تضم "ثاد"، واشنطن تنقل أهم أنظمتها الدفاعية لصد أي تحرك إيراني    سانا: القوات الإسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي وتعتقل شابا    حضارة أهداف محمد صلاح لا تنتهى!    قرارات الكاف على أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال    ترامب يدرس شن هجوم على إيران بعد فشل مسار التفاوض بشأن برنامجها النووي    تسلا تسجل أول تراجع سنوي في المبيعات مع انخفاض 3% في إيرادات 2025    سفير مصر السابق في تل أبيب يكشف: نتنياهو باقٍ وغزة خارج حسابات الإعمار    ارتدوا الكمامات، تحذير عاجل من الأرصاد بشأن العاصفة الترابية اليوم    أمريكا: إعادة سلحفاة بحرية بعد تأهيلها إلى المحيط ومتابعتها عبر الأقمار الاصطناعية    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    مبابي: لم تكن مفاجأة إذا تقدمنا 5-1 أمام بنفيكا.. والهدف الأخير مُخز لنا    حكام مباريات اليوم الخميس في الدوري المصري    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    مواجهة محتملة جديدة بين ريال مدريد وبنفيكا.. تعرف على خريطة ملحق أبطال أوروبا    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاة وإصابة 4 شباب في حادث تصادم بالشرقية    السيطرة على حريق مصنع فى أوسيم دون إصابات    مصرع شاب صدمه قطار أثناء عبور مزلقان فى قنا    إيقاف لاعب جزائري عاما كاملا بسبب الاعتداء على حكمة مباراة    تكلفة نشر القوات الاتحادية في المدن الأمريكية بلغت 496 مليون دولار حتى نهاية ديسمبر    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    ماكرون: فرنسا تعمل على فرض عقوبات أوروبية جديدة ضد روسيا    تجاوز ال 5400 دولار لأول مرة، سعر الذهب يصل إلى أعلى مستوى تاريخي    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    ضبط 3 أشخاص عرّضوا حياة المواطنين للخطر بشمال سيناء    باير ليفركوزن يضرب فياريال بثلاثية في دوري أبطال أوروبا    صفوة تروج ل دورها بمسلسل "إفراج" مع عمرو سعد    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الإندونيسية «ييلي» ويمنحها فرصة استكمال دراسة الماجستير    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    أوقاف الأقصر تعلن افتتاح مسجدين بالمحافظة الجمعة المقبلة    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    من البروتين بار إلى إنزيمات الكبد.. الوجه الخفي لمكملات الرياضيين    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لقاء إسلامي مسيحي في لبنان يؤكد التصميم على التصدي لمحاولة تحويل الدين مادة صراع
نشر في محيط يوم 18 - 06 - 2012

عقدت اليوم الإثنين في قاعة مسجد محمد الأمين وسط العاصمة اللبنانية بيروت قمة روحية إسلامية مسيحية بعنوان "كيف يصنع المسلمون والمسيحيون السلام" تلبية لدعوة من مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار وبمشاركة الكنيسة الأنجليكانية في الولايات المتحدة الأمريكية، وبحضور الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل ووزير الإعلام وليد الداعوق ووفد من الفاتيكان برئاسة الكاردينال جان لوي توران ووفد من علماء إيران برئاسة الشيخ محمد علي التسخيري وحشد من رجال الدين اللبنانيين المسلمين والمسيحيين.

وألقى مطران مدينة زحلة وتوابعها عصام درويش كلمة البطريرك جريجوريوس الثالث لحام أكد فيها أن هجرة المسيحيين تعني ان المجتمع العربي سيصبح من لون واحد وهكذا يصبح الشرق الاوسط مجتمعا عربيا اسلاميا محذرا من انه إذا أفرغ الشرق من المسيحيين تصبح الفرص مؤهلة لصراع مدمر اسلامي ومسيحي.

وشدد درويش على أن لا شرق أوسط جديد في عالم عربي منقسم .. مشيرا إلى أن من يراهن على تقسيم العالم العربي فإنه خاسر لا محالة.

ودعا إلى جعل المنطقة العربية منزوعة السلاح والحروب والأحقاد ولتكون هذه الارض منطقة عدالة لتعيش فيها الديانات الكبرى الموحدة من مسيحيين ويهود ومسلمين.

وأكد ان العيش المشترك هو مستقبل هذه البلاد والمسيحيون عنصر هام لان لا عيش مشتركا من دون مسيحيين الا ان هذا العيش المشترك مهدد بسبب الهجرة الناتجة عن الحروب معتبرا ان دور المسيحيين في العالم العربي وفي ميلاد شرق أوسط جديد حقيقي أن يعملوا على خلق مناخ من الثقة بين الغرب من جهة والعالم العربي والإسلام من جهة أخرى.

من جهته، قال الشيخ الشعار إن موضوع المؤتمر يتركز على السلم الأهلي الذي يكتسب أهمية بالغة ليس للحاجة العالمية والبشرية اليه فقط وإنما لأن المتنادين والمتحاورين هم أكثر الناس خبرة في موضوع القمة الاسلامية المسيحية خصوصا ان موضوع السلام او السلم الاهلي هو الموضوع الأكثر إثارة في المجتمع وبكل ما تحمل هذه القضية من معنى ومضمون وبعد انساني وحضاري.

واكد ان الدين الاسلامي لا يفرض السلام بقوة الحكم او الحكام وإنما قبل ذلك وبعده بإيجاد الايمان الديني عند الأفراد والأمم المجتمعات في ايمان يدفع ويمنع ويأمر وهو الذي يسعد ويفرح ويسكن النفس ويطمئن القلب اذا فعل الخير وقام بأداء واجباته.

وقال رغم ان هذه القمة هي الاولى في لبنان لكنها مسبوقة في مثلها منذ سنتين حيث انعقدت في كاتدرائية "واشنطن دي سي" وهي تعقد اليوم في لبنان لانه مهد الحضارات وملتقى الثقافات ولأنه وطن ورسالة.

ودعا المشاركين الى ترجمة أفكارهم وعلومهم ونظرياتهم في حوار هادف من اجلصناعة السلام،الذي لن يتحقق الا بالقيم الدينية والانسانية وليسود العدل لتأخذ الشعوب حقوقها في الحياة وكرامتها وحريتها.

وطالب ضمير العالم بان يتحرك ليحيا الشعب الفلسطيني بأمان وليكون له الحق في حياة كريمة وليحيا بقيمه وتاريخه مثل بقية شعوب العالم ثم ليأخذ العالم كله على يد اسرائيل المغتصبة للأراضي المقدسة.

أما الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل فقد شدد على أن لبنان كان اول مختبر حي في العالم بين المسلمين والمسيحيين .. معتبرا ان اللقاء يشكل شراكة حياة ورهانا وطنيا وخيارا سياسيا ونموذجا حضاريا وتحديا للمحبة بوجه الاحقاد والسلام بوجه الحروب.

وأشار إلى انه رغم كل ما تعرضت له الصيغة المسيحية طوال عقود يبقى التعايش المسيحي الاسلامي في لبنان امانة الاديان لافتا الى ان صيغة التعايش هي الخيار الامثل المتاح شرط فهم ابعادها وقدسيتها وشرط ان تحصينها بما يؤمن لكل مكون لبناني الحرية والامن والطمأنينة في فضاء التعددية الحضارية والمساواة الوطنية وفي اطار دولة واحدة سيدة ديمقراطية.

وأعرب عن ثقته بجوهر الصيغة اللبنانية صيغة الوحدة والتضامن والتكامل معتبرا ان الصيغة اللبنانية تدفع ثمن نجاحها لا فشلها ولو كانت الصيغة اللبنانية خيارا خاطئا لما اجتمعت كل قوى التطرف والعنصرية والالحاد والشمولية لضربها ومنعها من ان تكون القدوة للآخرين.

وأضاف ان توفير ظروف نجاح الصيغة اللبنانية لا ينقذ لبنان فحسب انما يقدم للعالم العربي ايضا مخرجا لتعثر كياناته وانظمته وثوراته ويعطي للحوار المسيحي الاسلامي في الشرق والعالم فرص التقدم لان هذا الحوار يحتاج الى تجربة عملية يستند اليها ليعطيها مثالا على امكانية الحياة المشتركة.

وأعرب الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل عن ارتياحه لإقدام المرجعيات الاسلامية الرسمية على وضع وثائق تذكر المؤمنين برسالة الاسلام وجوهره ودوره وتحذر من حرف الايمان لغايات لا علاقة للاسلام والمسلمين بها منوها بورش الحوارالاسلامي الاسلامي التي انطلقت في ارجاء العالم العربي من المغرب وبلاد النيل والى الخليج والمشرق وبلاد فارس.

وقال ان وعي المرجعيات الاسلامية يشجع مسيرة الحوار ومن هنا كان ترحيبنا بوثيقة الازهر التي صدرت في يناير من هذه السنة وبوثيقة تيار المستقبل التي اطلقها منذ اشهر قليلة ومن هنا بادرنا الى وضع شرعة اطار من اجل مستقبل الشعوب العربية والانظمة الجديدة وهي تلتقي بجوهرها مع هاتين الوثيقتين.

من جهته، أثنى رئيس وفد الفاتيكان الكاردينال جان لوي توران على دور اللبنانيين في تخطي مرحلة الحرب الأليمة وعودة بيروت لتنعم بالسلام والهدوء مشيرا الى انه حين ينظر الى بيروت اليوم فإنه على ثقة انه حين يعمل المسيحيون والمسلمون سويا فإن باستطاعتهم التحضير لمستقبل أفضل داعيا الى العمل والعيش معا في مستقبل واحد يتشارك به الجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.