بولندا: بدء تطبيق قانون يهدف إلى خفض أسعار البنزين    نائب شعبة البترول يثمن افتتاح الرئيس ل«إيجبس»: خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد    وزير الدفاع الأمريكي: الأيام القادمة في حرب إيران ستكون حاسمة    سفارة واشنطن في الرياض تصدر إنذارا أمنيا للأمريكيين في السعودية    محمد بن زايد يبحث مع رئيس وزراء اليونان تطورات الأوضاع في المنطقة    إيران تعلن ضربات "مهلكة" لأهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة    60 دقيقة، استمرار التعادل السلبي بين مصر وإسبانيا    تعرف على الفرق المتأهلة لربع نهائي كأس مصر للكرة الطائرة    ملحق كأس العالم، تعادل سلبي بين تركيا وكوسوفو في الشوط الأول    ريال مدريد يقترب من ضم كوناتي بعد نهاية عقده مع ليفربول    منتخب الأردن يتعادل مع نيجيريا بثنائية مثيرة في تركيا    تحذير عاجل من الأرصاد.. أمطار ونشاط رياح الأربعاء والخميس    ضبط طالب بتهمة التحرش بسيدة وتهديدها عبر مواقع التواصل بزعم نفوذ والده الشرطي    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في حريق مصنع ملابس بحي الزيتون    أبريل المقبل.. بدء تصوير مسلسل «طاهر المصري» ل خالد النبوي    «كذبة أبريل».. حكاية يوم يختلط فيه المزاح بالحقيقة    سريع الانتشار.. جمال شعبان يعلن عن متحور جديد لكورونا    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام الكامل بتفعيل «نظام العمل عن بعد»    مصرع وإصابة 11 شخصًا في حادث انقلاب ميكروباص على الطريق الأوسطي    مباشر ودية - إسبانيا (0)-(0) مصر.. انطلاق المباراة    ورش حرفية وعروض مسرحية بالإسماعيلية ضمن أنشطة قصور الثقافة    الموت يفجع الفنان باسم سمرة.. اعرف التفاصيل    نقابة السينمائيين تثمن دور الدولة والشركات للإنتاج المتميز في رمضان 2026    أحمد عبد الرشيد: توظيف البحوث الإجرائية عابرة التخصصات لإنتاج مشروعات تلبي احتياجات سوق العمل    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    الحكومة تتابع تداعيات الحرب وتستعرض إجراءات المواجهة.. وتوصية بتعليق قرارات الإغلاق خلال أسبوع الأقباط    المجلس الوطني للاعتماد يوقع بروتوكول تعاون مع العامة للبترول لتقديم الدعم الفني لمعامل التكرير    إنجاز دولي جديد.."القومي لحقوق الإنسان" يحصد أعلى تصنيف أممي في جنيف    وزير الرياضة يلتقي الممثل المقيم لليونيسف لمناقشة دعم وتمكين الأطفال والنشء والشباب    ضبط مخزن يعيد تدوير دواجن نافقة وضبط طن و250 كجم قبل وصولها للمواطنين بسوق الجملة في الدقهلية    موانئ البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد والطوارئ بسبب الطقس السيئ    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الألومنيوم يتجه إلى أكبر مكاسب شهرية منذ 8 سنوات بفعل الحرب    رئيس جامعة بني سويف يطمئن على المرضى الفلسطينيين بالمستشفى الجامعي    «ماسبيرو» يحتفل بالشمعة ال 62 لإذاعة القرآن الكريم    وكيل تعليم بنى سويف ونقيب المعلمين يبحثان تحقيق بيئة تعليمية مستقرة    منافس مصر - إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية تحت أنظار إنفانتينو    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    مياه القليوبية: رفع درجة الاستعداد بكافة الفروع لمواجهة التقلبات الجوية    ضبط بؤر إجرامية بحوزتها نصف طن مخدرات و104 أسلحة نارية بعدة محافظات    غدًا بدء صرف معاشات أبريل 2026 ل 11.5 مليون مواطن    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    إسرائيل تخطط لتدمير "جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود اللبنانية"    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    تصعيد إسرائيلي واسع على جنوب لبنان والبقاع.. عشرات الغارات وسقوط قتلى وجرحى    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أيقونة الأدب التركي.. باموك الباحث عن روح مدينته الحزينة
نشر في محيط يوم 08 - 07 - 2007


أورهان باموك الباحث عن روح مدينته الحزينة

"حين نحاول كبح الذكريات، ثمة على الدوم ظل منها يعود ويطفو، إنني ذاك الظل الذي يعود"
هو أول كاتب تركي يفوز بجائزة نوبل .. واحد من أهم أربعة كتاب حداثيين في تركيا، وأول كاتب في العالم الإسلامي الذي دان علنا الفتوى الصادرة عام 1989 في حق الكاتب سلمان رشدي .. أورهان باموك ورحلة في أعماله.
كتبت: شيرين صبحي
فى إعلانها عن الفائز بجائزة نوبل قالت عنه الاكاديمية السويدية: "فى بحثه عن روح مدينته الحزينة اكتشف باموك رموزا جديدة لتصادم وتضافر الحضارات".
واعتبره اتحاد الناشرين الالمان الذي يكرم كل سنة كاتباً من العالم ملتزما بالسلام " كاتبا يقتفي اكثر من أي شاعر معاصر اخر آثار الغرب التاريخية في الشرق واثار الشرق التاريخية في الغرب".
يري الكثيرين أن ما جعل رواياته يكون لها بريق أكثر من أصالتها، هو مواقف الكاتب الإنسانية خصوصا من إبادة الأرمن. فلم يتوان عن إعلان اعتذاره ومدافعا عن مطاليب الأرمن في أن تعتذر تركيا على جريمتها العرقية بحق الأرمن (أثناء انهيار الإمبراطورية العثمانية مابين 1915 و1917).
صرح في مقابلة مع صحيفة "تاغيس أنتسايغر" السويسرية أنه تم قتل 30 ألف كردي في تركيا، ومليون من الأرمن. ولكن ليس لدى أحد الجرأة على ذكر ذلك."
وقد أثارت هذه التصريحات حفيظة القومويين الذين مارسوا ضغطاً كبيراً على الرأي العام، استجابت له النيابة العامة ورفعت قضية ضد الكاتب وتمت ملاحقته قضائيا امام القضاء التركي بسبب "الاهانة الواضحة للامة التركية" وهي جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن ما بين ستة اشهر وثلاث سنوات. وتعرض لتهديدات بالقتل كما صدر امر في احد اقاليم غرب تركيا باحراق كتبه الا ان هذا الامر لم ينفذ بضغوط من الحكومة التركية الحريصة على عدم تشويه صورتها امام العالم قبل بدء مفاوضاتها للانضمام الى الاتحاد الاوروبي. وفي نهاية المطاف تم التخلي عن الملاحقات القضائية بحق باموك في مطلع العام 2006.

في عائلة من المثقفين الذين يميلون إلى الثقافة الفرنسية، وُلد أورهان باموق عام 1952 بمدينة اسطنبول، تابع دراسته في الثانوية الأميركية في مدينته، وقد جذبه الرسم, لكن إصرار الأسرة اثناه عن الاستمرار في مجال الفن التشكيلي فانتسب إلى الجامعة التقنية لدراسة الهندسة المدنية، وبعد ثلاثة اعوام من دراسة الهندسة المعمارية كانت الاحلام تسيطر عليه بأن يصبح ممثلا ، لكن رغبته في أن يكتب الروايات دفعته إلى ترك الجامعة قبل إتمام السنة الثالثة فسجّل في كلية الصحافة وتخرج فيها.‏
وعمل باموك في الصحافة منذ أن كان عمره 23 عاماً، بعدها اتخذ القرار بالتخلى عن كل شئ من أجل الكلمات، فصار مكانه المفضل شقته حيث يبدأ العمل منذ العاشرة صباحاً وحتى السابعة مساء كل يوم .
جولات قلم
"يشوب الانزعاج اهتمامي بمظهر مدينتي في العيون الغربية، مثلي في ذلك مثل معظم أهل اسطنبول"
بدأ باموك النشر عام 1979 ثم توالت اصدارته للعديد من الروايات منها: "البيت الصامت، القلعة البيضاء، الحياة الجديدة، اسطنبول" وغيرها، وكل هذه الروايات التي يعالج فيها قضايا اجتماعية وسياسية صنفها البعض في اطار الواقعية الاشتراكية وساحاتها القرى والمناطق الجبلية وهو يتحدث فيها عن اوضاع اجتماعية مختلفة يستمدها من التاريخ العثماني.
ونال باموك 11 جائزة تركية وعالمية آخرها نوبل، وهو ابن لعائلة برجوازية، حيث رفض جائزة "فنان الدولة" قبل عدة سنوات مواصلاً اتهامه لسياسة بلاده بأنها عنصرية وتضطهد الأقليات.
تتمحور مؤلفاته حول الجهود العلمانية لتركيا من اجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والتجاذب الذي يرافق هذه الخطوة المفتعلة نحو الغرب والذي يكون مؤلما في غالب الأحيان بالنسبة للمجتمع والأفراد على حد سواء.
ويطرح باموك العديد من الإشكاليات في أدبه، كمطالبته بعدم تناسي التاريخ التركي العثماني، ليفرد مساحة بدوره للمجازر التي ارتكبت بحق الأرمن. وبهذا المعنى، يبدو باموك أكثر أوروبية حتى في أسلوبه الذي يستفيد كثيرا من الرواية الغربية.
ويصف بعض النقاد كتابته بالفلسفية، وآخرون بالتاريخية، بينما هناك من يربطها بالفانتازيا البورخيسية الحديثة.
يقول بكر صدقي أن باموك دأب علي ممارسة روح اللعب والدعابة مع القارئ. ومن ذلك أن أكثر إهداءاته في مستهل رواياته موجه إلى إحدى شخصيات رواية سابقة من أعماله. فهو يهدي رواية القلعة البيضاء إلى نيلغون دارون أوغلو بطلة روايته السابقة بيت الصمت، ويهدي رواية الحياة الجديدة إلى شكورة بطلة روايته اسمي الأحمر، ويهدي هذه الأخيرة إلى رويا بطلة الكتاب الأسود. وشكورة من جهة أخرى هو اسم أم الكاتب، وفي الرواية لديها ولدان: أورهان وشوكت، أي الاسم الحقيقي لأخ الكاتب.
في حين يري محمد سمير عبد السلام أن كتابة باموك تعري دائما ما لا يقبل الظهور أو التحديد، وتحتفي بالعنصر التمثيلي في الشيء ؛ لتناهض خطاب العنصر الثقافي المهيمن، لحظة اكتشاف إرادة الهيمنة ؛ فلا يمكن فصل الأخيرة عن تمثيلات الهامش الإبداعية ، و أسئلته المضادة لهويته الزائفة ، وسرده المغيب لقوة المنظور الأحادي .
وقد واجهت باموك انتقادات كثيرة على حملات الترويج لكتبه التي لا تختلف عن وسائل الترويج لأية سلعة تجارية، مثل الإعلان عنها في الصحافة والتلفزيون واللوحات الطرقية، فضلاً عن ظهوره الإعلامي الكثيف. بل ذهب البعض من خصومه إلى حد التشكيك في الأرقام المعلنة لمبيعات كتبه (مئات الألوف من النسخ).
تري ميرنا أوغلانيان أن كتابات باموك بشكل عام تتميز بأسلوب "المتاهة" حيث تتشابك الأحداث بين الحاضر والعودة إلى الماضي و توقع المستقبل, وسرد اللامعقول بشكل بديهي ومقنع, ووصف روح الشخصيات دون التطرق بشكل ملموس إلى أشكالها الخارجية في جو بوليسي أحياناً وخيالي أحياناً أخرى بشكل لا يخلو من التهكم المجيّر لصالح النقد و إبراز الحقائق وواقع الضياع والانقسام المهيمن على تركيا التي خلعت العباءة العثمانية الشرقية لتتبنى ثقافة "الغرب" فلم تستطع الحفاظ على إرثها الأصيل و أتعبها اللهاث وراء الاستهلاك الذي صدّره لها الغرب.‏
واصدر اورهان مؤلفات اخرى مثل "منزل الصمت" (1983) و"القصر الابيض" (1985) و"الحياة الجديدة" (1994)
جودت بك وأولاده (1982)
ظلت روايته "جودت بك وأولاده" عدة سنوات وهي مخطوطة لأنه لم يجد ناشرا يقبل بنشرها، وقد طبع منها عام 1982 ألف نسخة، وكانت الرواية أول أعماله التي لفتت الأنظار إليه. وهي ترسم مسارات تركيا في القرن العشرين من خلال ثلاثة منعطفات كبيرة : "انهيار الامبراطورية العثمانية" (1905) و"وفاة أتاتورك" (1938) و"الفوضى والانقلابات العسكرية" في سبعينيات القرن المنصرم، كل ذلك من خلال عيون الشعب التركي في أجياله المتعاقبة (عائلة جودت بك)، إذ يمثل كل جيل منعطفاً، وكل منعطف يملك رجالاته وعقلياتهم.
ويري النقاد أن الرواية تأتي كأحد النماذج الكلاسيكية النادرة والناجحة للرواية الشاملة في القرن العشرين على خلفية "الواقعية النقدية" أي تأتي "كمزيج من عوالم تولستوي وستندال على نظرية لوكاتش".
فاز باموك بالجائزة الأولى في مسابقة الرواية التي نظمتها جريدة ميللييت عام ,1979 على روايته الأولى جودت بيك وأولاده، ما ساعده على نشرها في كتاب بعد ذلك بثلاث سنوات، وفي السنة التالية نالت الرواية نفسها جائزة أورهان كمال للرواية، وهي أرفع جائزة تركية في هذا الجنس الأدبي. ونال على روايته الثانية جائزتين: جائزة مادارالي للرواية (1984) وجائزة الاكتشاف الأدبي الأوروبية بعد ترجمتها إلى اللغة الفرنسية.
"القلعة البيضاء" (1992)

"أبحرنا إلى إسطنبول فى مشهد احتفالى. قيل أن السلطان الطفل كان يشاهد تلك الاحتفالات. رفعوا أعلامهم وراياتهم على كل الصوارى أما أعلامنا فقد علقوها أسفل المراكب، وقلبوا أيقونات العذراء مريم والمسيح المصلوب، حتى أن أى شخص متهور من المدينة يقفز إلى سطح المركب يقذف بها على الأرض بقوة. وانطلقت نيران المدافع نحو السماء.
ذلك الحفل كغيره من الاحتفالات الكثيرة التى كان علىّ أن أشهدها من اليابسة بعد ذلك بسنوات بشعور ممزوج بالأسف والغثيان والسعادة استمرت وقتا طويلا لدرجة أن كثيراً من النظارة تعبوا من حرارة الشمس."
في روايته "القلعة البيضاء" يقع مثقف من مدينة البندقية في أسر الأسطول العثماني في إحدى المعارك البحرية، ويتحول إلى عبد عند سيد عثماني. تقوم القصة على العلاقة المعقدة بين السيد والعبد اللذين يتشابهان بوجهيهما كشقيقين توأمين، ويتنافران في ثقافتيهما. السيد سيد بسبب تفوق بلاده السياسي والعسكري، في حين أن العبد ينتمي لحضارة أكثر تقدماً لكنها مغلوبة عسكرياً.
وحصلت "القلعة البيضاء" علي جائزة الابندنت لعام 1995، وقد وضعت مؤلفها في مصاف الكتاب العالميين، وشكلت منعطفا في مسيرته الادبية باستخدامه اسلوب الفتنتازيا التاريخية.
"اسمي أحمر" (1998)
"الان انا ميت. جثة في قعر جب. مضى كثير من الوقت على لفظي نفسي الاخير. وتوقف قلبي منذ زمن طويل ولكن لا احد يعرف ما جرى لي غير قاتلي السافل. انه رذيل مقرف. اصغي الى نفسي للتأكد من موتي، وجس نبضي ، ثم رفسني على بطني، بعد ذلك حملني الى الجب، ورفعني، والقاني "
حصلت على جائزة افضل كتاب اجنبي في فرنسا عام 2001، تتحدث عن المواجهة بين الشرق والغرب في ظل الإمبراطورية العثمانية في نهاية القرن السادس عشر.
وقد كلفته هذه الرواية جهدا عظيما اذ استغرق في كتابتها عشر سنوات، اربع في شراء الكتب التي تخص فن النقش والطباعة علي السجاد ، وست لكتابتها ويعود اسم الرواية للون الاحمر حيث شيوع استخدامه في الفن الاسلامي، وفي الرواية يحاول باموك المقارنة بين استخدام الاتراك الفن الاسلامي ومحاولاتهم الآن نحو الحداثة ، وقد اعتمد في بناء روايته علي الفانتازيا.
واجبرته "اسمي احمر" علي مغادرة تركيا بعد ان اتهمه البعض بمحاولته للنيل من الهوية التركية بمعالجته للقضيتين الارمينية والكردية.
وتعد من اهم الروايات التي صدرت في العقد الاخير من القرن الماضي ورفعت عدد اللغات التي ترجم اليها باموق الى تسع عشرة لغة. واحتلت المركز الاول في عدد مبيع نسخها اثر صدورها مدة طويلة حيث بلغ عدد النسخ المباعة من هذه الرواية في التركية مائتي الف نسخة، من غير حساب النسخ التي تطبع بطريقة غير مشروعة وعلى نطاق وسع.
ثلج (2002)
"حين بدأ يحل المساء، ركزٌ عينيه علي السماء التي بدت أكثر إضاءة من الأرض، ولم يكن يري في ندف الثلج التي تكبر تدريجيا وتتناثر مع الرياح إشارات كارثة تقترب، بل كان يتفرج عليها وكأنها إشارات لعودة السعادة والصفاء المتبقية من طفولته في النهاية."
اعتبرتها صحيفة نيويورك تايمز الامريكية افضل رواية غير امريكية عام 2004، حصدت جائزة ميديسي للرواية الاجنبية، وجائزة البحر المتوسط للادب الاجنبي للعام 2006م.
أنفق باموك عشر سنوات من البحث والتنقيب للإعداد للرواية التي يطرح فيها قضايا التعصب الديني والصراع بين النظام السياسي ممثلا بالجيش والاستخبارات وبين الجماعات الإسلامية، ويتهم بجرأة الجيش والاستخبارات بافتعال الأحداث المنسوبة إلى الجماعات الإسلامية واختراق هذه الجماعات واستدراجها إلى العنف لتبرير أعمال القمع والاعتقال والتوتر.
وكان البعد السياسي في الرواية سببا في استعداء القوميين الأتراك والجيش، لدرجة أن باموك قرر أن تكون هذه الرواية آخر رواية سياسية يكتبها، وقدم باموك بسبب آرائه إلى المحاكمة بتهمة إهانة الدولة والقومية التركية، وطالب الادعاء بسجنه وحرق كتبه.
ويقول باموك إن رواية "ثلح" تستوعب التحولات السياسية التي تعيشها تركيا بعد عقدين من الهيمنة الماركسية على الطليعة التركية، وعندما حل الإسلاميون محلهم استعاروا كثيرا من مفردات خطابهم، وجمعت بينهم الروح الوطنية ومناهضة الغرب، وكانت فكرة المدينة المعزولة عن تركيا والتي تزيدها الثلوج عزلة، ويقع فيها انقلاب عسكري تعبيرا عن هذه التحولات والروح الجديدة في تركيا.
وتعد الرواية سياسية بالمقام الاول حيث اعطي مؤلفها من خلال مدينة فقيرة تسمي قارص صورة واضحة للصراع السياسي في تركيا وتزدحم الرواية بصراع شرس في المجتمع التركي حول افكار مجردة بين العلمانيين والاسلاميين والقوميين الاتراك والاسلاميين الاكراد واليساريين
يطرح باموك موضوع "الحجاب", حيث تدور الأحداث حول بطل الرواية "كا" وهو صحفي وشاعر من اسطنبول عاش 12 سنة في ألمانيا ليعود إلى مدينة "قارص" الغارقة في الثلج ليغطي أحداث انتخابات محلية تجري فيها واكتشاف سبب انتحار عدد كبير من الشابات وانتشاره بشكل وبائي في المدينة.. والبطل لم يكن مقتنعا بعمله، ولكن ذهب إلى (قارس) لمقابلة صديقته وزميلة الدراسة الجامعية (إيبيك) متأملا أن يقنعها بالزواج والهجرة معه إلى فرانكفورت، ولكنه عندما ينجح في إقناعها بعد سلسلة من الأحداث والتفاعلات تتخلى عنه في اللحظة الأخيرة عندما تدرك أنه أبلغ السلطات عن مخبأ (كحلي) أحد قادة الطلاب المتدينين، والذي كانت تبادله الحب، في الوقت الذي يظهر أن أختها المحجبة هي التي تحبه ويحبها.
"الكتاب الأسود"
يقول باموك عن هذه الرواية "لكي تكون نفسك عليك أن تتحول إلى شخص آخر وتفقد طريقك في قصة أخرى، القصة التي كتبتها في (الكتاب الأسود) تذكّرني بقصة ثالثة أو رابعة تشبه تماماً قصة الحب التي نعرفها والذكريات التي تتداعى كل واحدة في الأخرى، ولكن في النهاية لا يوجد ما هو مذهل كالحياة، ولا يوجد إلا الكتابة".
وتعتبر رواية "الكتاب الأسود"، الأكثر رواجا له في تركيا، وفيها يصف رجلا يبحث بلا هوادة عن امرأة طوال أسبوع في اسطنبول المكسوة بالثلج والوحول، حيث يعمل بطل الرواية (غالب) محامياً، ولا يستطيع العيش إلا مع زوجته التي يحبها ومع صديقه الوفي (جلال)، ويعود ذات مساء إلى منزله، فلا يجد زوجته التي تختفي في شكل غامض ولا تترك وراءها سوى رسالة صغيرة من 19 كلمة، هل تكون قد اختبأت في منزل جلال (شقيقها) الصحافي الأشهر في تركيا، بفضل مقالاته اليومية منذ أكثر من ثلاثين عاماً؟ لكن (جلال) يختفي بدوره، فأين ذهبا؟ ويقرر (غالب) إعادة قراءة جميع مقالات جلال القديمة، ويبدأ البحث عنهما في المدينة، رحلة البحث عن (جلال) تصنع الرواية التي كتبها حين صحب زوجته إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث كان يدرس في جامعة كولومبيا للحصول على درجة الدكتوراه.
"اسطنبول، الذكريات والمدينة" (2003)
يقول باموك أن فكرة كتاب اسطنبول خطرت بباله حينما كان يمشي متسكعا يوما في أزقة المدينة.
رغب باموك في أن تكون روايته هذه "كتاباً كبيراً حول مدينة كبيرة" أو "موسوعة شخصية لاسطنبول"، والشخصية الأساسية في كتابه هذا، هي مدينة اسطنبول بحد ذاتها ويري البعض ان هذا الكتاب بدا كملحق، أو كفصل من روايته "الكتاب الأسود"، التي كانت سبب شهرته العالمية، بعد أن ترجمت إلى لغات عدة.
وأخيرا أصبح باموك يتجنب تصنيفه ككاتب سياسي، ويتحدث عن نفسه كأديب يؤلف الروايات وحسب، وفي مكتب القنصل العام السويدي في نيويورك قبل ايام من وصوله استوكهولم، قال ردا على اسئلة الصحافيين: "السياسة لا تأخذ من وقتي وطاقتي سوى حيزا ضئيلا جدا. عندما اعلن عن فوزي بجائزة نوبل وجدتها فرصة للتحدث عن كتبي، ولكن الصحافيين يسألونني عن السياسة، وهذا شيء يجب ان اقف ضده، كي لا يأخذ عني القاريء فكرة خاطئة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.