رئيس جامعة طنطا يُعلن رفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات الجامعية    اقتراح برغبة لتعديل قانون الرؤية.. إلزام الأم بتنفيذ الأحكام وضمان بيئة آمنة للأطفال    مدبولى: ضرورة تأمين مخزون استراتيجى من الوقود واستقرار السوق    غرفة الجيزة: شعبة الصيدليات تطالب بإعفاء المكملات الغذائية من القيمة المضافة    4425 دولارا للأوقية، مؤشر الذهب يحصد 40 دولارا بالتداولات العالمية    لافروف يعلن استعداد روسيا للوساطة بين إيران والغرب.. ويرفض «فرض الإملاءات على طهران»    الاحتلال يقصف الجنوب.. وإسرائيل: حزب الله ارتكب خطأ فادحًا    الزمالك يفوز على الاتحاد ويتقدم في سلسلة نصف نهائي دوري السلة    موقف الزمالك من تأجيل موعد لقاء المصري في الدوري    جدة تستضيف المواجهات المؤجلة في دوري أبطال آسيا للنخبة بسبب حرب إيران    اتفاق وشيك.. باريس سان جيرمان يؤمن بقاء رويز حتى 2029    محافظ الإسكندرية يمنح إجازة استثنائية لبعض العاملين بسبب الطقس    اكتشاف بقايا دير أثرى بوادى النطرون    ميشيل ميلاد ل«الشروق»: رد فعل الجمهور على دور «عماد» فى «هى كيميا؟!» فاق توقعاتى    صحة مطروح ترفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة موجة الطقس السيئ    أشهر مشاكل الجهاز الهضمي عند الأطفال وحلولها من الطبيعة    الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد القصوى بجميع منشآتها بسبب تقلبات الطقس    أدعية الرياح الواردة في السنة.. رددها مع ذروة التقلبات الجوية    اسعار الأرز اليوم في مصر الأحد 22 مارس 2026 استقرار ملحوظ في الأسواق    رفع حالة الطواريء لمواجهة سوء الأحوال الجوية في قنا    تأجيل مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة إلى نوفمبر 2026    محمد عبد الجليل: الأهلي تعاقد مع زيزو كيدا في الزمالك    الأعلى للإعلام يحفظ شكوى النادي الأهلي ضد شادي عيسى    تحذيرات للمواطنين بتجنب أكشاك الكهرباء وعواميد الإنارة بسبب سوء الأحوال الجوية    تقارير: ريال مدريد يدرس تجديد عقد روديجير    عابدين وكباكا وعبدالله.. أول العائدين للأهلي    دانا أبو شمسية ترصد آخر تطورات مشاورات التهدئة بين طهران وواشنطن    زوجان يتبادلان الاتهامات بالسرقة إثر خلافات أسرية بينهما في العجوزة    ما حقيقة كراهة الزواج في شهر شوال؟.. الإفتاء توضح    دوي انفجارات عنيفة في المناطق الغربية من طهران    جامعة العريش تعزز جسور التعاون مع محافظة شمال سيناء    البنك المركزي: 25.6 مليار دولار حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    انفراجة للمدارس السودانية.. لقاء وزيري التعليم المصري والسوداني يفتح الباب لحل المشكلات.. لجنة مشتركة لوضع آليات تنهي أزمات الطلاب السودانيين.. والقاهرة تقدم خبراتها الفنية    تعليم الدقهلية تبحث إعادة الانضباط المدرسي بعد إجازة عيد الفطر    عاجل- وزير المالية: استمرار التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين    فيلم "برشامة" يتصدر شباك التذاكر بإيرادات تجاوزت 17 مليون جنيه    وزارة التعليم تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    "سيطرة شبابية".. ملتقي نغم للمسرح بالإسكندرية يكشف عن الهيكل الإداري لدورته الخامسة    عصمت يجتمع بالنائب الأول لمدير المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روسآتوم"    انضباط بالمترو والقطارات.. شرطة النقل تضبط 1000 قضية متنوعة    مباحثات قطرية فرنسية حول التعاون الدفاعي وتطورات المنطقة    تصنيف أفريقيا الأسبوعى.. الزمالك يصعد للوصافة وخروج الأهلى وبيراميدز    قضية جرينلاند تتصدر حملة الانتخابات المبكرة فى الدنمارك    وزير الخارجية يستقبل رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان    2376 خدمة صحية أولية تعزز ثقة المواطنين في دمياط خلال عطلة العيد    للحصول على الراحة والهدوء.. 5 نصائح للتغلب على التوتر    ضبط 93 سلاحا ناريا و640 كيلو مخدرات خلال حملات أمنية    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    تموين الفيوم تشن حملة مكبرة على المخابز البلدية والسياحية    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    يوم كشفي لمجموعة "العجائبي" بطموه لتعزيز روح الخدمة والانتماء    البترول: كشف جديد لأباتشي يضيف 26 مليون قدم مكعب غاز و2700 برميل متكثفات يوميا    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ساركوزي السوري / زهير ماجد
نشر في محيط يوم 04 - 09 - 2008


ساركوزي السوري
زهير ماجد
رب قائل، بعد اليوم لن تتعثر العلاقات الفرنسية السورية، لكنها لن تبلغ مرحلة الود الاستثنائي. لعل فرنسا بتاريخها الحاضر في الشرق الأوسط وتحديدا في عقدته السورية قد قل لديها فكر الهيمنة بعدما استنتج قادتها الجدد صعوبة التأثير الحصاري على دمشق، وصعوبة مداواة الجروح اللبنانية دون اللجوء الى دمشق ، بل والصعوبة الأكبر تظل في الارجل المتعثرة للمباحثات السورية الاسرائيلية التي تقفز مرة الى الامام ثم تتراجع خطوات الى الوراء ، لكن البديل لفهمها يظل مصحوبا بالرغبة الاكيدة لدى الطرف الاسرائيلي وبالعزيمة الممكنة للطرف السوري.
لعل الرئيس الفرنسي ساركوزي قد وضع في مكتبه تلك الخريطة العالمية التي كانت الشغل الشاغل للجنرال الكبير الذي تفتقده فرنسا شارل ديجول ، ذاك الرئيس الذي كلما حاور في السياسة وضع امامه الخارطة كي يتوصل الى النتائج .
ويكتشف ساركوزي انه ليس سهلا النظر الى خريطة الشرق الاوسط دون وضع علامات الاستحقاق على بلدانه حيث تحظى سوريا بنصيب الاسد، اجل " الاسد " .. فسوريا اول بلد عربي يحاذي اوروبا من خلال تركيا وهو لكل حد من حدوده معنى، فمع العراق لاعب ماهر، ومع فلسطين ضامن، ومع لبنان موجه وحاسم، ومع الاردن قابلية للتوازن، ومع تركيا اهداف بعيدة لاتشغلها احداث الماضي حين اعطت فرنسا لواء اسكتندرون الى تركيا بعدما اقتطعته من سوريا عام 1939، وهو ذكرى أليمة لايمكن تجاوزها الا اذا اتضحت عمق المصالح ، لكن مافي القلوب لاتمحيه الخطوب .
لعل ساركوزي كسر بعض الآراء الداخلية الفرنسية التي اعربت عن دهشتها لزيارة دمشق ، لكن بعض العبقريات لامنطق لها سوى انها تعمل بالحنين ولا تمل مداواة الجراح بالجراح . ساركوزي يقفز الى العاصمة السورية التي شاء ان يخسرها سلفه جاك شيراك حين انتصرت مصالحه الخاصة على رؤيته السياسية بفعل اغتيال الحريري الذي كان أكثر من صديق له.
اما ساركوزي فقرر ان يسامح دون ان ينسى كما كان يقول نلسون مانديلا ، لكن فعل السماح هذه المرة فاتحة لعلاقات تتجاوز حدود السياسة لتنشغل بالارقام والصفقات وبان يكون لها ظهيرفي الشرق الاوسط لايؤذيها كما هو الحال مع اسرائيل التي ترعب الجميع ان هم اقتربوا منها كثيرا او ابتعدوا عنها .
لن يكون ساركوزي سوري الهوى ، فهو لم يكتشف دمشق بالمفاجأة بل بقراءته للحصون المشادة في منطقة الشرق الاوسط التي يصعب زعزعتها ، والتي دفعت جهابذة العداء لسوريا من اللبنانيين الى التقليل من التعاطي مع غلوائهم بعدما انقشع الغمام عن جهوزية جديدة لاوضاع مختلفة سوف يدفع ثمنها كل من لايراجع ملفاته او من لايحسن قراءة المستجدات ، وان بعض الرهان على الرهان يجعل من السياسي لعبة بين الشد والرخو ، وبين الحقيقة والخيال في عالم صعب المراس وصعب الاهداف المتغيرة.
قبل مجيئه الى سوريا ، قال ساركوزي الكلام الطيب في رحلته الدمشقية فاتحا الابواب على مصراعيها هاتفا احد الاناشيد العربية التي مطلعها " بلاد العرب اوطاني " .
عن صحيفة "الوطن" العمانية
4/9/2008


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.