الثلاثاء المقبل.. "الوطنية للانتخابات" تعلن نتيجة المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025    بالفيديو.. "القومي للمرأة" يوضح فعاليات "حملة ال 16 يوم" وأهدافها    المشاط: التقارير الدولية تؤكد أن الدول لن تتجاوز فخ الدخل المتوسط إلا بالابتكار ودعم البحث العلمي    انطلاق فعاليات IRC Expo 2025 بشراكات دولية ومحلية في 11 – 12 ديسمبر 2025    ماذا قال مكتب هرتسوج عن طلب نتنياهو للعفو؟    أبوالغيط: حركة التاريخ تسير في اتجاه الدولة الفلسطينية وليس استدامة الاحتلال    مشاورات سياسية بين مصر وباكستان فى إسلام آباد    قبل مواجهة مصر.. حارس الأردن: بطل كأس العرب سيكون من آسيا    خطة الأهلي الشتوية.. تحرك سريع لضم مهاجم جديد وبرنامج إنقاذ للاتحاد    ضبط شخص ساوم فتاة أجنبية بصور ومقطع صوتي لها للحصول على مبالغ مالية    محافظ المنوفية يحيل واقعة فساد جديدة بإحدى مراكز الشباب للنيابة العامة لارتكاب مخالفات    ماجدة خير الله معلقة على فيلم "الست": في انتظار العرض السينمائي    في مبادرة «جيل واع وطن أقوى».. عروض وورش فنية بثقافة الإسماعيلية    "الريف المصرى الجديد" تقدم 1000 كشف عيون مجانى لأهالى الطور    هيئة الدواء تعلن سحب تشغيله من عقار لعلاج جرثومة المعدة وتحذر من تداوله    الوطنية للانتخابات تنتظر أحكام الإدارية العليا بإلغاء دوائر المرحلة الأولى لدراستها    الجامعة العربية تنظم فعالية «اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني»    3.1% ارتفاعا في حالات الطلاق بمصر عام 2024    وزير الإسكان يتابع تجهيزات واستعدادات فصل الشتاء والتعامل مع الأمطار بالمدن الجديدة    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للرماية الصاروخية لقوات الدفاع الجوي    مصر تحقق ذهبية جديدة فى آخر أيام البطولة الأفريقية للكانوي والكياك    بعد تألقه مع الأهلي .. تريزيجيه يقتحم سباق الأفضل فى دوري أبطال أفريقيا    تعرف علي الصعوبات التي تهدد مفاوضات الأهلي مع مهاجم مغربي محترف فى إسبانيا    وزير الإسكان يتابع موقف تنفيذ وحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»    مزايا وحوافز من جهاز المشروعات الصغيرة.. تعرف عليها    كازاخستان تحتج على هجوم أوكراني بمسيرة على محطة نفط بالبحر الأسود    فتح باب التقدم لامتحان الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية 2025/ 2026    ضبط 846 مخالفة متنوعة فى حملات مرورية خلال الأسبوع الماضى بأسوان    محافظ الشرقية يعدل مخططين تفصيليين لترحيل وإلغاء شوارع لمنع قطع حبيسة    أمينا (كبار العلماء) و(البحوث الإسلاميَّة) يلتقيان أبناء الجاليات المصريَّة والعربيَّة في إسبانيا    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    "هذا الصباح" يستعرض مسيرة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد فى ذكرى رحيله    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الاحد 30-11-2025 في محافظة قنا    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    حقيقة وجود فيروس جديد منتشر وتعطيل الدراسة بسببه| مسئول يكشف    قمة بين أرسنال وتشيلسي.. مواعيد مباريات اليوم الأحد 30 نوفمبر والقنوات الناقلة    اتحاد الأطباء العرب يكشف تفاصيل دعم الأطفال ذوي الإعاقة    موعد بدء العمل بالعيادات الجديدة لأسر العاملين بجامعة القاهرة بقصر العيني    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    180 ألف طن صادرات غذائية.. والبطاطا الحلوة والموالح تتصدران القائمة    حياة الأطفال ثمنًا.. للانفصال    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    معرض «المومياوات» يكشف أسرار التحنيط بالحضارات القديمة    «مصطفى النبيه» مدير مهرجان غزة السينمائى للأطفال يتحدث ل «روزاليوسف»: المهرجان.. دعوة للانتصار للحياة    أسعار اللحوم اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    هام من محافظ القاهرة بشأن مبادرة استبدال التوك توك بسيارات بديلة    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    مات دافر: القسم الثاني من الموسم الأخير ل STRANGER THINGS خاص بذكريات "فيكنا"    تامر عاشور ووائل جسار يشعلان الشارقة بحفل غنائي مرتقب وباقة من النجاحات الجديدة    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. فنزويلا لترامب: مجالنا الجوى خط أحمر.. فيضانات تضرب تايلاند وإندونيسيا وسريلانكا.. عطل فنى يجبر آلاف طائرات إيرباص A320 على التوقف.. انفجار صهريج نفط فى العراق    الإمارات تدعو المجتمع الدولى إلى التحرك الفورى لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"رحلة الموت والمخاطر"...فصل آخر من معاناة أهالي العسكريين اللبنانيين المختطفين
نشر في محيط يوم 18 - 11 - 2014

"رحلة الموت"، كلمتان اختارتهما زوجة أحد العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى تنظيمي "جبهة النصرة" والدولة الإسلامية "داعش" منذ آب/أغسطس الماضي في محيط بلدة عرسال، المحاذية للحدود السورية، لتصف زيارتها الأولىلزوجها الأسير في مكان احتجازه.
الزوجة، التي تحدثت لوكالة "الأناضول" طالبة عدم ذكر اسمها أو اسم زوجها ل"ضرورات أمنية"، كانت قد تلقت اتصالا من خاطفيه في "داعش"، أعطاها "الضوء الأخضر" لرؤية زوجها للمرة الأولى منذ أكثر من 3 أشهر. فسارعت هي وعدد قليل من أقاربها وأقارب زوجها لاغتنام هذه الفرصة.
وقالت، والحزن يملأ عينيها، انها قامت بهذه "الزيارة الخطيرة" التي وصفتها ب"رحلة الموت"، من أجل "رؤية زوجي ولو للمرة الأخيرة".
وفي هذا اليوم، توجهت هي واقرباءها الى حدود بلدة عرسال، حيث تلقوا اتصالا هاتفيا أمرهم بركن السيارة على جانب الطريق، وما هي دقائق حتى حامت حولهم عدة دراجات نارية "للتأكد من هوياتنا".
وعندما تأكد المتصل من هوية ركاب السيارة، جاءت 3 سيارات رباعية الدفع، سوداء اللون، "واقتادتنا معصوبي الأعين نحو محيط البلدة" على الحدود الشرقية مع سوريا.
وبعد رحلة دامت لحوالي الساعة، وصل الجميع الى مكان ما، فنزع الخاطفون العصابات عن اعينهم وفجأة رأت الزوجة شريك حياتها جالس في غرفة صغيرة، "إلا أنه لم يتمكن من التعرف عليّ بسهولة بسبب ما يتعرض له من عذاب نفسي مستمر"، بالاضافة الى انه "خسر نصف وزنه تقريبا بسبب سوء التغذية".
عادت الزوجة الى مكان اعتصام الأهالي في "ساحة رياض الصلح" في وسط بيروت، بعد "رحلة الموت" هذه، ومعها رسالة من الخاطفين. رسالة واضحة طالبوها فيها ب"الضغط" على المسؤولين اللبنانيين لإلغاء أحكام الإعدام التي أصدرها القضاء اللبناني قبل يومين بحق 5 سعوديين موقوفين في لبنان بتهمة الانتماء الى "تنظيمات إرهابية".
سمع الأهالي المعتصمون منذ حوالي الشهرينفي هذا المكان الذي يبعد امتارا عن مقر الحكومة في "السراي الكبير"، ما روته الزوجة من مشاهدات في محيط عرسال،. وعندما وصل الى مسامعهم تهديد "داعش" بذبح العسكريين السبعة المحتجزين لديه اذا لم تلغ أحكام الاعدام، قرروا فورا تصعيد تحركاتهم، باشعال الاطارات وقطع بعض الطرقات الرئيسية.
وجاء اعلان وزير العدل اللبناني أشرف ريفي أمس الاثنين بإن الأحكام القضائية التي صدرت بحق بعض الموقوفين الاسلاميين في السجون اللبنانية تم تخفيضها من "الإعدام إلى السجن المؤبّد" لتهدئتهم نوعا ما.. ولو مؤقتا.
ولم تكن هذه المرة الاولى التي يسمح لامهات او اشقاء العسكريين الاسرى بزيارة احباءهم المحتجزين. فكان دور والدة وشقيقة أحدهم المحتجز لدى "النصرة" في ايلول/سبتمبر الماضي، حين قامتا برحلة ممثالة الى مكان الاحتجاز، لا تقل خطورة عن رحلة الزوجة لزوجها المختطف لدى "داعش".
وصفت الشقيقة، التي فضلت عدم ذكر اسمها، ل"الأناضول" توجهها الى محيط عرسال بأنها لم تكن رحلة "سياحية، بل مخاطرة كبيرة بحياتنا... كان من الممكن ان نتعرض للقتل في أي لحظة هناك".
لم يكن من الممكن رفض الدعوة التي تلقتها من الخاطفين لزيارة شقيقها على الرغم من الشكوك التي انتابتها، فقد تكون "مكيدة للايقاع بنا، أو أننا حقا سنلتقي أخي حيا".
وقالت انها لم تنقطع عن الصلاة هي ووالدتها طوال الطريق من عرسال الى المكان المتفق عليه مع الخاطفين.
بدورها، قالت الوالدة ان الطريق الوعرة التي سلكتها مع ابنتها نحو الحدود السورية "لم تكن هي العائق الاكبر، انما مرور الوقت ببطئ شديد".
وأضافت "كانت تخطر على بالي الحالة الصحية لابني، لكنني كنت أواسي نفسي بأن مجرد رؤيته ولو بأي حال، ستكفيني ليطمئن قلبي".
وصلت الوالدة وابنتها الى المكان المقرر فيه عقد اللقاء مع الابن "الذي كان بصحة جيدة نوعا ما ويتلقى معاملة حسنة من خاطفيه".
مرت ساعة اللقاء "بلمح البصر" وتوسلت الام المشتاقة لابنها الجهات الخاطفة ان تبقى معه، لكنهم رفضوا واعدين بحل الملف قريبا "ومنذ ذلك الوقت لم اراه مجددا".
وقالت الوالدة ان فرحتها بلقاء فلذة كبدها "لم تكتمل"، مشيرة الى أن الموقف "تأزم خلال عودتنا، اذ اطلق مسلحون النار على سيارتنا، فأصيبت ابنتي بانهيار عصبي لكننا نجونا بأعجوبة".
واكدت انه لو أتيحت لها الفرصة مجددا للقاء ابنها، "لن اقوم بالمخاطرة"، لافتة الى انها تفضل أن تضمه الى صدرها "حيا حرا وليس حيا اسيرا".
في المقابل، قال والد احد العسكريين المخطوفين انه غير مستعد على الاطلاق للقاء ابنه اذا دعاه الخاطفون لذلك "لأنني لا أستطيع أن أتحمل العذاب النفسي خلال الرحلة اليه، ولا رؤيته معذبا بين يدي الخاطفين".
واشار الوالد الى أنه من أبناء الطائفة الشيعية "وقد تطمع الجهات الخاطفة باعتقالي الى جانب ابني لرفع وتيرة الضغط على المسؤولين اللبنانيين"، معتبرا أن هذا الامر فيما لو حصل "قد يؤزم الوضع النفسي لعائلتي أكثر مما هو عليه حاليا".
وقال ان زوجته قد تنهار كليا اذا ما حصل هذا الامر، خاصة أنها تعاني من وضع صحي سيئ جدا بعد خطف ابنها في محيط عرسال.
وختم الوالد أن ليس لديه الا الانتظار ليرى ابنه حرا "حينها فقط سيكون اللقاء رائعا ومفرحا وغير ذلك كلام فارغ".
وتم اختطاف عدد من العسكريين وعناصر قوى الأمن الداخلي اللبناني خلال الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من سوريا، من ضمنها "جبهة النصرة" و"داعش"، بداية شهر آب/اغسطس الماضي واستمرت 5 أيام، قتل خلالها ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرين، وعدد غير محدد من المسلحين.
ولا تزال جبهة النصرة تحتجز 17 عسكريا لبنانيا مقابل 7 لدى تنظيم "داعش" بعد ان تم اطلاق سراح عدد من العسكريين المخطوفين. وأعدم تنظم "داعش" اثنين من العسكريين المحتجزين ذبحا، وأعدمت "النصرة" عسكريا آخر برصاصة في الرأس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.