واشنطن : كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن إيران تجاهلت مقترحًا تقدمت به الإدارة الأمريكية بشأن تخصيب اليورانيوم في الخارج وإرساله إلى دول عدة بينها تركيا لضمان سلامته. ونقلت جريدة "القدس" الفلسطينية عن مسؤولين أمريكيين قولهم ل"نيويورك تايمز" إيران تجاهلت هذه المقترحات، وبدلا من ذلك، جدد الايرانيون اقتراحا مضادا يدعو مفتشي الأسلحة الدوليين إلى الاشراف على الوقود النووي الايراني لكن شرط الابقاء عليه في جزيرة كيش في الخليج التي تشكل جزءا من إيران". وأشار مسئول أمريكي: " تم رفض الاقتراح الإيراني لان ابقاء مواد نووية على الاراضي الإيرانية غير مقبول"، مشيرًا إلى تجربة كوريا الشمالية عام 2003 والتي استطاعت تحويل الوقود الى مادة لاسلحة نووية عدة خلال اشهر. وأشارت الصحيفة إلى أن الوسيط في هذه المبادلات هو المدير العام للوكالة محمد البرادعي ، مؤكدة أنه أيد اقتراح ارسال الوقود الى تركيا التي عززت علاقاتها بايران . وقالت الصحيفة نفسها ان اعضاء ادارة اوباما قالوا انهم فقدوا تقريبا الامل في تطبيق ايران لاتفاق تم التوصل اليه في جنيف في الاول من تشرين الاول/اكتوبر لارسال وقودها الى الخارج موقتا. وينص المقترح الدولي الذي طرحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد مفاوضات شاركت فيها إيران والولايات المتحدةوفرنساوروسيا على قيام الجمهورية الإسلامية بإرسال نحو 1200 كيلوجرام من اليورانيوم منخفض التخصيب تشكل نسبة 75 بالمئة من مخزونها إلى روسيا لزيادة معدل التخصيب قبل إرساله إلى فرنسا لتحويله إلى وقود نووي ثم إعادته إلى طهران لتشغيل مفاعلها البحثي. وفي حال موافقة طهران على ذلك المقترح فإن حجم اليورانيوم الذي سيكون متوافرا لديها بعد نقل غالبية اليورانيوم المخصب إلى الخارج سيبلغ 300 كيلوجرام فقط وهو يكفي لتصنيع ستة كيلوجرامات من اليورانيوم المؤهل للاستخدام العسكري مما يقل عن أدنى مستوى لازم لتصنيع الأسلحة والذي يتراوح بين 25 إلى 30 كيلوجراما.