تنحاز للمواطن.. الحكومة تعلن تفاصيل الموازنة الجديدة    حملة نظافة موسعة ترفع 16 طن مخلفات من مقابر الشهداء بالإسماعيلية    وزير الخارجية يزور مركز إيواء ببيروت: مصر تقف بجانبكم    وزيرة الخارجية الفلسطينية: ما يجري في الضفة إرهاب مستوطنين منظم    البيت الأبيض يتوعد إيران بضربات "أشد قوة" حال رفضها الإقرار بالهزيمة    بوتين يحذر من تداعيات حرب إيران    انطلاق مباراة الجونة والمصري بكأس عاصمة مصر    اجتماع مرتقب في الأهلي.. مستحقات اللاعبين أولوية في الزمالك ... ومبابي يتحدث عن إصابته |نشرة الرياضة ½ اليوم    حقيقة عودة أحمد عبد القادر إلى مصر.. تصريحات حاسمة من وكيله    طوارئ في اتحاد الجمباز قبل استضافة كأس العالم    بسبب جهاز "كمبيوتر".. اندلاع حريق داخل شقة سكنية بمنطقة سوق باكوس في الإسكندرية    بسبب خلافات بينهما.. ضبط شقيقين بتهمة قتل ابن عمهما في قنا    هشام ماجد يفجر مفاجأة عن مسلسل أشغال شقة 3    نائب وزير الصحة تبحث تعزيز التعاون الدولي وتطوير خدمات القبالة بالمؤتمر الدولي في نيروبي    وزير الرياضة وأبو ريدة يدعمان بعثة الناشئين قبل موقعة تونس    البورصة تختتم بتراجع جماعي لكافة المؤشرات    إدانة طارق رمضان حفيد مؤسس الإخوان ب18 سنة سجن فى تهم اغتصاب    اجتماع مرتقب في الأهلي لدعم توروب.. أول تحرك من منصور وعبد الحفيظ    موعد ومكان عزاء الملحن الراحل وفا حسين    تقارير: إنتر ميامي يسعى للتعاقد مع محمد صلاح    جامعة سوهاج تطلق منظومة الرعاية الصحية الشاملة للعاملين اليوم    جامعة سوهاج تطلق منظومة الرعاية الصحية الشاملة للعاملين بها    محافظ البحر الأحمر يتفقد المنظومة التعليمية برأس غارب    الأحد.. عرض "اللية الكبيرة" بمكتبة الأسكندرية احتفالا باليوم العالمي للمسرح    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    محاضر للباعة الجائلين لبيعهم اسطوانات بوتاجاز فى السوق السوداء    إصابة 3 أشخاص إثر انهيار سقف منزل ريفى بكوم حمادة فى البحيرة    بعد قليل.. وزيرة التضامن تكرم الأمهات الفائزات بمسابقة الأم المثالية 2026    الداخلية تكشف ملابسات قيام قائد دراجة نارية بأداء حركات استعراضية| فيديو    رئيس رياضة النواب يكشف تفاصيل لقاء هشام بدوي    "المنصورة" ضمن أفضل 500 جامعة عالميا في 16 تخصصا أكاديميا    الإسماعيلي يعلن رحيل أبو طالب وقناوي.. وتعيين القماش رئيسا لقطاع الناشئين    رئيس طاقة النواب: رقابة برلمانية دقيقة على اتفاقيات التنقيب لضمان أقصى استفادة للاقتصاد القومي    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    البابا لاون الرابع عشر يهنئ رئيسة أساقفة كانتربري ويدعو لمواصلة الحوار "في الحق والمحبة"    العالم هذا الصباح.. ترامب يفضل استخدام مصطلح "عملية عسكرية" لوصف ما يجرى ضد إيران.. انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار.. البنتاجون يعلن صفقات ضخمة مع كبرى شركات الدفاع    وصول جثمان والدة وزير الزراعة لمثواه الأخير بمقابر العائلة ببرج العرب.. فيديو    مدير المتوسط للدراسات: واشنطن لن توقع اتفاقا مع طهران دون ضوء أخضر من تل أبيب    معابد أبوسمبل تستقبل 5000 سائح رغم تقلبات الطقس.. فيديو وصور    إيران تعزّز دفاعاتها فى جزيرة خرج تحسبا لهجوم أمريكى    صفارات الإنذار تدوي في الأردن ودفاعات المملكة تتصدى للاعتداءات الإيرانية    بالمرصاد للمتلاعبين.. تموين القاهرة تضبط مخابز ومستودعات مخالفة    "أكياس الكربون" تفشل فى المرور من أجهزة المطار.. ضبط 400 ألف من بذور الماريجوانا قبل دخولها البلاد فى جيوب سحرية.. المضبوطات كانت بحوزة راكب قادم من بروكسل ورجال الجمارك يحبطون مخطط التهريب    وزارة الصحة: حالتى وفاة وإصابتين أول أيام الطقس غير المستقر    قصور القلب الاحتقانى.. أعراض لا تتجاهلها وطرق الإدارة دون مضاعفات    انتشار السل المقاوم في أوروبا.. أعراضه وخطورته على الفئات الأكثر ضعفا    محافظ القاهرة يشدد بالاستمرار في تكثيف أعمال الرقابة على كافة السلع    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة إحداث عاهة مستديمة لجارتها بدار السلام    الليلة.. أنغام تحيي حفلا غنائيا في جدة    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    وزير الإنتاج الحربي: تشكيل لجنة لترشيد استهلاك الكهرباء داخل الشركات    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    محافظ الدقهلية يتابع رفع تجمعات مياه الأمطار في شوارع المنصورة وطلخا    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأطلال
نشر في محيط يوم 24 - 02 - 2008

قصيدة الأطلال هي واحدة من القصائد الشهيرة للشاعر المصري
إبراهيم ناجي، ولد ناجي عام 1898 وتوفى عام 1953م ، درس الطب وعمل به، أحب الشعر وأطلع على الدواوين الشعرية لفحول الشعراء أمثال المتنبي وابن الرومي وغيرهم ، أنتهج في شعره الأسلوب الرومانسي وانضم إلى مدرسة أبوللو، وسعى كغيره من شعراء هذا العصر من التحرر من القيود الكلاسيكية في الشعر.
قام بترجمة العديد من الأشعار والروايات عن الفرنسية والإنجليزية، له عدد من الدواوين الشعرية منها وراء الغمام، ليالي القاهرة، في معبد الليل وغيرها، وتعد قصيدة الأطلال من اشهر قصائد ناجي، وقد قامت السيدة أم كلثوم بغنائها ولحنها الملحن الشهير رياض السنباطي.
يا فُؤَادِي رَحِمَ اللّهُ الهَوَى
كَانَ صَرْحاً مِنْ خَيَالٍ iiفَهَوَى
اِسْقِني واشْرَبْ عَلَى أَطْلاَلِهِ
وارْوِ عَنِّي طَالَمَا الدَّمْعُ رَوَى
كَيْفَ ذَاكَ الحُبُّ أَمْسَى iiخَبَراً
وَحَدِيْثاً مِنْ أَحَادِيْثِ iiالجَوَى
وَبِسَاطاً مِنْ نَدَامَى حُلُمٍ
هم تَوَارَوا أَبَداً وَهُوَ iiانْطَوَى
يَارِيَاحاً لَيْسَ يَهْدا iiعَصْفُهَا
نَضَبَ الزَّيْتُ وَمِصْبَاحِي iiانْطَفَا
وَأَنَا أَقْتَاتُ مِنْ وَهْمٍ iiعَفَا
وَأَفي العُمْرَ لِنِاسٍ مَا وَفَى
كَمْ تَقَلَّبْتُ عَلَى iiخَنْجَرِهِ
لاَ الهَوَى مَالَ وَلاَ الجَفْنُ iiغَفَا
وَإذا القَلْبُ عَلَى iiغُفْرانِهِ
كُلَّمَا غَارَ بَهِ النَّصْلُ iiعَفَا
يَاغَرَاماً كَانَ مِنّي في iiدّمي
قَدَراً كَالمَوْتِ أَوْفَى طَعْمُهُ
مَا قَضَيْنَا سَاعَةً في عُرْسِهِ
وقَضَيْنَا العُمْرَ في iiمَأْتَمِهِ
مَا انْتِزَاعي دَمْعَةً مِنْ iiعَيْنَيْهِ
وَاغْتِصَابي بَسْمَةً مِنْ iiفَمِهِ
لَيْتَ شِعْري أَيْنَ مِنْهُ مَهْرَبي
أَيْنَ يَمْضي هَارِبٌ مِنْ iiدَمِهِ
لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ iiاَغْرَيْتِني
بِفَمٍ عَذْبِ المُنَادَاةِ iiرَقِيْقْ
وَيَدٍ تَمْتَدُّ نَحْوي iiكَيَدٍ
. مِنْ خِلاَلِ المَوْجِ مُدَّتْ لِغَرِيْقْ
آهِ يَا قِيْلَةَ أَقْدَامي إِذَا
شَكَتِ الأَقْدَامُ أَشْوَاكَ iiالطَّرِيْقْ
وبريقاً يَظْمَاُ السَّاري iiلَهُ
أَيْنَ في عَيْنَيْكِ ذَيَّاكَ iiالبَرِيْقْ
لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ iiأَغْرَيْتِني
بِالذُّرَى الشُّمِّ فَأَدْمَنْتُ iiالطُّمُوحْ
أَنْتِ رُوحٌ في iiسَمَائي
وَأنَالَكِ أَعْلُو فَكَأَنّي مَحْضُ iiرُوحْ
يَا لَهَا مِنْ قِمَمٍ كُنَّا بِهَا
نَتَلاَقَى وَبِسِرَّيْنَا نَبُوحْ
نَسْتَشِفُّ الغَيْبَ مِنْ iiأَبْرَاجِهَا
وَنَرَى النَّاسَ ظِلاَلاً في iiالسُفُوحْ
أَنْتِ حُسْنٌ في ضُحَاهُ لُمْ يَزَلْ
وَاَنَا عِنْدِيَ أَحْزَانُ iiالطَّفَلْ
وَبَقَايَا الظِّلِّ مِنْ رَكْبٍ iiرَحَلْ
وَخُيُوطُ النُّورِ مِنْ نَجْمٍ iiأَفَلْ
أَلْمَحُ الدُّنْيَا بِعَيْنيْ iiسَئِمٍ
وَأَرَى حَوُلِيَ أَشْبَاحَ iiالمَلَلْ
رَاقِصاتٍ فَوْقَ أَشْلاْءِ الهَوَى
مُعْولاَتٍ فَوْقَ أَجْدَاثِ iiالأَمَلْ
ذَهَبَ العُمْرُ هَبَاءً iiفَاذْهَبي
. لَمْ يَكُنْ وَعْدُكِ إلاَ شَبَحَا
صَفْحَةً قَدْ ذَهَبَ الدَّهْرُ بِهَا
أَثْبَتَ الحُبَّ عَلَيْهَا iiوَمَحَا
اُنْظُري ضِحْكِي وَرَقْصي iiفَرِحاً
وَأَنَا أَحْمِلُ قَلْباً iiذُبِحَا
وَيَرَاني النَّاسُ رُوحَاً طَائِراً
وَالجَوَى يَطْحَنُنِي طَحْنَ iiالرَّحَى
كُنْتِ تِمْثَالَ خَيَالي iiفَهَوَى
المَقَادِيْرُ أَرَادَتْ لاَ يَدِي
وَيْحَهَا لَمْ تَدْرِ مَاذا iiحَطَّمَتْ
حَطَّمَتْ تَاجي وَهَدَّتْ iiمَعْبَدِي
يَا حَيَاةَ اليَائِسِ iiالمُنْفَرِد
يَا يَبَاباً مَا بِهِ مِنْ أَحَدِ
يَا قَفَاراً لافِحَاتٍ مَا iiبِهَا
مِنْ نَجِيٍّ .. يَا سُكُونَ iiالأَبَدِ
أَيْنَ مِنْ عَيْني حَبِيبٌ سَاحِر
فِيْهِ نُبْلٌ وَجَلاَلٌ iiوَحَيَاءْ
وَاثِقُ الخُطْوَةِ يَمْشي مَلِكاً ** ظَالِمُ الحُسْنِ شَهِيُّ الكِبْرِيَاءْ
عَبِقُ السِّحْرِ كَأَنْفَاسِ الرُّبَى
سَاهِمُ الطَّرْفِ كَأَحْلاَمِ المَسَاءْ
مُشْرِقُ الطَّلْعَةِ في مَنْطِقِهِ
لُغَةُ النُّورِ وَتَعْبِيْرُ السَّمَاءْ
أَيْنَ مِنّي مَجْلِسٌ أَنْتَ بِهِ
فِتْنَةٌ تَمَّتْ سَنَاءٌ وَسَنَى
وَأَنَا حُبٌّ وَقَلْبٌ هَائِمٌ
وَخَيَالٌ حَائِرٌ مِنْكَ iiدَنَا
وَمِنَ الشَّوْقِ رَسُلٌ iiبَيْنَنَا
وَنَدِيْمٌ قَدَّمَ الكَاْسَ iiلَنَا
وَسَقَانَا فَانْتَفَضْنَا iiلَحْظَة
لِغُبَارٍ آدَمِيٍّ iiمَسَّنَا
قَدْ عَرَفْنَا صَوْلَةَ الجِسْمِ iiالّتِي
تَحْكُمُ الحَيَّ وَتَطْغَى في iiدِمَاهْ
وَسَمَعْنَا صَرْخَةً في iiرَعْدِهَا
سَوْطُ جَلاَّدٍ وَتَعْذِيْبُ iiإلَهْ
أَمَرَتْنَا فَعَصَيْنَا أَمْرَهَا
وَأَبَيْنَا الذُلَّ أَنْ يَغْشَى iiالجِبَاهْ
حَكَمَ الطَّاغي فَكُنَّا في العُصَاهْ
وَطُرِدْنَا خَلْفَ أَسْوَارِ iiالحَيَاهْ
يَا لَمَنْفِيَّيْنِ ضَلاَّ في iiالوُعُورْ
دَمِيَا بِالشَّوْكِ فيْهَا وَالصُّخُورْ
كُلَّمَا تَقْسُو اللَّيَالي iiعَرَفَا
رَوْعَةَ اللآلامِ في المَنْفَى iiالطَّهُورْ
طُرِدَا مِنْ ذَلِكَ الحُلْمِ iiالكَبِيْر
لِلْحُظُوظِ السُّودِ واللَّيْلِ iiالضَّريْرْ
يَقْبَسَانِ النُّورَ مِنْ iiرُوحَيْهِمَا
كُلَّمَا قَدْ ضَنَّتِ الدُّنْيا iiبِنُورْ
أَنْتِ قَدْ صَيَّرْتِ أَمْرِي عَجَبَا
كَثُرَتْ حِوْليَ أَطْيَارُ iiالرُّبَى
فَإِذا قُلْتُ لِقَلْبي iiسَاعَةً
قُمْ نُغَرِّدْ لِسِوَى لَيْلَى أَبَى
حَجَبَتْ تَأْبى لِعَيْني iiمَأْرَبَا
غَيْرُ عَيْنَيْكِ وَلاَ iiمَطَّلَبَا
أَنْتِ مَنْ أَسْدَلَهَا لا iiتَدَّعي
أَنَّني أسْدَلْتُ هَذي الحُجُبَا
وَلَكَمْ صَاحَ بِيَ اليَأْسُ iiانْتزِعْهَا
فَيَرُدُّ القَدَرُ السَّاخِرُ: iiدَعْهَا
يَا لَهَا مِنْ خُطَّةٍ عَمْيَاءَ iiلَوْ
. أَنَّني اُبْصِرُ شَيْئاً لَمْ اُطِعْهَا
وَلِيَ الوَيْلُ إِذَا iiلَبَّيْتُهَا
وَلِيَ الوَيْلُ إِذا لَمْ iiأَتَّبِعْهَا
قَدْ حَنَتْ رَأْسي وَلَو كُلُّ iiالقِوَى
تَشْتَري عِزَّةَ نَفْسي لَمْ iiأَبِعْهَا
يَاحَبِيْباً زُرْتُ يَوْماً iiأَيْكَهُ
طَائِرَ الشَّوْقِ اُغَنّي iiأَلَمي
لَكَ إِبْطَاءُ المُدلِّ iiالمُنْعِمِ
وَتَجَنّي القَادرِ iiالمُحْتَكِمِ
وَحَنِيْني لَكَ يَكْوي iiأَضْلُعي
وَالثَّوَاني جَمَرَاتٌ في iiدَمي
وَأَنَا مُرْتَقِبٌ في iiمَوْضِعي
مُرْهَفُ السَّمْعِ لِوَقْعِ القَدَمِ
قَدَمٌ تَخْطُو وَقَلْبي مُشْبِهٌ
مَوْجَةً تَخْطُو إِلى iiشَاطِئِهَا
أيُّهَا الظَّالِمُ بِاللَّهِ إلَى iiكَمْ
أَسْفَحُ الدَّمْعَ عَلَى مَوْطِئِهَا
رَحْمَةٌ أَنْتَ فَهَلْ مِنْ رَحْمَةٍ
لِغَريْبِ الرّوحِ أَوْ iiظَامِئِهَا
يَا شِفَاءَ الرُّوحِ رُوحي iiتَشْتَكي
ظُلْمَ آسِيْهَا إِلى بَارِئِهَا
أَعْطِني حُرِّيَتي اَطْلِقْ iiيَدَيَّ
إِنَّني أَعْطَيْتُ مَا اسْتَبْقَيْتُ iiشَيَّ
آهِ مِنْ قَيْدِكَ أَدْمَى مِعْصَمي
لِمَ اُبْقِيْهِ وَمَا أَبْقَى عَلَيَّ
مَا احْتِفَاظي بِعُهُودٍ لَمْ تَصُنْهَا
وَإِلاَمَ اللأَسْرُ وَالدُّنْيا iiلَدَيَّ
هَا أَنَا جَفَّتْ دُمُوعي فَاعْفُ iiعَنْهَا
إِنّهَا قَبْلَكَ لَمْ تُبْذَلْ iiلِحَيَّ
وَهَبِ الطَّائِرَ عَنْ عُشِّكَ iiطَارَا
جَفَّتِ الغُدْرَانُ وَالثَّلْجُ iiأَغَارَا
هَذِهِ الدُّنْيَا قُلُوبٌ iiجَمَدَتْ
خَبَتِ الشُّعْلَةُ وَالجِمْرُ iiتَوَارَى
وَإِذا مَا قَبَسَ القَلْبُ غَدَا
مِنْ رَمَادٍ لاَ تَسَلْهُ كَيْفَ iiصَارَا
لاَ تَسَلْ واذْكُرْ عَذابَ iiالمُصْطَلي
وَهُوَيُذْكِيْهِ فَلاَ يَقْبَسُ iiنَارَا
لاَ رَعَى اللّه مَسَاءً قَاسِياً
قَدْ أَرَاني كُلَّ أَحْلامي iiسُدى
وَأَرَاني قَلْبَ مَنْ أَعْبُدُه
سَاخِراً مِنْ مَدْمَعي سُخْرَ iiالعِدَا
لَيْتَ شِعْري أَيُّ أَحْدَاثٍ iiجَرَتْ
أَنْزَلَتْ رُوحَكَ سِجْناً مُوصَدا
صَدِئَتْ رُوحُكَ في iiغَيْهَبِهَا
وَكَذا الأَرْوَاحُ يَعْلُوهَا iiالصَّدا
قَدْ رَأَيْتُ الكَوْنَ قَبْراً iiضَيِّقاً
خَيَّمَ اليَاْسُ عَلَيْهِ iiوَالسُّكُوتْ
وَرَأَتْ عَيْني أَكَاذيْبَ iiالهَوَى
وَاهِيَاتٍ كَخُيوطِ iiالعَنْكَبُوتْ
كُنْتَ تَرْثي لِي وَتَدْري أَلَمي
لَوْ رَثَى لِلدَّمْعِ تِمْثَالٌ iiصَمُوتْ
عِنْدَ أَقْدَامِكَ دُنْيَا تَنْتَهي
وَعَلَى بَابِكَ آمَالٌ تَمُوتْ
كُنْتَ تَدْعونيَ طِفْلاُ iiكُلَّمَا
ثَارَ حُبّي وَتَنَدَّتْ مُقَلِي
وَلَكَ الحَقُّ لَقَدْ عَاِشَ iiالهَوَى
فيَّ طِفْلاً وَنَمَا لَم يَعْقَلِ
وَرَأَى الطَّعْنَةَ إذْ iiصَوَّبْتَهَا
فَمَشَتْ مَجْنُونةً iiلِلْمَقْتَلِ
رَمَتِ الطِّفْلَ فَأَدْمَتْ قَلْبَهُ
وَأَصَابَتْ كِبْرِيَاءَ الَّرجُلِ
قُلْتُ لِلنَّفْسِ وَقَدْ جُزْنَا iiالوَصِيْدَا
عَجِّلي لا يَنْفَعُ الحَزْمُ iiوَئِيْدَا
وَدَعي الهَيْكَلَ شُبَّتْ نَارُهُ
تَأكُلُ الرُّكَّعَ فِيْهِ وَالسُّجُودَا
يَتَمَنّى لي وَفَائي iiعَوْدَةً
وَالهَوَى المَجْرُوحُ يَاْبَى أَنْ iiنَعُودَا
لِيَ نَحْوَ اللَّهبِ الَّذاكي iiبِهِ
لَفْتَةُ العُودِ إِذا صَارَ iiوُقُوداً
لَسْتُ أَنْسَى أَبَدا
سَاعَةً في iiالعُمُرِ
تَحْتَ رِيْحٍ صَفَّقَتْ
لارْتِقَاصِ المَطَرِ
نَوَّحَتْ iiلِلذّكَرِ
وَشَكَتْ لِلْقَمَرِ
وَإِذا مَا iiطَرِبَتْ
عَرْبَدَتْ في iiالشَّجَرِ
هَاكَ مَا قَدْ iiصَبَّتِ
الرِّيْحُ بِاُذْنِ iiالشَّاعِرِ
وَهْيَ تُغْري iiالقَلْبَ
إِغْرَاءِ النَّصِيْحِ الفَاجِرِ
أَيُّهَا الشَّاعِرُ iiتَغْفو
تَذْكُرُ العَهْدَ وَتَصْحو
وَإِذا مَا إَلتَأَمَ iiجُرْحٌ
جَدَّ بِالتِذْكَارِ iiجُرْحُ
فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْسى
وَتَعَلَّمْ كَيْفَ iiتَمْحو
أَوَ كُلُّ الحُبِّ في iiرَأْيِكَ
غُفْرَانٌ iiوَصُفْحُ
هَاكَ فَانْظُرْ عَدَدَ
الرَّمْلِ قُلُوباً وَنِسَاءْ
فَتَخَيَّرْ مَا تَشَاءْ
ذَهَبَ العُمْرُ iiهَبَاءْ
ضَلَّ في الأَرْضِ iiالّذي
يَنْشُدُ أَبْنَاءَ iiالسَّمَاءْ
أَيُّ رُوحَانِيَّةٍ iiتُعْصَرُ
مِنْ طِيْنٍ iiوَمَاءْ
أَيُّهَا الرِّيْحُ أَجَلْ لَكِنَّمَا
هِيَ حُبِّي وَتَعِلَّاتِي iiوَيَأْسِي
هِيَ في الغَيْبِ لِقَلْبي iiخُلِقَتْ
أَشرَقَتْ لي قَبْلَ أَنْ تُشْرِقَ iiشَمْسِي
وَعَلَى مَوْعِدِهَا أَطْبَقَتُ iiعَيْني
وَعَلى تَذْكَارِهَا وَسَّدْتُ iiرَأْسِي
جَنَّتِ الرِّيْحُ وَنَا
دَتْهُ شَيَاطِيْنُ الظَّلاَمْ
أَخِتاَماً كَيْفَ iiيَحْلو
لَكَ في البِدْءِ الخِتَامْ
يَا جَرِيْحاً أَسْلَمَ iiال
جُرْح حَبِيْباً iiنَكَأَهْ
هُوَ لاَ يَبْكي إّذَا iiال
نَّاعِي بِهَذَا iiنَبَّأَهْ
أَيُّهَا الجَبَّارُ هَلْ
تُصْرَعُ مِنْ أَجلِ امْرأَهْ
يَالَهَا مِنْ صَيْحَةٍ مَا بَعَثَتْ
عِنْدَهُ غَيْرَ أَليْمِ iiالذِّكَرِ
أَرِقَتْ في جَنْبِهِ iiفَاسْتَيْقَظَتْ
كَبَقَايَا خَنْجَرٍ iiمُنْكَسِرِ
لَمَعَ النَّهْرُ وَنَادَاهُ لَهُ
فَمَضَى مُنْحَدِراً iiلِلنَّهَرِ
نَاضِبَ الزَّادِ وَمَا مِنْ iiسَفَر
دُونِ زَادٍ غَيْرُ هَذَا iiالسَّفَرِ
يَاحَبِيْبي كُلُّ شَيْءٍ iiبِقَضَاءْ
مَا بِأَيْدينَا خُلِقْنَا تُعَسَاءْ
رُبَّمَا تَجْمَعُنَا iiأَقْدَارُنَا
ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَمَا عَزَّ iiالِّلقَاءْ
فَإِذا أَنْكَرَ خِلٌّ خِلَّهُ
وَتَلاَقَيْنَا لِقَاءَ الغُرَبَاءْ
وَمَضَى كُلٌّ إِلَى iiغَايَتِهِ
لاَ تَقُلْ شِئْنَا! فَإِنَّ الحَظَّ iiشَاء
يَا نِدَاءً كُلَّمَا iiأَرْسَلْتُهُ
رُدَّ مَقْهُوراً وَبِالحَظِّ iiارْتَطَمْ
وَهُتَافاً مِنْ أَغَاريْد المُنَى
عَادَ لي وَهْوَ نُوَاحٌ وَنَدَمْ
رُبَّ تِمْثَالِ جَمَالٍ وَسَنَا
لاَحَ لِي وَالعَيْشُ شَجْوٌ iiوَظُلَمْ
إِرْتَمَى اللَّحْنُ عَلَيْهِ iiجَاثِيَا
لَيْسَ يَدْرِي أَنَّهُ حُسْنٌ iiأَصَمْ
هَدَأَ اللَّيْلُ وَلاَ قَلْبَ iiلَهُ
أَيُّهَا السَّاهِرُ يَدْري iiحَيْرَتَكْ
اَيُّهَا الشَّاعِرُ خُذْ iiقِيْثَارَتَكْ
غَنِّ أَشْجَانَكَ وَاسْكُبْ iiدَمْعَتَكْ
رُبَّ لَحْنٍ رَقَصَ النَّجْمُ iiلَهُ
وَغَزَا السُّحْبَ وَبِالنَّجْمِ فَتَكْ
غَنِّهِ حَتَّى نَرَى سِتْرَ iiالدُّجَى
طَلَعَ الفَجْرُ عَلَيْهِ iiفَانْتَهَكْ
وَإِذا مَا زَهَرَاتٌ iiذُعِرَتْ
وَرَأَيْتَ الرُّعْبَ يَغْشَى iiقَلْبَهَا
فَتَرَفَّقْ وَاتَّئِدْ وَاعْزِفْ لَهَا
مِنْ رَقِيْقِ اللَّحْنِ وَامْسَحْ iiرُعْبَهَا
رُبَّمَا نَامَتْ عَلَى مَهْدِ iiاللأَسَى
وَبَكَتْ مُسْتَصْرِخَاتٍ iiرَبَّهَا
أَيُّهَا الشَّاعِرُ كَمْ مِنْ iiزَهْرَةٍ
عَوقِبَتْ لَمْ تَدْرِ يَوْماً iiذَنْبَهَا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.