«السنباطى» تتابع مبادرة «صحة ووعي» لفحص وعلاج أطفال دور الرعاية بالإسكندرية    تعرف على أسعار الفاكهة اليوم الأحد 15 مارس 2026 فى اسواق المنيا    عاجل- قرار حكومي جديد.. ضم وزيرى النقل والصناعة لعضوية مجلس إدارة اقتصادية قناة السويس    إتاحة صرف كحك العيد ضمن سلع فارق نقاط الخبز على بطاقات التموين.. تفاصيل    محافظ أسيوط يؤكد على أهمية تكثيف حملات النظافة ورفع 82 طنًا من المخلفات بأبنوب    وزير الإنتاج الحربي يتابع اللمسات الأخيرة لتسليم الكتيبة الأولى من منظومة الهاوتزر K9A1EGY للقوات المسلحة    عراقجي: نرحب بأي مبادرة إقليمية تفضي إلى إنهاء عادل للحرب    ناقلات النفط تواصل تحميل الخام من جزيرة خرج الإيرانية رغم التصعيد    الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    التشكيل المتوقع للأهلي أمام الترجي في قمة دوري أبطال أفريقيا    الزيمبابوي برايتون تشيميني حكمًا لمباراة شباب بلوزداد والمصري بالكونفيدرالية    حملات مرورية مكثفة تسفر عن تحرير 846 مخالفة    سقط في محرم بك.. القبض على شاب تحرش لفظيًا بفتاة في شوارع الإسكندرية    طقس المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026 ودرجات الحرارة المتوقعة خلال ساعات النهار والليل    كيف تحافظ على سلامة وأمان الدواء فى البيت؟.. هيئة الدواء تجيب    القصر العيني: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة يعزز قدرات الرعاية الحرجة وينقذ مزيدًا من المرضى    بفندق الإقامة.. محاضرة بالفيديو من توروب للاعبي الأهلي قبل موقعة الترجي    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    آس: مبابي جاهز للعودة أمام مانشستر سيتي في أبطال أوروبا    وزير الكهرباء يكشف تطورات العمل بمشروع محطة الضبعة النووية    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم 15 مارس 2026    هاشتاج "نتنياهو مات" يتصدر منصة التغريدات المصغرة "إكس"    تأييد إعدام سفاح التجمع في اتهامه بقتل 3 سيدات    وفاة شخص إثر سقوطه من سيارة بالمنيا    مشاجره بالأسلحة النارية بين قبائل الإسماعيلية.. ووفاه شخص وإصابة 5 آخرين بقريه الصبغية في الإسماعيلية    تحت إشراف طاقم طبي أجنبي، هاني شاكر يبدأ رحلة الاستشفاء في باريس    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    سعر الجنيه الإسترلينى اليوم فى البنوك المصرية الأحد 15 مارس 2026    السيسي: الحكومة تختار دائمًا القرارات الأقل تكلفة على المواطن    وزير الصحة يبحث مع رئيس هيئة الدواء توافر الأدوية والمستلزمات وملفات التتبع والتوطين    مسلسل حكاية نرجس يقدم تشريحا اجتماعيا لقيمة المرأة داخل منظومة الأمومة    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    شادى مؤنس: اختلاف العوالم الدرامية يمنحنى الفرصة للتجريب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    الزكاة تزكية للنفس!    الدين والملة.. وكشف أكذوبة مصطلح «الديانة الإبراهيمية»    تحذير أمني أمريكي.. واشنطن تأمر الموظفين غير الأساسيين بمغادرة سلطنة عُمان بعد سقوط مسيّرات في صحار    الأكراد ورقة استراتيجية فى صراع النفوذ الإقليمى    الإساءة للدين استغلال الأئمة والعمامة الأزهرية فى جمع التبرعات    وزارة الصحة الإسرائيلية: 3195 مصابا منذ بدء الحرب على إيران    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأحد 15 مارس 2026    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الأحد 15 مارس 2026    رسائل للوحدة الوطنية من مائدة إفطار بالكنيسة الإنجيلية الثانية بإمبابة    فصيل شيعي مسلح يتبنى قصف مصالح أمريكية في كردستان العراق    طريقة عمل بسكوت البرتقال بخطوات بسيطة وطعم لايقاوم    نوران ماجد عن نجاحها في أولاد الراعي: سعيدة بردود الأفعال وانتظروا مفاجآت    طارق لطفي: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين والنجاح الحقيقي يظهر بالشارع    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    الحرس الثوري الإيراني: صواريخنا استهدفت القطاعات الصناعية في تل أبيب    إدارة إعلام شمال سيناء ندوة: «تعزيز الوعي والانتماء لمواجهة الحروب الحديثة»    نهضة بركان يتعادل مع الهلال في ذهاب ربع دوري أبطال أفريقيا    الأهلي يضرب موعدا مع الزمالك في نهائي كأس مصر لآنسات الطائرة    حكومة دبى: الأصوات فى المارينا والصفوح نتيجة اعتراضات ناجحة    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    سميرة عبدالعزيز: وقفت بجانب فاتن حمامة حتى آخر أيامها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من بائع متجول إلى زعيم كبير
نشر في محيط يوم 05 - 08 - 2007


من بائع متجول إلى زعيم كبير
رجاء النقاش
عندما نتابع سيرة الزعيم التركي رجب طيب أردوغان نجد أنه قد وصل إلى الزعامة والرئاسة في تركيا بعد أن سار في طريق طويل وشاق، فقد نشأ أردوغان في بيئة فقيرة جدا، واضطر وهو صبي صغير أن يعمل في شوارع استنبول، يبيع فيها المشروبات وبعض المأكولات، ولكنه لم يهمل الدراسة، فدخل إحدى المدارس المهتمة بالعلوم الإسلامية، ثم حصل على درجة جامعية في الإدارة من جامعة «مرمرة»، وانضم بعد ذلك إلى حزب «الرفاه الإسلامي» الذي كان يقوده الزعيم التركي «نجم الدين أربكان»، وقد وصل حزب أربكان إلى السلطة، ولكن الجيش كان له بالمرصاد، فقد كان أربكان واضحا في نزعته الإسلامية القوية، وهو الأمر الذي يخشاه الجيش، فالجيش هو حارس مبادئ مصطفى كمال أتاتورك، ومن أهم هذه المبادئ فصل الدين عن الدولة، وقد خشي الجيش من أربكان الذي كان يهدف إلى قلب المعادلة القائمة على مبادئ مصطفى كمال، أى أن يجعل السياسة خاضعة للتفكير الديني والمبادئ الإسلامية، ولذلك تم حل حزب «الرفاه» سنة 1998، وأصبح محظورا على هذا الحزب وأعضائه العمل بالسياسة.
استطاع «أردوغان» بعد ذلك أن ينزع نفسه من عباءة «أربكان» وأن ينطلق في عمله السياسي، تسعى إلى منع اصطدام الدين بالدولة، وتسعى أيضا إلى إزالة المخاوف من الإسلام بين أنصار مصطفى كمال ودولته المدنية غير الدينية، وقد نجح أردوغان في تحقيق هذا الهدف نجاحا واضحا، فقد استمرت الدولة التركية دولة مدنية، ولكن الشعب التركي استمر هو أيضا شعبا مسلما أزيلت من طريقه قيود كانت تمنعه من إظهار إسلامه بحرية ودون خوف من أحد، وعلى يد«أردوغان» ورفاقه انهار الوهم التركي الكبير الذي سيطر على البلاد ما يقرب من ثمانين سنة، وهو الوهم الذي يقول إن الدين والدولة عدوان لدودان لا يمكن لهما أن يعيشا معا في سلام ودون صدام.
وقد بقي هذا الوهم مخيفا للجميع، لأنه كان وهما مسنودا بقوة الجيش، فكان الجيش إذا رأى أن الدين يوشك أن يصل إلى رأس الدولة أو يقترب منها غضب وزمجر وكشر عن أنيابه وتدخل على الفور كما فعل مع الزعيم «نجم الدين أربكان» و«حزب الرفاه» الذي تم إلغاؤه - كما سبقت الإشارة بضغط من الجيش سنة 1998 كذلك اضطر «أربكان» نفسه أن يتخلى عن رئاسة الوزراء.
بعد أن أصبح حزبه الإسلامي وأفراد هذا الحزب ممنوعين من العمل بالسياسة، ومن هنا بدأ «أردوغان» طريقه الخاص المستقل حتى استطاع أن ينشئ حزبه العظيم وهو «حزب العدالة والتنمية» وأن يزيل من أذهان المواطنين ما يبدو أنه صراع حتمي بين الدين والدولة، بل وأن يثبت أن هذا الصراع في أغلبه مفتعل وأن بالامكان الوصول بالمجتمع الإسلامي إلى نوع من التوافق يلغي الصراع والصدام الذي يعطل الدين ويعطل الدولة معا، كما هو الحادث في حالة طالبان على سبيل المثال، فطالبان تسيطر عليها ثقافة محدودة فقيرة، وعدم فهم للعصر الحديث بمشاكله التي تتطلب وعيا واستنارة وعمق تفكير وسماحة عقلية للتعامل معها تعامل المتحضرين وليس تعامل الخارجين من الكهوف.
قبل ظهور «أردوغان» كانت القضية هي إبعاد الدين عن السياسة، وبعد النجاح الساحق لأرودغان وحزبه أصبحت القضية هي ابعاد الجيش عن السياسة، وكل الإشارات تؤكد أن إبعاد الجيش عن السياسة وإعادته إلى وظيفته الرئيسية في حماية أمن البلاد هي في طريقها إلى النجاح التام، وهكذا اصبح أردوغان زعيما استثنائيا لبلاده، وقد استطاع أن يحقق بزعامته هذه ما عجز عنه من سبقوه ولذلك أحبه الناس وانتخبوه ومنحوه ثقتهم الكاملة.
عن صحيفة الوطن القطرية
5/8/2007


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.