوري ميت رومني.

ووصفت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية أداء أوباما خلال مدته الأولى بغير المكتمل؛ ففيما يتعلق بملف الاقتصاد، رأت أن تناول أوباما لهذا الملف المهم يستحق الثناء حتى وإن كان كل ما فعله في هذا الصدد هو الحيلولة دون مزيد من التردي لاقتصاد كان يسابق الزمن في الهبوط وقت تولي أوباما السلطة؛ فقد كانت المصارف البنكية وشركات صناعة السيارات غارقة لأذنيها في مشكلات اقتصادية ، بينما سجلت معدلات البطالة ارتفاعات قياسية وصلت إلى 800 ألف حالة بطالة في الشهر الواحد، مشيرة إلى أن أوباما تصدى لتلك المشكلات بحكمة بالغة أنقذ بها هذا الوضع المتردي، مجنبا البلاد ويلات الركود الاقتصادي.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، ثاني أهم الملفات التي يعول عليها الناخبون، رأت المجلة أن أوباما استطاع معالجة الآثار الكارثية التي تمخضت عن سياسات سابقه في سدة الحكم "جورج بوش الابن"؛ حيث قنن نطاق "الحرب على الإرهاب" باستهداف رؤوسه وقتل "أسامة بن لادن"، وبدأ سحب قواته من العراق وأفغانستان، وجعل الدبلوماسية الأمريكية محورا ضروريا تجاه آسيا بعد بداية متأرجحة مع الصين، وكذا سياسته تجاه النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني جاءت على النقيض من سياسات بوش تجاه القضية ذاتها، كما استطاع تحسين العلاقات الأمريكية مع روسيا.

وأشارت المجلة إلى تعاطيه المتزن مع الأزمة الإيرانية مع سعي طهران الحثيث إلى تصنيع سلاح نووي.مستطردة "إن كافة المشكلات السابقة كان يمكن التنبؤ بها قبل وقوعها، إلا أن الربيع العربي لم يكن يخطر لأحد على بال، مشيرة إلى تعامل أوباما -الذي يمكن التعويل عليه لصالحه في تلك الانتخابات- مع إطاحة الشعوب العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن بحكامها المستبدين، وما تشهده الساحة السورية في الوقت الراهن من مجازر.

وقالت المجلة إنه بمقارنة تعاطي أوباما مع تلك الأحداث بتعاطي جورج بوش الأب مع سيناريو نهاية الحرب الباردة، وسياسات جورج بوش الإبن أثناء رئاسته، يبدو أوباما المتحفظ بمثابة ملاذ آمن للناخب الأمريكي".

ولم تغفل المجلة ما أنجزه أوباما في ملف الصحة؛ واصفة هذا القطاع قبل تولي أوباما السلطة بالفاضح، حيث لم يكن ما يزيد على 40 مليون أمريكي مشمولين برعاية صحية في بلد غني كالولايات المتحدة، مشيرة إلى تصدي أوباما لهذا الملف وإصلاحه.

ولفتت مجلة "الإيكونوميست" إلى ذكر أوجه القصور التي يأخذها الناخبون على أوباما، عازية إليها جزءا كبيرا من تصعيب الاختيار على الناخب الأمريكي هذه المرة، مشيرة إلى إغفال أوباما جانب العلاقات العامة،واصفة فترة إدارته بأنها الأقل تقديرا لتلك العلاقات على مدى عدة عقود، ولافتة إلى سياسة التحفظ التي تبدو طبيعة في شخص أوباما، الذي أدى اختياره لشخصيات متحفظة تشاركه في الإدارة إلى عزل البيت الأبيض والميل إلى اليسار، وهو ما قدم للجمهوريين المنافسين فرصة ذهبية لانتقاد سياسات أوباما في أوقات الفشل.

وتابعت المجلة بالقول "إن أوباما لم يظهر أي استعداد يذكر لمناقشة قضية محلية أساسية لابد وأن يتصدى لها الرئيس المقبل للولايات المتحدة، وهي أن أمريكا لا يمكن أن تستمر في فرض الضرائب باعتبارها دولة ذات حكومة صغيرة بينما تنفق كدولة ذات حكومة كبيرة، مشيرة إلى أن أوباما حينما تولى منصبه وعد بإنهاء ما وصفه آنذاك بمرض أمريكا المزمن وهو "تجنب اتخاذ قرارات حاسمة" فيما يتعلق بالإصلاحات في قطاع التمويل، لكنه ما لبث أن تراجع عن هذا الوعد، على غرار ما فعل في مضماري تغير المناخ والهجرة".

وعلى الجانب الآخر، قالت المجلة إن أوجه القصور التي يعاني منها أوباما تترك متسعا لمنافسه البراجماتي، ولا سيما أن رومني شخصية بإمكانها إعادة الاتزان بسرعة إلى الحكومة، لكن المشكلة هي أن ثمة كثيرين أمثال رومني، ومع ذلك ارتكبوا أخطاء جسيمة، مشيرة إلى ملف السياسة الخارجية، قائلة إن وجهة نظر رومني تطابقت في معظمها مع وجهة أوباما، غير أن الأول طالما أظهر ميلا إلى العدوان؛ حيث أبدى استعداده ل"تفجير إيران"، مبديا دعما غير متحفظ لإسرائيل، ومظهرا قسوة تجاه الفلسطينيين، ومدرجا الصين في قائمة الدول المتلاعبة بالعملات.

ورجحت المجلة أن يظهر هذا الميل إلى العدوان من أول يوم لتولي رومني الرئاسة، حال فوزه في الانتخابات ، ورأت أن هذا التطرف في توجهاته هو أكبر عائق في طريقه صوب الفوز في الانتخابات؛ فوصول مثل هذه الشخصية إلى سدة الحكم يهدد كثيرا من الحقوق، ولاسيما حقوق المهاجرين وغيرهم ممن لاقوا معاملة حسنة في فترة أوباما.

واختتمت المجلة تعليقها بالقول إن هذه الانتخابات تضع الناخب الأمريكي أمام خيار صعب؛ فبينما يرى العديد من الأمريكيين، ولا سيما رجال الأعمال ضرورة تغيير أوباما، قائلين إنه لا أسوأ من قضاء أربعة أعوام أخرى في ظل إدراته، إلا أنهم في المقابل لا يرون في رومني المخلص المنتظر، ليبقى أوباما برغم عيوبه في نظر الكثيرين منقذ الاقتصاد الأمريكي من الوقوع في الهاوية التي كان على حافتها إبان توليه السلطة، ومدير دفة السياسة الخارجية باعتدال مشهود، ومن ثم لا مناص لهم عن إعادة انتخابه، عملا بالقول السائر "شيطان نعرفه خير من شيطان لا نعرفه".
مواد متعلقة:
1. استطلاع: الأمريكيون في إسرائيل يصوتون ل«رومني»
2. أوباما ورومني يتبادلان الانتقادات بشأن خططهما الإقتصادية
3. «أوباما» يستعرض انجازاته في «أوهايو».. و«رومني» في «ويسكونسن»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.