استمر توقف الرحلات الجوية بين مطاري القاهرة، وبنينا في مدينة بنغازي الليبية الثلاثاء، لليوم الرابع على التوالي، جراء تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا، بينما استمرت الرحلات بين مطاري طرابلس والعاصمة المصرية. ونقلت وكالة "الأناضول" عن سامح حفني رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران قوله في تصريحات صحفية: "تلقينا إشارة من مطار بنينا في بنغازي باستمرار غلقه حتى الأحد المقبل لحين تحسن الأحوال الأمنية في المدينة ، بينما استمرت رحلات طرابلس"، مشيرا إلى أن هناك رحلتين يوميا بين طرابلسوالقاهرة، حيث تم استخدام طائرات من طراز أكبر حجما لهذه الرحلات لاستيعاب أعداد أكبر من الركاب. وأبدى حفني استعداد أسطول الشركة لنقل أي أعداد من المصريين ترغب في العودة من الأراضي الليبية إلى القاهرة . وكان اللواء العنانى حمودة مدير أمن مطروح، شمال غربي مصر، قد ذكر في وقت سابق أنه وردت تعليمات إلى إدارة شرطة ميناء السلوم البري (على الحدود الليبية) بوقف سفر المصريين إلى ليبيا ومنع دخول الليبيين لمصر، اعتبارا من اليوم الثلاثاء لحين استقرار الأوضاع الأمنية بالجانب الليبي. أما بالنسبة لحركة سفر ووصول الشاحنات التجارية، أفاد المسؤول المصري بأنها تسير بصورة طبيعية. وتسير عملية المرور في منفذ السلوم البري، بحسب الاتفاق الذي تم في 15 مارس/ آذار الماضي بين الجانبين المصري والليبي الذي يقضي بسفر المصريين إلى ليبيا يومي الأربعاء والخميس، وسفر المواطنين الليبيين إلى مصر يومي الأحد والإثنين من كل أسبوع. وتعيش مدينة بنغازي، منذ الجمعة الماضية، على وقع اشتباكات مسلحة بين قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، ومقاتلين من "الثوار والإسلاميين"، يتبعون رئاسة الأركان بالجيش، في محاولة للسيطرة على المدينة مما خلف 75 قتيلا و136 جريحا، بحسب وزارة الصحة الليبية. ومن جانبه ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي أن الخارجية تتابع عن كثب وباهتمام شديد أوضاع المصريين المقيمين في ليبيا في ظل تدهور الأوضاع الأمنية هناك. وأضاف في بيان للخارجية وصل الأناضول نسخة منه اليوم، أن غرفة عمليات وزارة الخارجية وأعضاء السفارة والقنصلية المصريتين في طرابلسوبنغازي، والموجودين في مصر حالياً، يتلقون طلبات واستفسارات واستغاثات المصريين في ليبيا بشكل مستمر من خلال أرقام هاتفية أتاحتها الوزارة. وتابع المتحدث أن وزارة الخارجية تهيب بالمصريين عدم السفر تماماً إلى ليبيا في ظل الظروف الراهنة، وتحذرهم من السفر إلى هناك حفاظاً على أرواحهم، كما تناشد جميع المصريين على الأراضي الليبية توخي أقصى درجات الحرص والحذر الشديدين.