أوضحت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، اليوم الإثنين، أن سقوط مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي العراق، كان غير مستبعد، وأن الوزارة توقعت وقوعه منذ شهرين. وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع، إليسا سميث، اليوم في تصريح بعثت به إلى مراسل الأناضول "قلنا منذ شهرين باحتمال سقوط الرمادي، لكن خسارة الرمادي لا يعني أن موازين الحملة قد انقلبت". وأضافت "فلقد قلنا من قبل أنه سيكون هنالك كر وفر في ساحة القتال، إذا ما تم خسارتها فإن هذا يعني أن على قوات التحالف دعم القوات العراقية لاستعادتها لاحقاً". وأشارت "سميث" إلى أن بلادها، ستواصل دورها في "تقديم الدعم الجوي والمشورة للقوات العراقية" في معركتها، لاستعادة الرمادي التي "كانت محل صراع منذ الصيف الماضي، حيث تمكن داعش من التفوق الآن". ونوهت إلى أن الولاياتالمتحدة قد أدركت منذ البدء أن "المعركة ستكون طويلة وصعبة بالأخص في الأنبار". وأوضحت المتحدثة أن معركة الرمادي قد منحت "دفعاً دعائياً لداعش"، لأن الأخير استغل ذلك عبر "الوحشية التي صارت علامته التجارية المسجلة متمثلة في أنباء عن قتل المدنيين". وسيطر تنظيم "داعش" على مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، بالكامل أمس الأحد، بعد انسحاب قوات الشرطة والجيش منها، بحسب مسؤول حكومي عراقي. ورغم خسارة "داعش" للكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شرق)، ونينوى، وصلاح الدين (شمال)، لكنه ما زال يسيطر على أغلب مدن ومناطق الأنبار التي يسيطر عليها منذ مطلع عام 2014. ويشن تحالف دولي، بقيادة الولاياتالمتحدة، غارات جوية على مواقع ل "داعش"، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة"، ونصب البغدادي "خليفة" عليها.