قال عياض بن عاشور، رئيس اللجنة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي إن ما حدث في تونس أسميناه ثورة لأنه بمثابة قطيعة جذرية على المستوي السياسي والاجتماعي سريعا تغيرت علاقة المواطن بالدولة، وهروب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 يناير أحدث تغييراً جذرياً في جميع الأنماط والتصورات السياسية وقطيعة مع التسلط والسيطرة وتفوق الدولة علي المجتمع.
وعن خلفية إنشاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، أشار إلى أنه عندما أدرك بن علي خطورة الحراك الشعبي أعلن في خطابه الثالث والأخير مساء 13 يناير الماضي وقبل هروبه بأقل من يوم واحد عن عزمه إنشاء لجنة فنية تضم خبراء للإصلاح السياسي إلي جانب لجنتين لمكافحة الفساد وتقصي الحقائق في الأحداث، وسارت حكومة محمد الغنوشي الأولى بعد الثورة في هذا الطريق.
وفي نفس الوقت تشكل مجلس حماية الثورة من أسفل بواسطة أحزاب ومنظمات غير حكومية، وكان الهدف هو مراقبة الحكومة باسم الثورة، وإيجاد سلطة تراقب القوانين وترشح الشخصيات المناسبة للوظائف العمومية.
وبالفعل شرعت حكومة الغنوشي في مفاوضات مضنية مع هذه الأطراف للالتحاق بلجنة الإصلاح السياسي, وأدت هذه المفاوضات في النهاية وبحلول شهر مارس الماضي إلي تكوين الهيئة الجديدة وهي ببساطة عبارة عن حاصل جمع مجلس حماية الثورة والخبراء الفنيين بلجنة الإصلاح السياسي .
وأشار خلال حديثه في برنامج "بتوقيت القاهرة" إلى أن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة تم تشكيلها من خلال التعاون المشترك بين الحكومة والأحزاب السياسية والاتحاد العام للشغل "اتحاد العمال في تونس"، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وقد خضع تكوين الهيئة لأكثر من تعديل وإضافة، والقرار الأخير كان في يد الوزير الأول "رئيس الوزراء"، وفق المرسوم المنشئ للهيئة، موضحا أن الهيئة بدأت علمها بعد اعتصام القصبة2 الذي أطاح بحكومة محمد الغنوشي الثانية وجاء بحكومة الباجي السبسي.