أصدر الكاتب الليبي أحمد الفيتوري مجموعته الشعرية الثانية بعنوان "الذئبة تعوي في السرير الخاوي". تضم المجموعة - وفق جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية -عددا من القصائد تنتمي لمناخ قصيدة النثر وتتجلى فيها ملامح من خبرته التي تتوزع بين الكتابة النقدية والروائية والقصة القصيرة والمسرح. تتنوع في النصوص "أقنعة الذئبة" وأشكال حصانتها وسلطتها ومطاردتها، فهي الأنثى التي تترقب دائما خطى عشاقها وتوقعهم في الشرك، وهي السلطة التي تحتاط لكل شيء، وتسور جسدها بحائط من الرعب.. ومن أجواء المجموعة: "الذئبة" مرت بالمكان كطيف مسعور مزقت بمخالبها حرير شغفه واتخذت من الريح السرير *** ذئبة ذائبة في الفضاء كما قهوة محروقة مسكوبة من فنجان ذئبة يشع بياضها في مشهد حالك كحلت عينيها من المشهد ولم تلتفت البتة ومن شعره نذكر: تلثمت حمامة البرتقال بشال من ريش الأحلام، ليلة الكسوف. عند الكسوف؛ برتقالة عارية في الأفق؛ كانت الحمامة *** أنف حمامة البرتقال؛ يندس في الهواء الطلق بين عينين يسودهما حذر. الحمامة تنقر حبات الهواء الفسيحة، وتضيق فسحة الأكسجين في شارع الإذاعة. كل حمامة البرتقال أنف. *** شوكلاته في إبريل، لما تزدهر الأرض بالخوخ والعنب، يندس البرتقال في غمر الأرض؛ ليدفئ أياديها ليالي الشتاء البهيم. ذلك في إبريل، لما تنقر وجه الأرض حمامة البرتقال