أكد متياس الأول بطريرك إثيوبيا ضرورة استمرار علاقات التعاون بين الكنيستين المصرية والإثيوبية وجميع الكنائس الأخرى لاسيما في أفريقيا ، مشيرا إلى أن العلاقة لم تبدأ منذ قدوم المسيح ولكنها سبقت ذلك التاريخ بكثير ولذلك ذكر الكتاب المقدس مصر وإثيوبيا عدة مرات. وقال متياس الأول -في كلمة له خلال استقبال البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية له اليوم السبت في الكاتدرائية المرقسية - "نحن نشرب من مياه واحدة هي مياه نهر النيل، مما جعلنا نعيش في وئام وتماسك، وأتمنى أن تستمر العلاقات العريقة إلى الأبد" ، موضحا أنه في القرن الرابع الميلادي رسم البابا اثناسيوس بابا الإسكندرية في ذلك الوقت الأب سلامة كاهنا لإثيوبيا ، واستمرت العلاقة بين الكنيستين دون انقطاع منذ ذلك الحين. ومضى قائلا "لا نستطيع أن ننكر الفتور الذي حدث في العلاقة بين الكنيستين بسبب الحكم الشيوعي في إثيوبيا عام 1974 ، ولكن بدعم من الله ذابت الشوائب والخلافات إلى الأبد ، بل وأقول دون رجعة بسبب التماسك والروابط العميقة علي الرغم من الصعوبات التي واجهت البلدين ولكن تمسكنا بالإيمان استمر وهكذا سنستمر إلى الأبد ". وأضاف متياس الأول "كل مايحدث من سوء تفاهم هو وقتي ولكن ما يبقي للأبد هو مصر إثيوبيا" ، مشيرا إلى أن الكنيستين اجتمعتا عام 1965 في المفوضية الإفريقية للتنمية بإثيوبيا وبدعم من الكنيسة الأرثوذكسية الواحدة وفي هذا الاجتماع تم التزاوج في مصالحنا المشتركة وإنهاء الخلافات للقيام بواجبنا ونشر رسالة السلام والمحبة للجميع ، وأعتقد أن هذا الموضوع من الأهمية لجميعنا ، مواجهة التحديات وعلينا أن نكثف جهودنا". وأردف بطريرك إثيوبيا قائلا "إن عالمنا يتحول إلى قرية صغيرة إذ تلعب التكنولوجيا دورا في تقريب الأمم ولكن الدور التكنولوجي له جوانب مضرة ونحن علينا أن نبحث عن العلاج وعلينا أن نملا الفراغ الذي يتركه هذا التطور".