نظمت المندوبية الجهوية للثقافة والمحافظة على التراث بولاية بن عروس فعاليات الملتقى الأوّل لأدباء الانترنت التونسيين يومي 8 و9 نوفمبر 2008 بالمكتبة الجهوية. افتتح الملتقى بكلمة للسيد لسعد سعيد المندوب الجهوي للثقافة والمحافظة على التراث بولاية بن عروس التي كانت ترشح بحب كبير للثقافة والأدب كما نستشف منها أيضا إيمانه بالفعل الثقافي كرافد من روافد التغيير من أجل غد أفضل. وأوردت صحيفة "القدس العربي" أن الملتقي كرم موقع "دروب" الذي يديره الكاتب كمال العيادي، وكرم الشاعر "الانترنوتي" سالم اللبان. استمر الملتقى على مدار يومين تحت شعار "الثقافة الرقمية والإبداع في تونس"، اشتمل اليوم الأوّل جلستين، قدم فيها سمير المسعودي محاضرة بعنوان "الأدب في عصر الانترنت" متناولا ثورة النشر الالكتروني والميزة الجبارة لها وكيفية انتشار المكتوب عبر شبكة الانترنت ليكون متاحاً في جميع أنحاء العالم ولا يحتاج إلى تكلفة (شحن) مثل المكتوب الورقي وخاصة مع تزايد تعود الناس على استخدام الانترنت. وقدم الدكتور نجيب بوطالب محاضرة بعنوان "المجتمع التونسي والتغييرات الثقافية في عصر العولمة" تناول فيها العولمة ونشأة مجتمع المعلومات الكوني وفضائل ومرتكزات الرقمنة، كما تطرق إلى الأبعاد الثقافية والاجتماعية للفجوة الرقمية وسبل مواجهة هذه الفجوة. وافتتح اليوم الثاني بمحاضرة "الشعر التونسي والوسائط المتعدّدة" للدكتور محمد البدوي قال فيها إنّنا في حاجة ملحّة إلى الوسائط المتعدّدة فهي قدرنا والعولمة التي حوّلت العالم إلى قرية كونية فرضت استعمال منجزات العلوم والتقنية ومن فضائلها أنّها تقلّص الفوارق بيننا وبين الآخر إن نحن عرفنا كيف نستفيد لا لنكون مستهلكين للإنتاج بل فاعلين كذلك مضيفين إلى الثقافة الإنسانية إسهامنا الأدبي والفنّي وتراثنا الحضاري والثقافي. ووقدمت عائشة المؤدب ورقة بعنوان "الموسوعة الكبرى للشعراء العرب" اكدت فيها على عمق تأثر الأدب بثورة التكنولوجيا الجديدة نسبيا ولعل أكبر المزايا التي تقدمها للأدب تسهيل عملية التخزين للمواد الأدبية يدوّنها أصحابها أو بإحداث مواقع مختصة حسب تصانيف زمنية أو نوعية أو غيرها كما ان لها الفضل العظيم في تقريب هذه المواد من القارئ العادي أو الدارس الأكاديمي نظرا لسهولة الوصول إليها وإمكانية الحصول عليها مجمعة فيسهل تصنيفها وتساعد بذلك على تحقيق العديد من المشاريع الفردية أو الجماعية من بحوث وانطولوجيا وموسوعات.