القاهرة: تدخل البنك المركزي المصري نهاية الأسبوع الماضي بعد وصول سعر صرف الدولار الأمريكي في سوق الصرافة المصرية إلى أدنى سعر له حينما سجل 5.50 جنيها للدولار بعد هبوطه بنسبة 5%. وقالت صحيفة "العالم اليوم" إن البنك المركزي المصري تدخل لوقف عملية المضاربة على الجنيه المصري بعد تدافع حائزي الدولار الأمريكي في السوق المصرية من التخلص مما بحوزتهم من العملة الأمريكية وتحويلها إلى الجنيه المصري بسبب تدني سعر صرف الدولار في السوق المصرية والذي هبط من 5.70 جنيها للدولار إلى 5.50 جنيها للدولار الواحد وذلك للمرة الاولى منذ العام 2004. واشارت إلى ان البنك المركزي المصري تدخل عن طريق شراء وسحب المعروض من وفر في الدولار الأمريكي والذي قدرته مصادر مصرفية مابين 800 مليون إلى 1 مليار دولار في السوق المحلية بعد تراجع سعر صرفه بنحو 16 قرشا وظهور توقعات ترشح امكانية انحداره الى مستوى 5.30 جنيها مصريا. واوضحت الصحيفة ان التدخل ساهم في تحسن سعر الدولار في سوق الصرافة المصرية اذ سجل 5.52 جنيها للدولار ارتفاعا من الادنى 5.50 جنيها للدولار الواحد وفي الوقت نفسه تراجع سعر صرف الريال السعودي إلى اقل من 147 قرشا وهو ادنى سعر يسجله منذ فترة طويلة بسبب ارتباطه بسعر صرف الدولار الأمريكي. هذا وتترقب الأوساط المصرفية وسوق المال المصرية نتائج اجتماعات عدد من كبريات البنوك المركزية العالمية التي ستعقد اجتماعا لها بنهاية الأسبوع الحالي لتحديد مصير اتجاهات اسعار الفائدة في الفترة المقبلة وتبلغ الفائدة علي الدولار حاليا 4.75% مقابل 5.25% قبل شهر. وتجدر الإشارة إلى أن العملة الأمريكية تشهد منذ فترة انخفاضات أمام معظم العملات الرئيسية، حيث هبط سعر صرف الدولار بنسبة 5.3% مقابل اليورو و4% مقابل الإسترليني في عام 2002 ، وفي عام 2003 انخفض سعره مرة أخرى بنسبة 15.9% مقابل اليورو و7.5% مقابل الإسترليني. هبط الدولار في عامي 2002 و 2003 بعد أن شهد ارتفاعاً في عامي 2000 و2001. وفي منتصف عام 2007 مقارنة بعام 1999 انخفض بنسبة 22.7% مقابل اليورو و19.1% مقابل الإسترليني. كما تدل المؤشرات على استمرار العملة الأمريكية في الانخفاض في السنوات القادمة وربما بمعدلات عالية جدا.