صدر ديوان " كتابة بيضاء" للشاعر والكاتب أسامة كمال، ضمن سلسلة كتابات جديدة عن الهيئة العامة المصرية للكتاب، سبق وأن نال الديوان جائزة مجلة "الثقافة الجديدة"، وصندوق التنمية الثقافية عام 2010، وسبق للشاعر أن أصدر ثلاثة كتب فى مجالات إبداعية متنوعة تجمع بين القصة وأدب الأطفال. وآخر إصدرات الشاعر قبل الديوان كتابه " رائحة الغياب " الذى حاول فيه استحضار المنسى من الوجوه والأماكن والأحداث، وصدر بمنحة من الصندوق العربى للثقافة والفنون - آفاق – عام 2012 . يقول الشاعر عن نفسه : قديما كتبت : "أسامة كمال .. أما زلت تبحث عن شىء .. أعتقد لا"، متلامساً مع لحظة سكون ويأس حولى، أو ربما محاولاً بإرادة خفية خلق حياة جديدة داخلى، وذلك ما حدث بالفعل .. أنا كائن يحاول اضافة اللون المفقود لحياته وحياة الأخرين، ولم أجد أو أعرف سوى الكتابة طريقاً إلى ذلك .. أبحث عن الشعر فى كل فنون الكتابة، أبحث عنه كضوء معلق فى سقف الروح، لابد من الوصول اليه؛ أكتب : الشعر، القصة، المقال، أدب الاطفال، وأتوق إلى الرواية والسيناريو، لى كتب منشورة أحاول نسيانها، وأخرى قيد الطبع،و ثالثة أحلام، أحاول القبض عليها قبل إنفلاتها إلى الغياب. من قصائد الديوان "كتابة بيضاء" نقرأ: ورقة شجر أنا أضعف من ورقة شجر لكننى أحلم بمودة الشمس فى قلبى كى أحلق مع طائرة الطفلة الورقية الجميلة لأشعر بالفرح * زورق زورق الأحلام البعيد يقترب وأنا انتظر لا أفعل غير الانتظار * خريف الخريف يأتى على قلبى ويبلل جسدى بوردات الطفولة القديمة التى لم استطع يوماً نزعها من روحى * مغيب الخريف أجمل الايام وقطار الرحلة الرهيف الذى يصل إلى المغيب بدون صوت * حزن الحزن ينمو دائما كشجرة عجوز تحب أن تمتد ظلالها إلى كل البيوت المجاورة *سنونو عيون طفلى جميلة بلون الأحلام وابتسامته... رقصة بديعة لسنونو صغير عرف تواً متعة الطيران * قلب رسمت شكل القلب بألوان الأطفال الخشبية ولونته باللون الاخضر فشعرت بالخوف من الصباح الذى اقترب من النافذة * ملائكة الملائكة الصغيرة لا تكلم أحداً فقط تطير تعلن .. عن موت الشعراء * بلياتشو لم أر البلياتشو الحزين إلا .. فى الأفلام القديمة لأن أبى لم يذهب بى يوماً إلى السيرك ولأن البلياتشو كف اخيراً عن الحزن * أصدقاء أذهب إلى اصدقائى لنتحدث ربما يصير كلامنا سحابات بيضاء صغيرة تجد من يتذكرها * صباح فى المساء أعتكف كقديس قديم ربما ياتى النور الىّ واصير ملاكاً أبيض او شيخاً أنهكته الاسئلة عن الله فتفرغ... لانتظار الصباح