إحالة طبيب للتأديب لنشره معلومات علاجية مضللة    بالانفواجراف| تفاصيل إطلاق مصر أول ميثاق من نوعه للشركات الناشئة    أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 7 فبراير 2026    نائب محافظ الدقهلية يفتتح معرض «الأسر المنتجة» بمناسبة العيد القومي    معاقبة عصابة للجرائم السيبرانية مصنفة ضمن أخطر 5 عالميا بالمحكمة الاقتصادية    وزير الإسكان يتابع تنفيذ المشروعات التنموية فى سملا وعلم الروم ورأس الحكمة الجديدة    قطر ترحب بمفاوضات واشنطن وطهران وتأمل في الوصول لاتفاق يحقق مصالح الطرفين    تصاعد القصف واستهداف المدنيين في كردفان بطائرات مسيّرة.. تفاصيل    هجوم روسي واسع يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.. تفاصيل    وزير الخارجية يستقبل رئيس لجنة العشرة الأفريقية لإصلاح مجلس الأمن    مقتل 37 طفلاً في غزة منذ بداية العام في ظل وقف إطلاق نار هش    تخفيف الحمل البدني للاعبي الزمالك قبل مواجهة زيسكو    تشكيل تشيلسي أمام وولفرهامبتون في البريميرليج    كرة سلة - بقيادة أوجستي.. الكشف عن الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصر    محمد صلاح يكشف عن مطربه المفضل أثناء التدريبات    معتمد جمال يطالب لاعبي الزمالك بالفوز على زيسكو الزامبي    برلمانية تطلب مناقشة سياسات الحكومة في مواجهة مراكز علاج الإدمان غير المرخصة    مع بداية الفصل الدراسي الثاني… أولياء الأمور يطالبون بالغاء التقييمات الأسبوعية    سر ارتفاع درجات الحرارة.. وهل يعود البرد مرة أخرى؟.. الأرصاد توضح    مقتل شاب بعيار ناري داخل صيدلية في قليوب.. والنيابة تعاين موقع الجريمة    "مرفوع مؤقتا من الخدمة".. مسلسل إذاعي بطولة محمد صبحي في رمضان    التاريخ المصري لا يُقاوَم.. تيفاني ترامب في جولة بين آثار الأقصر    لحظات شغل وحماس.. هدى الإتربى تنشر صور جديدة من كواليس "مناعة"    خبير علاقات دولية: مجلس السلام خطوة للأمام ومصر تقود مشروعاً متكاملاً لدعم غزة    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    احزان للبيع حافظ الشاعر يكتب عن:حين يخفت الصوت..هل تخفت الروح؟    عناوين وأماكن 6 عيادات بمستشفيات كبرى لعلاج الإدمان الرقمى    النائبة أميرة صابر ترد على منتقدى بنك الأنسجة البشرية: أوصيت بالتبرع بأعضائى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حسن الخلق قضيتنا!?    برشلونة يعلن انسحابه من السوبر ليج.. رسميًا    إطلاق نموذج محاكاة لمحافظة كفر الشيخ لتمكين الشباب وبناء قيادات المستقبل    انتظام طلاب البحيرة في 1400 مدرسة بمختلف المراحل والنوعيات التعليمية    تعليق مفاجئ من أيمن بهجت قمر على أزمات شيرين الأخيرة    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    عجيبة للبترول تنجح في وضع بئر غرب الياسمين 3 على خريطة الإنتاج    أكاديمية الشرطة تستقبل وفد برنامج الدبلوماسية الشبابية لتعزيز الوعي الأمني    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    مركز حقوقي: انهيار الواقع الصحي في غزة يتطلب استجابة دولية عاجلة    تعاون مصري - هولندي لاسترداد رأس حجرى منسوب لعصر الملك تحتمس الثالث    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    الزراعة: تحصين أكثر من 2.1 مليون رأس ماشية حتى الآن ضمن الحملة الاستثنائية ضد الحمى القلاعية    "الجدة الوفية" وأشهر مدرب للكلاب ببرنامج واحد من الناس .. غدا    تنفيذ مناورة إخلاء افتراضية بمبنى السموم بمستشفى قصر العيني    جامعة المنصورة تطلق الملتقى الدولي الأول للتغذية والرعاية الأيضية    الأحد.. انطلاق ورشة السرد السينمائي في متحف نجيب محفوظ    التحقيقات تكشف سر تراكم الدهون في حريق مطعم كشري بالمرج    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    مع بداية الفصل الثاني.. انتظام الدراسة في 744 مدرسة بالغربية    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في باكستان أسفر عن 36 قتيلا و169 مصابا    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي لسيدة 48 عامًا بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    إصابة 7 عمال فى حادث انقلاب سيارة ربع نقل بقنا    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    اسعار الفاكهه اليوم السبت 7فبراير 2026 فى اسواق المنيا    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دعوة ملك البحرين لليهود والمنظومة الإنسانية
نشر في محيط يوم 14 - 09 - 2008


دعوة ملك البحرين لليهود والمنظومة الإنسانية


* محمد خليفة

قال عضو مجلس الشورى البحريني فيصل فولاذ ، إن الملك حمد بن عيسى آل خليفة دعا يهود البحرين إلى العودة إلى وطنهم ليعيشوا فيه كمواطنين بحرينيين . ولا شك أن هذه الدعوة تعكس العقل الحرّ والرؤية الثاقبة التي يملكها جلالة الملك ويسير عليها في تقديره للأشياء ، وفي وضع القيم ، أو تبعاً للزمان والمكان والتجربة تجاه قضايا وطنه وأمته . وكيف لا وجلالته يحمل في قلبه الكبير الحب لمختلف الشعوب ويتطلع إلى أن يسود السلام في كل مكان وخاصة في منطقتنا العربية التي تشهد أبشع صراع في تاريخ الدنيا كلها .

فهذه الدعوة تساهم في بناء الجماعة الإنسانية في مختلف ميادينها الروحية والوطنية وفي الشعور بالمسؤولية ، لأن المسؤولية لا تصدر إلاّ عن الذات والشعور بواجب النظرات الكبرى والقدرة على فهم التاريخ والعوامل الخارجية ، ومراعاة الأسس الروحية والقيم العليا وتطورات وأحداث الواقع .

والصراع البشع في منطقتنا هو ذلك الصراع الناجم عن اغتصاب اليهود لأرض فلسطين العربية ، ومن ثم إقامة دولتهم إسرائيل عليها . وقد ابتدأ يهود أوروبا بالمشروع الصهيوني في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، وساعدتهم القوى الاستعمارية الممثلة ببريطانيا وفرنسا على التغلغل في فلسطين وطرد سكانها العرب منها .

وكان في مختلف البلاد العربية جاليات يهودية تعيش بأمن وسلام إلى جانب العرب والمسلمين ، وقد أثّرت الحركة الصهيونية على هذه الجاليات ودفعتها إلى الهجرة إلى فلسطين حتى أصبح اليهود العرب في إسرائيل يشكّلون نسبة تقدّر بنحو مليوني صهيوني من صهاينة هذه الدولة .

والمشكلة اليوم أن الحركة الصهيونية تستخدم هؤلاء كورقة مساومة في وجه العرب الذين يتمسّكون بحق الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه ودياره . وتستنجد هذه الحركة بالولايات المتحدة للضغط على الدول العربية كي تقبل بإسقاط هذا الحق من مبادرة السلام العربية التي أقرّتها قمة بيروت عام 2002 .

لا شك أن اليهود العرب تركوا أوطانهم بمحض إرادتهم ، وهناك من تحايل على القوانين في وطنه كي يذهب إلى إسرائيل ، بأن تذرّع بأنه يريد زيارة أوروبا أو أمريكا ، ومن هناك ذهب إلى إسرائيل واستقبلته فيها الحركة الصهيونية بالترحاب .

وبالتالي ، فإن هؤلاء الذين باعوا أملاكهم أو تركوها بمحض إرادتهم لا يحق لهم أن يطالبوا بالتعويض . لكن طالما أن الولايات المتحدة التي هي الراعي الوحيد لعملية السلام ، تقف وراء إسرائيل وتدعمها ، فإن العرب لن يستطيعوا الوصول إلى السلام الذي يريدونه . فإسرائيل تطرح على العرب السلام مقابل السلام وليس السلام مقابل عودة الأرض العربية وعودة اللاجئين الفلسطينيين وهي لن تقبل بعودة لاجئ فلسطيني واحد في الوقت الذي تجلب فيه الأوباش من الحبشة والهند ومن أماكن أخرى بدعوى أنهم يهود .

وفوق ذلك ، فإنها ستدفع الولايات المتحدة إلى تبنّي مفهومها للاجئين ، فهي تدعي أن فيها "لاجئين يهود عرب" وهي تطالب بتعويض هؤلاء من أجل دفع العرب إلى التخلي عن قضية اللاجئين الفلسطينيين والقبول بالسلام الذي تريده هي . لكن لما كانت قضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية ، فإن التنازل عن حق هؤلاء في العودة إلى وطنهم ، يعني تصفية قضية فلسطين إلى الأبد ، ولن تقبل أية دولة عربية بهذا الأمر .

ومن هنا ، فإن الدعوة الحكيمة لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ليهود البحرين للعودة إلى وطنهم تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح. وينبغي أن تعمَّم هذه الدعوة على جميع الدول العربية وأن يصدر صوت عربي واحد يطالب بعودة اليهود العرب إلى أوطانهم العربية كمواطنين عرب ، لكن بشرط أن يتنازلو عن جنسيتهم الإسرائيلية .

فالعرب ليس لديهم مشكلة مع اليهود ، بل مشكلتهم هي مع المشروع الصهيوني الهادف إلى إقامة إسرائيل الكبرى على حساب الأرض العربية والمستقبل العربي. لا ريب في أن دعوة اليهود العرب إلى العودة إلى أوطانهم لن تقطع الطريق على إسرائيل في إسقاط حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى فلسطين فقط ، بل إنها كذلك ستضع إسرائيل نفسها أمام تحدٍّ وجودي خطير .
** كاتب من الإمارات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.