شهدت مستشفيات قطاع غزة الحكومية اليوم الأحد، إضرابا شاملا عن العمل احتجاجا على "عدم تلبية حكومة الوفاق لمطالب الموظفين". وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، لوكالة "الأناضول" الإخبارية: "إن الطواقم الطبية العاملة في كافة مستشفيات قطاع غزة، نفذت اليوم الأحد، إضرابا شاملا عن العمل، "احتجاجا على عدم صرف رواتب الموظفين منذ أكثر من سبعة أشهر". وأضاف القدرة، أن الإضراب الذي سينفذ ليوم واحد، تسبب بشلل كامل في كافة الخدمات الطبية، محذرا من تأثير الإضراب على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وأقسام الطوارئ. وأشار إلى أن الإضراب سيشكل خطراً، على صحة المرضى، لافتا إلى أن 200 عملية جراحية مجدولة تُجرى في كافة مشافي القطاع، ستتوقف اليوم بسبب الإضراب. ودعا القدرة، حكومة الوفاق إلى حل الأزمات الصحية المتتالية في قطاع غزة، والعمل على حل كافة مشاكل الموظفين. وينفذ الموظفون في غزة، الذين عينتهم حركة حماس إبان حكمها للقطاع، على فترات متباعدة، إضرابات جزئية وكلية، في محاولة لإجبار حكومة الوفاق على دمجهم بشكل رسمي ضمن قطاع الموظفين، ودفع رواتبهم. ويقدر عدد الموظفين الذين عينتهم حكومة حماس، بعد الانقسام الذي حصل عام 2007، بنحو 40 ألف موظف عسكري ومدني، وتبلغ فاتورة رواتبهم الشهرية قرابة 40 مليون دولار. ولم يتلق موظفو غزة أي رواتب من حكومة الوفاق سوى "دفعة مالية" تم صرفها للموظفين المدنيين بلغت 1200 دولار أمريكي بتمويل من قطر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ولم تتسلم حكومة الوفاق الفلسطينية أيا من مهامها في غزة، منذ تشكيلها في يونيو/ حزيران الماضي، بسبب الخلافات السياسية بين حركتي فتح وحماس. وتقول حكومة الوفاق إنها لم تستلم مهامها في غزة؛ بسبب تشكيل حركة "حماس"، ل"حكومة ظل"، في القطاع، وهو ما تنفيه الحركة. وغادر الجمعة الماضية، وفد من حكومة الوفاق، قطاع غزة بعد زيارة استمرت أربعة أيام دون الخروج بأي حل، ووفق المتحدث باسم الحكومة إيهاب بسيسو فإن الحكومة تعمل جاهدة على حل كافة مشاكل القطاع.