بشكيك: دعت الرئيسة الانتقالية في قرغيزستان روزا اوتونباييفا الخميس الناخبين الى التوجه لصناديق الاقتراع للاستفتاء على الدستور، فيما بدأ الآلاف من اللاجئين الازبك الذين كانوا قد فروا الى اوزبكستان من مساكنهم اثر اعمال العنف العرقي التي اندلعت جنوبي قرغيزستان منذ اسبوعين بالعودة الى ديارهم. ورفضت أوتونباييفا نداءات لتأجيل الانتخابات إلى أن يخمد العنف المشتعل في الجنوب. من جهته، قال رئيس جهاز الامن في قرغيزستان، ان قواته ستوفر اجواء الامن اللازمة للناخبين خلال الاستفتاء على الدستور نهاية الاسبوع الجاري. في هذه الاثناء قامت طائرات برمي منشورات في العاصمة بشكيك تدعو المواطنين الى المشاركة في التصويت الذي سيمنح شرعية للحكومة الانتقالية. ويتعين على الناخبين يوم الأحد القادم الإجابة على سؤال واحد في الاستفتاء وهو هل يوافقون على دستور جديد ينقل السلطة من الرئيس إلى رئيس الوزراء. وبموجب الدستور الجديد ستبقى أوتونباييف رئيسة مؤقتة للبلاد حتى نهاية عام 2011، وستجرى انتخابات برلمانية كل 5 سنوات وسيتولى الرئيس لفترة واحدة مدتها 6 سنوات. في غضون ذلك، بدأ الآلاف من اللاجئين الاوزبك الذين كانوا قد فروا الى اوزبكستان بالعودة الى ديارهم. وذكرت مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة بأن 70 الف لاجئ تقريبا معظمهم من الاوزبك قد عادوا الى قرغيزستان حسب تقديرات السلطات الازبكية، ولكن آلافا غيرهم ما زالوا موجودين في اوزبكستان. يذكر ان اعمال العنف التي اجتاحت بعض مدن جنوبي قرغيزستان قد اسفرت عن مقتل 200 شخص على الاقل، ويخشى ان يكون العدد النهائي للقتلى اعلى من ذلك بكثير. وقالت ناطقة باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة في اوزبكستان إن العديد من مخيمات اللاجئين باتت مهجورة بعد ان غادرها ساكنوها، وان العشرات من الحافلات تقوم بنقل اللاجئين العائدين الى قرغيزستان. وكان اكثر من 100 الف لاجئ قد فروا الى اوزبكستان اثر اندلاع اعمال العنف العرقية بين القرغيز والاوزبك في العاشر من الشهر الجاري. وكانت اعمال العنف قد اندلعت بعد مرور شهرين على الاطاحة بالرئيس القرغيزي السابق كرمان بيك كييف. وتحمل السلطة المؤقتة باكييف، الذي يعيش الآن في المنفى في روسياالبيضاء، مسؤولية التحريض على العنف. وكانت منظمة الامن والتعاون الاوروبي قد دعت الى نشر قوة من الشرطة الدولية في جنوبي قرغيزستان لمنع اندلاع العنف ثانية. ومن جانبه ، حذر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الخميس من تقسيم قرغيزستان، الجمهورية السوفياتية السابقة . وقال خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الامريكي باراك اوباما في البيت الابيض "نأمل ان يتم بعد الانتخابات تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات (...) والا فان قرغيزستان قد تشهد تدهورا وحتى تقسيما". واضاف "نحن جميعا قلقون من ان يتمكن المتطرفون في هذه الظروف، من الوصول الى السلطة". واوضح "يجب اذن ان نحل المشاكل نفسها التي نواجهها في مناطق اخرى مثل افغانستان". واوضح الرئيس الروسي ان "السلطات بدت عاجزة عن منع ما جرى. نحن في روسياوالولاياتالمتحدة نأمل ان تتمكن الدولة القرغيزية من تسوية هذه المشاكل". يشار الى ان روسيا وعلى غرار الولاياتالمتحدة تقيم قاعدة عسكرية في قرغيزستان. واعلن مدفيديف مع ذلك ان روسيا لا تنوي ارسال قوات سلام الى قرغيزستان لتهدئة الوضع.