واشنطن: توقع صندوق النقد الدولي في تقرير حديث بعنوان "آفاق الاقتصاد العالمي" أن التوسع العالمي بدأ يفقد وتيرته السريعة أمام الأزمة المالية الكبيرة الناتجة عن أزمة الرهن العقاري الأمريكية متوقعا تراجع النمو العالمي بنسبة 3.7% في العام الحالي ما يشكل انخفاضا نسبته نصف في المائة عن يناير الماضي وما نسبته 1.25% بالعام الماضي. وأشار الصندوق إلى احتمال هبوط النمو العالمي إلى ما دون 3% بنهاية العام الحالي واصفا الوضع ب "الركود العالمي". وأضاف أن النمو في الشرق الأوسط يواصل في إظهار إشارات ايجابية مسجلا ما نسبته 5.8% في عام 2007 مشيرا إلى تسجيل مصر أفضل أداء اقتصادي في المنطقة محققة نسبة تقارب 7%. وذكر التقرير الذي نقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أجزاء منها أن الأزمة المالية العالمية لم تترك أثرا على منطقة الشرق الأوسط واصفا التضخم المالي بأنه "قلق متزايد" في المنطقة. وقال التقرير أن ضغوط التضخم المالي ارتفعت إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة بسبب الطلب المحلي القوي والارتفاع في أسعار الغذاء والإيجارات العالية في دول مجلس التعاون الخليجي حيث أدى تدفق العمالة الخارجية وتحسن الحال الاقتصادية للمواطنين إلى نقص في الوحدات السكنية. وأضاف الصندوق أن السياسة المالية الأخيرة في الولاياتالمتحدة لم تكن مساعدة لدول مجلس التعاون الخليجي وأدت إلى فوائد سلبية بشكل متزايد في وقت تتقدم دورة الاقتصاد الإقليمي بقوة مستثنيا الكويت التي أوقفت ربط عملتها بالدولار الأمريكي منذ شهر مايو 2007. وشدد صندوق النقد على أن الطلب القوي في الاقتصاديات الصاعدة أدى إلى طفرة كبيرة في أسواق السلع. وقال الصندوق أن أزمة الرهن العقاري في الولاياتالمتحدة في أغسطس الماضي انتشرت بسرعة وبشكل غير متوقع ما أصاب الأسواق والمؤسسات في صميم النظام المالي بأضرار شاملة. وشهد الاقتصاد الأمريكي في العام الماضي نموا بلغت نسبته 2.2% بالمقارنة مع 3% في العام الذي سبقه. وأضاف أن الاقتصاد الأمريكي سيشهد ركودا خفيفا في العام الحالي نتيجة دورتين مشتركتين معززتين للأسواق المالية والإسكان قبل أن يستعيد عافيته بشكل متواضع في عام 2009 المقبل.