احتفلت عدة دول عربية، اليوم الأحد، باليوم العالمي للمرأة الذي يوافق 8 مارس، بفعاليات وأساليب مختلفة، ما بين احتفاء رسمي ومطالبات حقوقية بتحسين أوضاع المرأة العربية. ففي موريتانيا، أشرف رئيس الوزراء، يحيى ولد حدمين، على احتفالية بتلك المناسبة، بحضور عدة وزيرات بالحكومة من بينهن وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفل والأسرة، لمينة منت أمم. وقالت منت أمم، في تصريحات لها إن "هذا اليوم يعتبر مناسبة سنوية لتثمين أهم المكتسبات التي تحققت للمرأة الموريتانية من خلال السياسات الرشيدة للحكومة الموريتانية من أجل تمكين المرأة". ولفتت إلى أن "السنوات الأخيرة شكلت نقلة نوعية في مسيرة المرأة الموريتانية نحو التقدم والازدهار". وفي الأردن، احتفل ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية، بالمناسبة العالمية في مقر مجمع النقابات المهنية الأردني، بمشاركة نسائية واسعة من ناشطات حزبية ونقابية وأكاديمية. وفي كلمة لها خلال الحفل، طالبت تهاني الشخشير، رئيسة اتحاد المرأة الأردنية ب"تطوير جميع الأنظمة والقوانين والتشريعات في الأردن، وتعديلها باستمرار بما يتواءم مع الشرائع والقوانين الدولية وبما يضمن إزالة التمييز ضد المرأة"، حسب مراسل الأناضول. وطالب الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية، نشأت أحمد، عضو ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في كلمة له بالحفل ب"العمل الجاد والتحرري لتحرير الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية"، معبراً عن تقدير الأحزاب القومية ل"نضال المرأة الفلسطينية وصمودها في وجه الاحتلال الإسرائيلي". من جانبها طالبت غادة حماد، ممثلة حزب البعث العربي الاشتراكي "عضو ائتلاف الأحزاب القومية" ب"ترسيخ مفاهيم شراكة المرأة وإنصافها بصفتها مساهما فاعلا وحقيقيا في بناء الوطن على الصعد كافة"، لافتة إلى أهمية "إتاحة المجال لها بكل قوة لتتمثل بمختلف المواقع". ويضم ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في الأردن ستة أحزاب، وهي "البعث العربي الاشتراكي، البعث العربي التقدمي، الوحدة الشعبية، الشيوعي، حشد، الحركة القومية". وكانت جمعيات نسائية أردنية دعت، اليوم، إلى مراجعة "القوانين التمييزية" ضد المرأة. وفي بيان له، دعا المركز الوطني لحقوق الإنسان إلى "تعديل التشريعات التي تميز ضد المرأة لتوائم المعايير الدولية ووضع خطة وطنية لزيادة نسبة مشاركة المرأة في إدارة الشأن العام من خلال رفع نسبة الكوتا (الحصة) للنساء في مجلس النواب وزيادة أعدادهن في المواقع القيادية العليا في الدولة". ويمنح قانون الانتخاب في الأردن المرأة 15 مقعداً في مجلس النواب ، والمكون أعضاؤها من 150 عضواً، فضلاً عن أي مقاعد يمكن أن تحصلها بطريقة التنافس المباشر. فيما نظمت الجمعية الثقافية النسائية الاجتماعية (غير حكومية) بالكويت، مساء اليوم، وقفة تضامنية مع المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي. وطالب المتحدثون، خلال الوقفة التي انعقدت في مقر الجمعية بالعاصمة الكويت، بحضور عضو البرلمان الكويتي أحمد لاري (شيعي)، بتكثيف الجهود لإعطاء المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي، جميع حقوقها المدنية والاجتماعية، التي حرمت منها، لا سيما، ما يتعلق بتجنيس أزواجهن وأولادهن. وتنص المادة (2) من قانون الجنسية الكويتية، على أنه "يكون كويتياً كل من ولد، في الكويت أو في الخارج، لأب كويتي". وعليه لا يحق للكويتية المتزوجة من أجنبي منح الجنسية لولدها إلا في حالة البند الثاني من المادة (5) من القانون ذاته، التي تنص على أنه يجوز منح الجنسية الكويتية، بناء على عرض وزير الداخلية ل"المولود من أم كويتية، المحافظ على الإقامة فيها حتى بلوغه سن الرشد إذا كان أبوه الأجنبي أسيراً، أو قد طلق أمه طلاقاً بائناً أو توفى عنها". ودعا المتحدثون لحل هذه القضية الإنسانية بأقصى سرعة، وسن القوانين والتشريعات التي تضمن لهذه الفئة من بنات الكويت كافة الحقوق والواجبات. وطالب المتحدثون بضرورة منح أبناء الكويتيات امتيازات في الاقامة والتوظيف مشددين على ضرورة استثناء أبناء الكويتيات المتزوجات من بدون أو عربي الجنسية للالتحاق في السلك العسكري لخدمة وطنهم الذي تربوا ودرسوا وعاشوا فيه ولا يعرفون بلدا غيره. والجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بالكويت منظمة غير حكومية، تأسست عام 1963، وتتمتع بصفة استشارية خاصة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي في هيئة الأممالمتحدة. وفي النمسا، نظمت رابطة المرأة العربية (غير حكومية)، مساء اليوم، احتفالا باليوم العالمي للمرأة شمل معارض وفيلما وثائقيا عن سوريا. وأفاد مراسل الأناضول، أن الاحتفال حضره عدد كبير من سيدات الجالية العربية والسورية وعدد من النمساويات. وخلال الاحتفال، أقيم بازار سوري شمل منتجات يدوية وصور ومقتنيات وملابس نسائية جاهزة، واختتم بعزف موسيقى شرقية.