قالت البعثة التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان (يوناميس)، الأربعاء، إن أعدادا من النساء والأطفال غادروا مخيمات البعثة في جوبا باتجاه بلدان مجاورة. وذكرت وكالة " الأناضول"، أنه خلال مؤتمر صحفي بمقر الأممالمتحدة في نيويورك، أضاف مارتن نسيركي، رئيس البعثة، "بالنسبة لوضع المدنيين في العاصمة جوبا، فقد أفادت يوناميس بمغادرة أعداد من النساء والأطفال لمخيماتها في جوبا، وذلك باتجاه حدود البلدان المجاورة لجنوب السودان". ولم يوضح نسيركي أسباب مغادرة أعداد من المدنيين لمخيمات البعثة الأممية في جوبا، كما لم يقدم عددا محددا للمغادرين. لكنه قال إن اجمالي أعداد المدنيين في مخيمات يوناميس في جوبا، وصل إلى 43 ألف شخص، بينما يوجد أكثر من 75 ألف آخرين تحت حماية البعثة الأممية في مدن آخري بجنوب السودان. وفي سياق ذي صلة، نقل المسؤول الأممي إفادات لشهود عيان تحدثت عن تعرض المستشفي التعليمي في مدينة ملكال، عاصمة ولاية أعالي النيل (شمال شرق)، لأعمال نهب علي يد عناصر تابعة لقوات المعارضة. ولفت إلى أن بعثة يوناميس عرضت على مرضى المستشفي التعليمي الانتقال إلى مخيم بعثتها لتوفير الحماية وتقديم الأدوية اللأزمة لهم. وأردف مارتن نسيركي قائلا: "تواصل بعثة الأممالمتحدة في جنوب السودان تسيير دورياتها في مالكال، كما تم نقل نحو 100 مريض من المدنيين إلى مستشفى يخضع لحماية البعثة الأممية". وذكرت احصائيات حديثة لمكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن أعداد المشردين منذ اندلاع النزاع الحالي في جنوب السودان في منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، بلغ نحو 900 ألف شخص، بينهم 710 ألف مشرد داخل جنوب السودان، والنسبة الباقية اضطرت للفرار إلى البلدان المجاورة. وتدور اشتباكات متقطعة منذ حوالي أسبوعين بين قوات تابعة للحكومة و"متمردين" موالين لريك مشار، النائب المقال لرئيس جنوب السودان سلفاكير مياريت، داخل مدينة ملكال، ومدن ولاية الوحدة، أسفرت عن مقتل وتشريد المئات. ووقع طرفا الأزمة في جنوب السودان اتفاقا في 23 يناير/كانون الثاني الماضي، يقضي بوقف العدائيات بين الجانبين وإطلاق سراح المعتقلين. وجاء الاتفاق بعد مواجهات دموية بين الطرفين بدأت منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حيث اتهم سلافكير نائبه المقال بمحاولة الانقلاب عليه عسكريا، وهو ما ينفيه مشار.