برنامج "ناس بوك" وهو أحد برامج "التوك شو" الشهيرة، والذي يُعرض على قناة "روتانا مصرية"، ولا يُنكر أحد أن فكرة البرنامج جيدة ومُختلفة عن طابع باقي برامج "التوك شو" التي تُقدم على القنوات الفضائية المُختلفة، ولكنها فكرة غاب تميُزها بسبب مُقدمتها على الرغم من شُهرتها الواسعة في المجال الإعلامي على مر السنين، وظُلم معها فريق برنامجها الذي يبذُل من الجُهد ما هو واضح لينهض بالبرنامج. هذه المُقدمة التي غابت عن مصر سنين طويلة بعد مُشكلة لن أدخُل في تفاصيلها لأنها قصة قديمة يعرفها العديد، وإختلفت حولها الآراء، بالإضافة إلى أنني لا أُحبذ النظر إلى الماضي وما يشوبهُ من مُلابسات، كما تفعل هى في برنامجها، والتي كانت حلقته التي عُرضت مساء يوم 1 نوفمبر 2011 "Over" بصراحة لدرجة أنها إستفزتني لتدوين أخطائها خلال عرضها. فكيف لإعلامية مُخضرمة في المجال الإعلامي أن تنفعل على الضيف بهذا الأسلوب الذي إستخدمتهُ ضد المُحامي "يُسري عبد الرازق" ؟!! ولماذا إستضافتهُ طالما لم تتحمل آراؤه وكلامهُ ؟! وليس هذا مُدافعة مني عن أحد، ولكن أ – ب الإعلام والمهنية إحترام الضيوف والإستماع لهم ولآراؤهم ولوجهات نظرهُم، ثم مُناقشتها بأسلوب حضاري ولائق وبحيادية، ولكن تحولت الحلقة إلى معركة ومشادة أقرب لفصل مسرحي حاد مما كان مُلفت للنظر، فلماذا أتت بهذا الضيف طالما تعلم أنها لا تستطيع التحكُم في مشاعرها وأسلوبها عند الإختلاف معها في وجهات النظر؟! هل علشان تهزأهُ ؟! أم ليكون "شو إعلامي" أنها من مؤيدين الثورة ؟! إنها الإعلامية التي تتحدث عن المصداقية والشفافية، فأين هُما في حين أن بعض المؤسسات الصحفية تمتنع عن نشر أى شئ يُسئ لها، حتى إن كان إستطلاعاً يُعبر عن عينة من آراء الناس والشعب التي تتحدث بإسمهُ طوال الوقت، والتي تتحدث عن الثورة والشُهداء ومبدأ كُلنا فداء للوطن وعلى الرغم من ذلك ذكرت في حلقتها "أحب على ايدك سيبنا نشتغل" عندما كان د/صلاح عناني ينقُد في المجلس العسكري، وحقيقة تعجبت فما هى المُشكله مادامت مُقتنعة بما يُقال ومؤيداه تماماً وترى أن هذا صالح الوطن، فما الداعي إذاً للخوف من توقف البرنامج ؟! فكيف تنتقد النظام السابق وتؤيد الثورة وتنتقد ضيوفها المُختلفين معها في الرأى بهذه الصورة الغيرلائقة لإعلامية شهيرة مثلها، ثم تتخوف من وقف حالها وحال برنامجها ؟! وليس هُناك "حجة" بطاقم البرنامج "فألف من يتمناهُم". ولأول مرة في تاريخ البرامج التليفزيونية بكُل أنواعها أرى مُذيعة "تزعق" في الضيوف علشان يُسكتوا :) وكمان تقولوهم "هُششششش" :D ثم أتت حلقة يوم 2 نوفمبر 2011 في اليوم التالي، والتي كان أحد ضيوفها الإعلامي الليبي "أحمد بن خيال" الذي مع الأسف أظهر بلباقته وأسلوبه الهادئ وإعطاؤه مساحة لمن يختلفون معه في الرأى، الفارق الكبير في الأداء، على الرغم من تطرُقهُ إلى بعض النواحي التي لا يصح ذكرها في برامج عامة بهذا الشكل، ولكن كانت الإعلامية المعروفة تفتح له المجال لل "حكي والرغي والتريأه" حتى وصل الحوار إلى هذه الدرجة المُتدنية. وإندهشت كثيراً عندما تذكرَت بعد كل هذا أنهم يتحدثون عن شخص توفاهُ الله -القذافي- أياً كان تاريخهُ وقالت "الله يرحمُه". ولكن أتت الحلقة بفائدة أرجو الإلتفات لها من خلال جُملتين ذكرهما الإعلامي "أحمد بن خيال" في بداية الحلقة، وبصراحه أُعجبت بيهم جداً وتمنيت أن يستخدمهُما مُحاورين برامج "التوك شو" المصرية ويُدركوا معنيهُما، الأولى: (بما أننا في مُفترق طُرق فكُل الإحتمالات موجودة)، والثانية: (من وجهة نظري الشخصية ورُبما تبقى وجهة نظر). مُدير وحدة الدراسات الإعلامية والمعلوماتية (المركز الدولي للدراسات المُستقبلية الإستراتيجية)