نبأ سار من "الغرفة التجارية بالقاهرة" بشأن أسعار ياميش رمضان 2026    حالة الطقس ودرجات الحراره غدا الجمعة 6 فبراير 2026 فى المنيا    "مش هشوف ابني تاني".. والدة الطفل ضحية حقنة البنج تبكي على الهواء    مسئول أمريكي يؤكد مشاركة ويتكوف وكوشنر في محادثات مع إيران غدا    وزير الخارجية يتوجه إلى ليوبليانا للمشاركة في اجتماع مجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن غزة    انتصار السيسي مودعة الرئيس أردوغان وقرينته: من أرض الكنانة في وداع ضيوف مصر الكرام    سفير مصر في الجزائر يستقبل بعثة الأهلي    الاتحاد الفلسطيني يبرز تألق عدي الدباغ مع الزمالك    السعودية: إصدار 4 رخص باستثمارات تجاوزت 4 مليارات ريال في معرض المعدات الثقيلة    اتصالات النواب: وضع سن محدد لاستخدام التطبيقات والتقنيات الرقمية    قسمة العدل الحلقة 18.. خالد كمال يورط ايمان العاصى بسبب تزويره على جهازها    عضو هيئة العمل الوطنى: 11 ألف مريض سرطان فى غزة بحاجة للخروج لتلقى العلاج    بسمة وهبة: وفاة طفل أثناء عملية حشو ضرس    مشاركة متميزة لطلاب جامعة العريش في النسخة الثانية من ملتقي إعداد القادة    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    الناتو والاتحاد الإفريقي يعززان شراكتهما العسكرية خلال محادثات رفيعة المستوى في أديس أبابا    تعرف على الأسهم الأكثر تراجعًا خلال تعاملات البورصة بجلسة نهاية الأسبوع    الداخلية تكشف تفاصيل تعدي أجنبيتين على صاحبة دار لرعاية المسنين بالجيزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    خبر في الجول - الزمالك يتوصل لاتفاق مع الإيطالي كاديدو لقيادة فريق الطائرة    الهيئة العربية للتصنيع: وصلنا إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في تصنيع عربات مترو الأنفاق والبضائع في مصر    العثور على جثة متحللة لرجل بعزبة الصفيح في المنصورة    أخطاء المدافعين فى مصر    بدعم إماراتي.. وصول سفينة «صقر» لميناء العريش من أجل تقديم المساعدات لغزة    المستشار الألماني يزور قطر لإجراء محادثات حول التعاون وسط توترات إقليمية    النائبة ولاء الصبان: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأنقرة    الجسر العربي: استثمارات تتجاوز 55 مليون دولار ترفع حركة الشاحنات على خط «نويبع–العقبة»    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    الرقابة المالية تعتمد ضوابط جديدة لتعديل تراخيص شركات التأمين    عبد المنصف يكشف كواليس حديثه مع زيزو بمباراة الأهلي والبنك    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    قبل فن الحرب.. 4 مسلسلات جمعت شيري عادل ب يوسف الشريف    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    محطة «الشهداء» تتحول لنموذج عالمى: تطوير اللوحات الإرشادية بمترو الأنفاق.. صور    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمجلس إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج مصابي غزة    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر وعمان .. الترابط في وجه العدوان وإشعاع الثقافة والأزهر
نشر في محيط يوم 24 - 12 - 2014

سلطان استاء من الحملة الفرنسية .. ورسائل تجمع سعيد ومحمد علي
العمانيون أيدوا مصر في العدوان الثلاثي56
القصبي يتذكر مواقف لا تنسى في عمان
طه حسين دافع عن رسالة فتاة من زنجبار
علماء الأزهر وضعوا لبنات من نور بعمان
فصل آخر في سالفة العلاقات المصرية العمانية التي تمتد إلى أكثر من 3500عاما ..حين كانت الملكة حتشبسوت ترسل أساطيلها التجارية إلى ظفار العمانية لتحمل بلبانها الفاخر الذي استخدم في تعطير المعابد الفرعونية . وقد استهل بهذه الكلمات الدكتور سعيد العيسائي ، الملحق الثقافي العماني بالقاهرة، محاضرته حول علاقة البلدين.
وقد احتشدت القاعة الرئيسية في اتحاد كتاب مصر بحضور كثيف ونوعي ؛ أساتذة كبار توافدوا من كل الجامعات المصرية وروائيون وشعراء ونقاد بل وأناس عاديون ارتبطوا بعمان سواء من خلال العمل في السلطنة أو المصاهرة في علاقات زواج .
نوه العيسائي في محاضرته التي عقدت أمس الأول إلى موقف العمانيين من الحملة الفرنسية على مصر عام 1798 ، حيث اعلن السيد سلطان بن احمد (1792-1804) استياءه من هذه الحملة ، واوقف المفاوضات الفرنسية / العمانية التي تمهد لعقد معاهدة بين الدولتين ، واعلن احتجاجه الرسمي على اعتداء فرنسا على دولة عربية مسلمة .
كما اتسمت علاقة البلدين بقدر من الدفء في زمن السيد سعيد بن سلطان ومحمد علي باشا ..
وقد عبرت الرسائل التي بعث بها "سعيد" بإعجابه بالبناء الحديث للدولة التي اقامها محمد علي في مصر ، كما عبرت عن وجود رغبة لدى السيد سعيد في اقامة علاقات اوثق مع باشا مصر .
وينوه المحاضر إلى أن محمد علي وشريف مكة يحيى بن سرور أحسنا استقبال السيد سعيد عندما ذهب للحج عام 1824، حيث أرسل محمد علي مجموعة من كبار ضباطه لاستقباله وتحيته ، واطلقت المدفعية في جدة نيرانها حينما اقتربت السفينة " ليفربول " المقلة لسعيد من الميناء تحية له .
وعند عودته من الحج الى مسقط حمل هدايا كثيرة من محمد علي وشريف مكة .
وتشير الوثائق المصرية الى أن السيد سعيد بعث برسالة الى محمد علي في عام 1840 يطلب فيها بالحاح سرعة ارسال احد المدفعيين اي جنود المدفعية للخدمة عند السيد سعيد .
العدوان الثلاثي
أشار العيسائي إلى موقف العمانيين المؤيد لمصر خلال العدوان الثلاثي في خريف 1956..
من جانبه، أوضح الكاتب الصحفي محمد القصبي أن العمانيين حين علموا بأمر العدوان الثلاثي على مصر انفجرت مشاعر الغضب في كل أنحاء عمان ..واجتاز المئات منهم صحراء شبه الجزيرة العربية ..حتى بلغوا الشاطيء الشرقي من البحر الأحمر ..كان مقصدهم الإبحار إلى مصر للمشاركة في نضالها الوطني ضد المعتدين ! وقد أخبره بذلك أحد الشيوخ في منتصف تسعينيات القرن الماضي .
لقد كانت للقصبي تجربة امتدت عشرين عاما ، كمدير تحرير لمجلة "الأسرة العمانية" ، وتذكر كيف تم حشد 24 شخصا للتبرع لزوجته بالدم في مستشفى قابوس، وتحمل المجلة نفقات علاج زوجته وكانت كبيرة آنذاك. وهو ما دفعه للقول بأن في قلب كل عماني مسجدا يصلي فيه كل البشر !
وتمنى القصبي خروج كتاب الكاتب الكبير الدكتور أحمد درويش للنور ويحمل عنوان "أيامنا الحلوة في عمان"، كما تمنى خروج مشروع الدكتور العيسائي في صورة كتاب عن العلاقات بين البلدين في شتى المجالات .
دور الأزهر
تناولت محاضرة العيسائي دورالازهر الشريف – في تعميق التواصل الثقافي بين البلدين ..حيث بدأت العلاقة بين الازهر والمؤسسات التعليمية والثقافية منذ عام 1970 حين تولى جلالة السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم فانطلقت الوفود والبعثات الازهرية من خلال المدارس والمعاهد الدينية كمعهد العلوم الشرعية وكلية الحقوق ( الشريعة والقانون سابقاً)والمعهد الاسلامي الثانوي وقسم العلوم الاسلامية بجامعة السلطان قابوس ومعاهد السلطان قابوس للثقافة الاسلامية .
و كان لعلماء الازهر حضور بارز في زنجبار وشرق افريقيا "وهي مناطق كانت جزءا من عمان.. فكان منهم الخطباء والائمة ومدرسو الكتاتيب والمعلمون في المعاهد الدينية كالشيخ الدهان الذي اشارت اليه احدى اوراق (ندوة الازهر ) التي عقدت في رحاب جامعة السلطان قابوس في العام 2013م.
اما البعثات العمانية الى الازهر الشريف فان اول بعثة كانت بتاريخ 1975 برئاسة الدكتور مبارك بن عبد الله الراشدي وعدد افرادها سبعة عشر (17) طالباً وتواصلت البعثات الى جامعة الازهر بمختلف كلياتها ومعاهدها منذ عام 1970 الى يومنا هذا حيث بلغ عدد خريجي البكالوريوس 72 خريجاً وعدد خريجي الماجستير 15 خريجاً وعدد خريجي الدكتوراه 13 خريجاً .
القواسم المشتركة
تطرق الكاتب د. سعيد العيسائي إلى دور مكتبة الأسكندرية في تعميق العلاقات الثقافية بين البلدين ..منوها إلى مساهمة جلالة السلطان قابوس في إنشاء المكتبة وأيضا افتتااحها ..حيث حضر حفل الافتتاح وفد رفيع نيابة عن جلالة السلطان ..وقد استضافت المكتبة العديد من الأنشطة الثقافية العمانية ..من بينها في العام 2013 اليوم الثقافي العماني .
و نوه المحاضر إلى قصة الدكتورة العمانية المصرية فاطمة بنت سالم المعمري تلميذة عميد الأدب العربي د. طه حسين..والتي ولدت في جزيرة (زنجبار) بجنوب شرق افريقيا في الثالث من مارس 1911م ، وفي العام 1942 حصلت فاطمة سالم على درجة الماجستير من قسم الدراسات القديمة – كلية الآداب – جامعة فؤاد الاول (الجامعة المصرية سابقاً)
وفي العام 1955 حصلت على الدكتوراه في اللغة اللاتينية من كلية الآداب جامعة لندن .بوصفها مواطنة مصرية وذلك لحصولها على الجنسية المصرية عام 1942 التي كانت سبباً في ابتعاثها .. بعد أن توسط طه حسين لدى مجلس الوزراء المصري لتحصل على الجنسية المصرية .حتى تحظى ببعثة لتحضير الدكتوراه في لندن ..,حين أنجزت بعثتها عادت لتعمل أستاذة بجامعة الأسكندرية .
كما تطرق العيسائي إلى الاتفاقيات الثقافية والأكاديمية بين البلدين وتعد اتفاقية التعاون الثقافي الموقعة بين البلدين 1974 أقدم اتفاقية في هذا الشأن، تلتها اتفاقية تعاون من جامعة الازهر ومعهد العلوم الشرعية 2001 ، ثم تبعها برنامج ثقافي للاعوام 2003،2001
ووقعت مذكرة التفاهم في مجال التعاون الثقافي في 2010م ، وقد عقد بتاريخ 2013 الاجتماع التحضيري الاول بين وزارة الاوقاف والشؤن الدينية ممثلة في معهد العلوم الشرعية وكلية الحقوق بجامعة الاسكندرية من أجل بحث أوجه التعاون المشترك بين الجانبين .
وفي مجال التربية هناك اتفاقيات حول المناهج الدراسية، والإشارة لروابط البلدين، وإعارة المدرسين والفنيين الخبرات .
الملحقية مركز إشعاع
تناول العيسائي دور الملحقية الثقافية العمانية كمرز إشعاع ثقافي تنطلق فعالياته لكافة الجامعات ، والمراكز الثقافية ومنها ساقية الصاوي .
وقد سعت الملحقية الثقافية بعلاقاتها الطيبة مع الجامعات المصرية في الحصول على مئات الاطروحات للماجستير والدكتوراه في مختلف التخصصات على مدى عامين وتم شحن هذه الاطروحات لمكتبة جامعة السلطان قابوس ومكتبة جامعة البريمي..بالإضافة إلى شحن
مئات الاطروحات والكتب والمطبوعات من عدة جامعات مصرية ومؤسسات ثقافية مصرية وتم شحنها للمركز الثقافي الاهلي بسناو الذي يرأس مجلس ادارته الشيخ الدكتور/ مبارك بن عبد الله الراشدي .
وتربو محتويات المكتبة على اثنى عشر الف كتاب لتكون زادا للباحثين والدارسين وطلاب الدراسات العليا .
.
وتوجد بالملحقية مكتبة بها شتى انواع الكتب العمانية والعربية التي تعد زاداً ومعيناً للباحث العماني والمصري على حد سواء .
وقامت الملحقية الثقافية بتوزيع كميات كبيرة من الكتب في المجالات والتخصصات الشرعية والتاريخية والادبية على عدد من الجامعات المصرية لتكون مرجعاً للباحثين المصريين وغيرهم في الكتابة عن عمان و الاطلاع على مكنونات الثقافة والتراث العماني .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.