طهران: فتح الإعلان عن افتتاح ملجأ ثان للمدمنات جنوبطهران الباب لنقاش واسع حول مشكلة الإدمان والمرأة في إيران. ولا يرى القائمون على الملجأ أنه حل جذري لمشكلة نساء يعانين الإدمان وينمن في الشارع لكنه خطوة على طريق يجب سلوكها للوصول إلى الحل . ويأوي هذا الملجأ حسب ما أعلنته الإدارة الثقافية في إدارة الرفاه الاجتماعي30 امرأة من المدمنات الخطرات، وهو الثاني المخصص لفئة النساء والسابع الذي يقدم الخدمة للمدمنين في طهران. وقالت مساعدة الشؤون الثقافية في الإدارة نسرين صفوي إن الملجأ افتتح في أكثر مناطق طهران ازدحاما, ويفتح أبوابه ليلا لإيواء ثلاثين امرأة من الساعة السابعة مساء وحتى السابعة صباحا، ويقدم لهن طعاما ساخنا ولباسا إضافة إلى الاستشارة والخدمات الصحية . وبحسب موقع "الجزيرة نت" فقد أكد مدير مكتب الوقاية من الإدمان فريد براتي أن غياب ملاجئ لهذه الفئة من أهم المشكلات التي تعيق الحل حيث ينظر المجتمع إلى إدمان المرأة على أنه انحراف أكثر منه مرض . وتبين أرقام تقريبية أن عدد النساء المدمنات في إيران يتراوح بين 100 إلى 150 ألفا. ولا توجد إحصاءات دقيقة بالعدد الفعلي، لكن بعض التحقيقات تشير إلى أن 9.6% من المدمنين في إيران هم من النساء . وتتحدث وزارة الصحة الإيرانية عن وجود امرأة واحدة مقابل ثمانية رجال مدمنين على المخدرات، أما إدارة السجون الإيرانية فتشير إلى أن 50% من السجينات هن من المدمنات. وينظر المجتمع إلى إدمان المرأة على أنه انحراف أكثر منه مرض يقتضي العلاج، ما يبعد الكثير من النساء عن طلب المعونة والمساعدة. وقالت الباحثة هاجر داراي من لجنة مكافحة المخدرات إن النساء أكثر استعدادا للإدمان من الرجال، مضيفة أن بحثا أجرته على طالبات المرحلة المتوسطة في طهران أظهر أن الفتيات في جنوب العاصمة لديهن استعداد أكبر للإدمان من شمالها. غير أن أستاذ الاستشارات النفسية والعون الاجتماعي علي صيادي شكك في نتائج الدراسات التي تجرى على الطلبة, وأوضح أن الكثير منهم يعمدون إلى تضليل الباحث إما لجهلهم بأهمية البحث أو خوفهم من قول الحقيقة. ويرى صيادي أن افتتاح ملجأ للنساء المدمنات خطوة جيدة وقد يكون مؤثرا في علاجهن، خاصة إذا ما شهدت العملية تعاون ومشاركة مدمنات سابقات، مؤكدا أن ما يعرف باسم فرق المدمنين المجهولين للعلاج من الإدمان أثبت نجاحه في إيران .