سراييفو: اختتمت العاصمة البوسنية سراييفو مؤخراص فعاليات الدورة الثانية عشر لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، التي استضافتها على مدار ثلاثة أيام. وبحسب خلفان الزيدي من صحيفة "الوطن" العمانية احتفت دورة مؤسسة البابطين بالشاعرين الراحلين العربي خليل مطران والبوسني ماك دزدار، وذلك تقديرا لدورهما في خدمة الثقافة والآداب، حيث أقيمت ندوة احتفائية بهما، حفلت بالعديد من الاصدارات التي تحتفي بهما وتخلد شعرهما، وركزت الندوة على التجربة الشعرية للشاعرين وملامحها وآلياتها ومقوماتها. وفيما يخص تجربة مطران في مطلع عصر النهضة، فكان له اسهامًا كبيرًا في مقاومة الاستبداد والمستعمرين، وقد درس في البطريركية الكاثوليكية في بيروت، واتصل برجال النهضة العربية في باريس، وهو من الشعراء الذين تغنّوا بالحرية طويلًا ودافعوا عن حق البلاد العربية بها، وديوانه يضجّ بقصائدها، وشعره فيها نوعان: غنائي مباشر وموضوعي غير مباشر. وفيما يتعلق بتجربة الشاعر البوسني ماك دزدار والمكونات الثقافية في ديوانه الشعري "النائم الحجري"، وهو الديوان الذي ساهم في تغيير المواقف تجاه ثقافة البوسنة في العصر الوسيط وكان بمثابة الملهم، وساهم في إعادة ترجمة العديد من الحقائق من تلك الثقافة والثقافة المعاصرة، كما حرض على قيام بعض المناقشات والمجادلات فيه، وتناولت بحوث مقدمة للندوة، أعمال ماك دزدار الشعرية، باعتبارها تحتل مكانة كبيرة لدى البوشناق، البوسنة والهرسك، وبيئة الأدب السلافي الجنوبي. وخلال فعاليات الدورة الثانية عشر لمؤسسة البابطين خلصت الأبحاث المقدمة خلال الفعاليات إلى أن الترجمات من اللغة العربية لا تزال تخضع للمبادرة وحماس الأفراد من دون دعم من المؤسسات في البوسنة ومن دون أية مشاريع أو استراتيجيات، كما أن اختيارات الترجمة عشوائية لا يتم فيها الانتباه إلى أهمية العمل المترجم بالنسبة للمتلقي، وكذلك ضعف الأهلية لدى المترجمين إذ أن الترجمة تحتاج إلى معرفة عميقة باللغتين والثقافتين، وضعف عملية التبادل بين الثقافتين وخصوصًا في الدول العربية.