دافع وزير الدفاع بجنوب السودان كيول مانيانج جوك، عن اتفاقية أمنية وقعت مؤخرا مع الجارة أوغندا لحماية المنشآت الرئيسية في البلد الذي مزقته الحرب، وتدريب ضباط من الدولة الوليدة. وفي مقابلة مع وكالة "الأناضول"، قال الوزير جوك، إنها اتفاقية تعاون مشترك تسمح للقوات الأوغندية بالدفاع عن جوبا والمناطق المحيطة بها. وفيما أشار إلى أن الاتفاقية لا تسمح لأوغندا بشراء الأسلحة نيابة عن جنوب السودان، أوضح الوزير أن حكومته تتطلع إلى إنشاء قوة جوية للدفاع عن نفسها ضد الهجمات التي تنطلق من السودان المجاورة. وتم التوقيع على الاتفاقية في أكتوبر/ تشرين الأول بين جوك ونظيره الأوغندي كريسبوس كيونغا، وفقا للوزير بجنوب السودان الذي لفت إلى أن الاتفاق يعزز وجود القوات الأوغندية. وأضاف "أنهم يتواجدون في يامبيو في ولاية غرب الاستوائية إلى جانب الجيش الأمريكي وجيش جنوب السودان، حيث تقاتل القوة الثلاثية بموجب اتفاق". وتابع: "لا يمكننا أن نسمح لقوة من بلد آخر بأن تدخل البلاد دون اتفاق، وهذا الاتفاق الذي توصلنا إليه مع أوغندا، سيساعدنا بالتأكيد، ولذلك ستبقى قواتها على الأرض في جنوب السودان". ومضى قائلا: "في الواقع، سيساعد هذا الاتفاق الضباط في مجال التدريب وتبادل المعلومات، ولدينا مصلحة مشتركة مع أوغندا". وأشار إلى أن وجود متمردي جيش الرب للمقاومة الأوغندية، يؤثر على أوغنداوجنوب السودان. وطالما كانت قضية تواجد القوات الأوغندية في جنوب السودان مسألة خلافية في محادثات السلام بين حكومة الرئيس سلفا كير ميارديت، والمتمردين بقيادة نائبه السابق ريك مشار. ومع ذلك، نفى الوزير جوك صحة التقارير التي تشير إلى أن الاتفاق يخول أوغندا لشراء السلاح نيابة عن جنوب السودان، بقوله: "لا، هذا ليس صحيحا، وجنوب السودان دولة مستقلة، وأوغندا لا تصنع الأسلحة ولا علاقة بها بهذا الأمر". وأردف: "عندما نريد أسلحة، نتعامل مباشرة مع الشركات"، معربا عن أسفه لأنه منذ بدء الصراع في العام الماضي "يبدو أن هناك نوعا من العقوبات غير المعلنة من جانب بعض القوى (لم يحددها)" على بيع الأسلحة لحكومته. وتوقع أن "ينتهي هذا (الحظر المفروض على بيع الأسلحة) سريعا مع توقيع اتفاق السلام في وقت قريب". وزاد بالقول: "بالتأكيد لن يكون هناك أي سبب مجددا بالنسبة لهم (تلك القوى)، لاستئناف فرض العقوبات وسنتعامل مباشرة مع دولة أخرى". وفي الوقت نفسه، عبر وزير الدفاع جوك، عن رغبة بلاده في إنشاء قوة جوية للدفاع عن أراضيها ضد القصف خلال غارات نطلق من السودان المجاورة. وأشار الوزير بالقصف الجوي الأخير ضد مقاطعة راجا في ولاية غرب بحر الغزال، الذي حمل مسؤوليته لدولة السودان. وبين الوزير أن "الجيش السوداني يستخدم (مقاتلات) أنتونوف، ولكنهم في الواقع ينكرون مسؤوليتهم عن تلك الهجمات".