مافيا الأعضاء البشرية بسوريا تستغل فقر المحتاجين لتواصل تجارتها القذرة تجارة الأعضاء تديرها مافيا خطيرة دمشق : استمرارا لسلسلة الجرائم القذرة في حق أناس أبرياء لا ذنب لهم سوى أن أقدارهم العثرة وضعتهم في طريق الفقر وهو أول طريق الشيطان كما يقولون، أوقفت السلطات السورية مافيا إجرامية تتاجر في الأعضاء البشرية عبر اصطياد الضحايا من البسطاء والمحتاجين. حيث اعتقلت إحدى الجهات الأمنية المختصة في مدينة حلب السورية، 350 كم شمال دمشق، 11 من أفراد عصابة امتهنت المتاجرة بكلى أشخاص معوزين ماديا، من أبناء الأحياء الشعبية، تستأصل في أحد مستشفيات القاهرة وتباع لمرضى خليجيين، ووصل عدد ضحايا هذه العصابة 150 شخصا خلال عام واحد في حصيلة أولية كشفت عنها التحقيقات الجارية. وقالت صحيفة "الوطن" السورية شبه الرسمية إن العصابة تتزعمها فاديا، 26 عاما، وهي امرأة لا تتقن القراءة والكتابة لكنها تعمل بالتنسيق مع سوريين من مدينة حلب يقيمان في القاهرة لإرسال الأشخاص الراغبين في بيع إحدى الكلى لقاء أجر مادي زهيد لا يتجاوز 300 ألف ليرة سورية، حوالي 6.5 آلاف دولار، لمرضى خليجيين معظمهم من السعودية والإمارات ويتقاسم المتورطون هذا في كل عملية. وبينت التحريات أن معظم الأشخاص المتبرعين يقطنون في حي السكري الشعبي بحلب وتربطهم علاقة صداقة أو قرابة بعضهم ببعض ويوحّدهم الفقر والجهل وضعف التحصيل العلمي. أفراد عصابة للاتجار في الأعضاء.. أرشيف وأوضحت التحريات أن فاديا عملت بمساعدة زوجها على استغلال حاجة هؤلاء للمال لشراء منزل مخالف أو تأهيل بعضهم للزواج وتكفلت مصاريف السفر ذهابا وإيابا والإقامة في القاهرة لإجراء العمل الجراحي في أحد مستشفياتها الخاصة بعد التوقيع على عقد تبرع بالكلية من دون أجر مادي. وبلغ عدد المتورطين في العملية 13 فردا ومازال المدانان المقيمان في القاهرة متواريين عن الأنظار بعد تقدم السلطات السورية بطلب ملاحقتهما عبر الإنتربول الدولي. ويذكر أن هذه الحالة هي الأولى من نوعها التي يكشف النقاب عنها في مدينة حلب التي تحوي 22 منطقة سكن عشوائي يغلب على سكانها الفقر والأمية، الأمر الذي يدفع العديد منهم إلى الجريمة وتعاطي الحبوب المخدرة والمتاجرة بالأعضاء البشرية في ظل غياب حملات التوعية الرادعة لتفاقم المشكلة.