تشهد كولومبيا جولة إعادة للانتخابات الرئاسية اليوم الأحد من شأنها أن تحدد مستقبل محادثات السلام مع حركة التمرد الرئيسية في البلاد جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك." ووفقا لما جاء على وكالة الأنباء الألمانية فقد فاز أوسكار إيفان زولواجا /55 عاما/ من حزب "الوسط الديمقراطي اليميني المتطرف" بنحو 30 بالمئة من الاصوات خلال الجولة الاولى من التصويت في 25 آيار/مايو. وحصل الرئيس خوان مانويل سانتوس /62 عاما/ من تحالف "الوحدة الوطنية" المنتمي ليمين الوسط على 25 بالمئة. وقال سانتوس إن الناخبين سيختارون بين مرشح يريد إنهاء الحرب مع فارك ومرشح يفضل البقاء في حالة حرب. وبدأ سانتوس محادثات السلام الحالية مع المتمردين في تشرين أول/أكتوبر 2012 . وحال نجاحها، ستحقق نهاية لصراع استمر أكثر من نصف قرن. ولم يؤيد المتمردون بشكل صريح أي من المرشحين لكنهم أيدوا بشكل غير مباشر حملة سانتوس. وقال سانتوس بعد الانتخابات التي جرت في 25 آيار/مايو :"سنختار بين الماضي والمستقبل، بين الخوف والامل، بين هؤلاء الذين يرفضون السلام وهؤلاء الذين على استعداد للبحث عنه". وأصر منافسه على تحقيق "سلام حقيقي وعدالة". وقال زولواجا، الذي حصل على دعم الرئيس الكولومبي السابق الفارو اوريبي إن الرئيس الجديد "لا يمكن ولا يجب أن يتم التلاعب به من جانب فارك". وأعلنت فارك وقفا لإطلاق النار بدأ الاثنين الماضي ويستمر حتى 30 حزيران/يونيو الجاري . وسيتولى ما يقرب من 450 الف فرد من عناصر الشرطة والجيش تأمين العملية الانتخابية. وكانت فارك ، التي احتفلت الشهر الماضي بالذكرى الخمسين لتأسيسها ، برزت في عام 1964 من عباءة مجموعة من الفلاحين للدفاع عن النفس وتسعى للسيطرة على السلطة ببرنامج ماركسي في أعقاب الثورة الكوبية. وأسفر الصراع منذ ذلك الحين عن مقتل نحو 220 ألف شخص.