وصف مجموعة من الوزراء والمسؤولين الأتراك، عملية التنصت على اجتماع أمني رفيع المستوى، عقد قبل أيام، وتم تسريب مضمون ما جرى فيه، ونشره على الإنترنت، أمس الخميس، ب"الخيانة" التي ارتكبت بحق الوطن. ولقد أدلى عدد من الوزراء بتصريحات مختلفة، حول تسريب صوتي محرف لاجتماع أمني رفيع المستوى عقد قبل أيام لمناقشة الأخطار والتهديدات التي تشكلها الاشتباكات في سوريا، والتهديدات الإرهابية الموجهة لضريح سليمان شاه، باعتبارها جزءا من التراب التركي والتدابير الواجب اتخاذها في هذا الصدد، والذي ضم مسؤولين رفيعي المستوى. فلقد انتقد أمر الله إيشلار، نائب رئيس الحكومة التركية، من قامو بهذا العمل، بشكل بالغ الشدة، مضيفا "لم أذكر أنني عشت من قبل فترة يكون فيها أمننا القومي مهددا بهذا الشكل". ولفت إلى أن تسريب اجتماع أمني بهذا المستوى، "هجوم سافل"، موضحا أن الهدف الوحيد من وراء نشر ذلك التسجيل، "هو محاولة بائسة للتأثير على المجتمع التركي في توجهاته السياسية، وبالتالي التأثير على نتائج الانتخابات المقبلة التي ستجري الأحد القادم". وعن حجب موقع "يوتيوب"، ذكر المسؤول التركي، أنهم قاموا بإجراء المباحثات اللازمة مع مسؤولي الموقع، لكنه لم يأتي رد حتى الآن، على حد قوله. ومن جانبه قال وزير المالية محمد شمشك، إنه لم يرَ في حياته قط، هذا الحجم من الخيانة، مضيفا "فلا توجد هناك خيانة أكثر من المخاطرة بأسرار دولة كبيرة بحجم تركيا، ونشر مضمون ما جرى في اجتماع أمني رفيع المستوى على الملأ"، وأكد أنه سيتم اتخاذ اللازم لضبط الضالعين في هذا الأمر. أما وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية، عائشة نور إسلام،فقالت إن "التنصت على اجتماع بهذا المستوى، يعني بيع الدولة، وهذه خيانة كبيرة تحتم علينا معاقبة من ارتكبها"، مناشدة أحزاب المعارضة التركية، التوقف عن التعاون مع الشبكات الدولية غير القانونية التي تستهدف استقرار تركيا وأمنها. وفي السياق ذاته انتقد وزير العلوم والصناعة والتكنولوجيا، فكري إيشيك، هذه الواقعة، متهما الواقفين ورائها بالجاسوسية والخيانة الكبيرة للوطن، لافتا إلى أن الأمر تجاوز حدود المعقول. وعلى نفس سياق الاستهجان لما حدث، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية، تانر يلدز أن "هذا الأمر غيرمقبول على الإطلاق، فهذا خطر يهدد الأمن القومي للبلاد، ويجب ملاحقة كافة الضالعين فيه، وتقديمهم لمحاكمة عاجلة".