الخبر التالى:    «صانع» الأمل: معظم المشردين «أبناء ذوات»..و نجحنا في إعادة 1181 لأسرهم    نشرة المساء.. "هيومن رايتس" تستنكر اعتقال الحقوقيين.. وتسريبات تركية تؤكد تورط الإمارات بقتل خاشقجي    رئيس نادي القضاة يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة المولد النبوي الشريف    ممثل رواد النيل يفوز ب 200 ألف جنيه بمعرض القاهرة الدولي للابتكار    أحدث تقاليع الموسم.. محمد صلاح يتصدر شوادر المولد النبوى    مسؤول كويتي: جميع دول مجلس التعاون الخليجي ستحضر قمة الرياض    انطلاق فعاليات المؤتمر الإفريقي لبناء الإنسان بالأقصر ..صور    الإسكان: بدأ الحجز بمشروع «جنة» للإسكان الفاخر «إلكترونياً».. غداً    بالصور.. حملة لتنظيف نهر النيل من القمامة والمخلفات بوسط الأقصر    ترامب: وقف المساعدات العسكرية لباكستان لأنها لم تقدم شيئا للولايات المتحدة    أخبار قد تهمك    رئيس الوزراء الإسرائيلى يدعو شركاءه فى الائتلاف الحاكم بعدم إسقاط الحكومة    ماكرون يدعو إلى «أوروبا أكثر قوة وسيادة»    وحدة الطريق المصري الإثيوبي.. تعرف على رسائل الرئيس السيسي لرئيس الوزراء الإثيوبي    أخبار قد تهمك    أخبار قد تهمك    إصابة 16 شخصا فى انقلاب ميكروباص بالصحراوى الشرقى بملوى    أخبار قد تهمك    محاكمة خطيب مسجد تسبب في مصرع زوجين بصفط اللبن    رئيس نادي القضاة يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى المولد النبوي    "مولانا" أفضل فيلم في "القومي للسينما".. ومروان حامد أفضل مخرج    ألبومات ذات صلة    غدا.. جامعة الأزهر تحتفل بذكرى المولد النبوي بالمدينة الجامعية للطالبات    هل يوجد مسرح فى المدارس؟    ألبومات ذات صلة    تجديد حبس مصور لانضمامه للمحور الإعلامي للإخوان    غدًا.. شبورة كثيفة صباحًا وطقس بارد ليلًا    بعد المقاهي.. وعاظ الأزهر ينتشرون بالمؤسسات الحكومية    بوتفليقة يهنّئ المغرب بعيد الاستقلال دون الردّ على دعوة الحوار    ترامب: لن أتدخل إذا قرر وزير العدل تقييد تحقيق "مولر" بشأن التدخل الروسى    متحدث الوزراء يكشف تفاصيل لقاء مدبولي ونظيره الإثيوبي    بالفيديو.. سامو زين يطرح أغنية جديدة له عبر "اليوتيوب"    قبل تناول حلوى المولد.. إليك 5 نصائح غذائية للحفاظ على صحتك    انطلاق كأس النائب «حسام رفاعي» شمال سيناء    500 شاب وفتاة بماراثون «المنيا جميلة»    محافظ البحر الأحمر: افتتاح سدود بسعة تخزينية 10 ملايين متر مكعب.. فيديو    منى محرز تسلم جوائز «الجمال» لمهرجان الزهراء للخيول العربية    علي جمعة: النبي محمد لم يصل الضحى أبدا    صباح التسامُح يا مصر    عودة حركة السفر بالمطار بعد ساعتين من عطل أجهزة الاتصال    محافظ الشرقية يبحث تنفيذ مبادرة مكافحة مسببات العمى مع «تحيا مصر»    إنشاء أكبر مخزن للأدوية في شمال سيناء    يوفنتوس يصارع بايرن ميونخ على نجم أرسنال    ما هي أبرز 5 أسئلة في جوجل عن البريكست؟    «المرور»: تعزيز انتشار الخدمات بمحيط اﻹغلاق لكوبرى المشير طنطاوى    حظك اليوم الاثنين 19/11/2018 برج الثور على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى.. يوم فارق فى حياتك    بالفيديو - بعد ضمان التأهل.. مدغشقر تخسر أمام السودان بثلاثية    بعد دعوى العتال.. مركز التسوية يصدر حكما ببطلان عمومية الزمالك    وزيرة التخطيط تفتتح غدًا فعاليات الأسبوع العربى للتنمية    عادل عدوي رئيسا للبورد العربي لجراحة العظام بالمجلس العربي للتخصصات الصحية    افتتاح مدرستين للتمريض بمستشفيات الصحة النفسية في المنيا والشرقية    مدرب المنتخب السابق يهنئ تريزيجيه بعقد قرانه    ٣ أمور يجب فعلها أثناء الدعاء    مفتي الجمهورية: سيرة النبي مليئة بالمواقف التي تعمر الأرض    مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والأمتين العربية والإسلامية بالمولد النبوي    رئيس الوزراء ينقل رسالة من الرئيس السيسي إلى رئيس الوزراء الإثيوبي    ليندمان يظهر فى مران الأهلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نشأه الوحده 777

فى خريف عام 1976 وقبل احتفالات 6 أكتوبر بأيام .. توجهت مع اللواء (نبيل شكرى) لحضور بروفة احتفالات 6 أكتوبر – وذلك بمنصة الاستعراضات بمدينة نصر.
وهناك قابلت المشير (الجمسى) .. وبعد أداء التحية .. قال لى أنت فينك يا رجائى .. فقلت له أنا حاليا قائد لمدفعية الصاعقة .. فقال .. لأ .. ده مش مكانك دلوقت .. بعد احتفالات 6 أكتوبر تيجى تقابلنى فى الوزارة .. وبعدها حدثت واقعة (لارناكا) وكذلك استشهاد يوسف السباعى فى واقعة أخرى .. فاستدعانى المشير (الجمسى) ليكلفنى بمهمة إنشاء وحدة خاصة لمقاومة الإرهاب .. على أن تنشأ داخل وحدات الصاعقة .. على أن ينظر فى تبعيتها فيما بعد. وقد أعطانى المشير فرصة ستة أشهر لأعطى تمام إنشاء الوحدة لتكون جاهزة للعمل .. وأعطانى سلطة أن أستجلب أفراد الوحدة من كافة أفرع القوات المسلحة وخاصة الضباط.
وفى خلال أيام وجيزة وضعت تخطيطى لتشكيل الوحدة المقترح والتسليح والمعدات الفنية المطلوبة .. والمكان المقترح للوحدة.
وبدأ من هنا الاصطدام بالعقليات التقليدية من قبل قيادة الصاعقة .. حيث فرض على تنظيم كتيبة صاعقة ونفس التسليح .. ولكنى لم آخذ به ونفذت التنظيم المقترح والذى أعددته بعناية للمهام التى سوف تواجهها الوحدة .. وكذلك التسليح – كما وجدت صعوبة ما فى اختيار الأفراد سواء ضباط أو صف ضباط .. حيث كانت الوحدة والتى قوامها حوالى 90 فردًا من المتطوعين .. وقد استدعيت بعض الضباط من وحدات الصاعقة ومن وحدات خارج وحدات الصاعقة أمثال النقيب (محمد الشايب) .. وقد تم اختيار المكان فى قلب مدينة نصر لسهولة الوصول للأهداف الهامة وقربها من مطار الماظة حيث وحدة الهليوكبتر ومن الطريف أن مكان الوحدة فى مدينة نصر أطلق عليه منطقة 777 .. وذلك بعد أن انتقلت الوحدة من مكانها.
وقد تم اختيار اسم للوحدة وهو (الوحدة 777) – وإن ظلت ضمن وحدات الصاعقة إلا أن تشغيلها كان من قبل المخابرات الحربية سواء من ناحية التكليف أو المعلومات.
وبعد استكمال التشكيل والتسليح من الإمكانيات المتاحة .. حتى تأتى طلبية الأسلحة والمعدات من الخارج – بدأت فى التدريب .. والتى وضعت أساسيات لتكوين الفرد .. وهى أولا اللياقة البدنية العالية وفنيات القتال المتلاحم بالأيدى أو السلاح الأبيض .. وأخيرًا استخدام الطبنجة فى الرماية .. وأن كنت لا أعلم فى هذا الوقت ما هو المستوى المطلوب .. إلا أننى بمشاهدتى للأفلام الأجنبية وكيفية استخدامهم للطبنجة وهو السلاح الرئيسى فى تنظيم الوحدة .. بدأت أفكر فى أن هذا هو الواقع .. وكيف أصل إلى هذا المستوى .. فبدأت بوضع أسس مبتكرة للوصول إلى هذا المستوى من السرعة والدقة – وفعلا جهزت ميدانًا لهذا النوع من التدريب سواء الجاف أو بالذخيرة الحية .. ورغم أن هيئة التسليح صرفت للوحدة معدل 9 طلقات للتدريب السنوى وهو المقرر للطبنجة .. ولكنى باتصالاتى الشخصية تمكنت من أن يؤدى كل ضارب للطبنجة 500 طلقة للتدريب.
كان المقرر أن أعطى تمامًا بتجهيز الوحدة للعمل فى 6 أشهر ولكنى أعطيت تمام التجهيز بعد ثلاثة أشهر فقط وبكفاءة عالية .. وأذكر عندما حضر قائد الصاعقة للوقوف على مستوى الوحدة .. فقد وجد التنظيم ليس التنظيم ولا السلاح هو السلاح .. وأن الأفراد ملابسهم مدنية .. ولا أنسى كلمته عندما قال مازحا (أنت جايب شوية صيع وتقول عليهم وحدة) .. ولكنه بعد أن شاهد البيانات العملية سواء فى القتال المتلاحم أو الرماية .. أشاد بالمستوى وأصبح فخورًا بتلك الوحدة – وخاصة عند مشاهدته للبيانات العملية على الأهداف .. لقد ظهرت الوحدة بشكل مخالف تماماً من حيث نوعية الفرد أو التسليح أو الكفاءة وصارت مفخرة لوحدات الصاعقة – وعندما سافرت أنا وبعض الضباط للحصول على فرقة لمقاومة الإرهاب فى فرنسا – استقبلنا قائد الوحدة الفرنسى .. وفى أول يوم أدى أفراد وحدة مقاومة الإرهاب الفرنسية بيان عملى فى الرماية والنزول من الهليوكبتر والقناصة .. فطلبت من قائد الوحدة أن نؤدى نفس التمرينات فوجد أننا بنفس الكفاءة بل تفوقنا عليهم فى بعض الأداء .. فما كان من قائد الوحدة إلا أن قال .. فلنعتبر هذه الفترة تدريب مشترك بيننا .. وليستفد كل منا بالآخر.
وفى هذا اليوم علمت أن الرقم العالمى للرماية بالطبنجة مع إصابة الهدف فى أى مكان معين بالخصم هو ثانية وأثنين من عشرة (1.2) – وهذا الرقم حققه كافة من كان معى – وهنا أحسست بأهمية التدريب السابق فى فترة وجيزة حققنا الرقم العالمى .. رغم أننا تدربنا بأساليب بدائية ومقترحة.
وأذكر أنه عندما نازلت قائده الوحدة الفرنسية فى مسابقة للرمى بالبندقية القناصة تفوقت عليه بشكل مثير للفخر.
وأن كنا استفدنا كثيرًا من خبرتهم فى تكنيك وتشغيل العمل والتخطيط. وقد توليت قيادة الوحدة بعد إنشائها لمدة حوالى سنتين ونصف.
وقد أتبعت أسلوب جديد فى عمل الوحدة .. لقد جرت العادة فى العمل بالنسبة لهذه الوحدات أن تكون تحركاتها وتواجدها فى مكان العمل (الهدف) فى سريه – وأن تتسم تواجدها بالسرعة العالية. ولكنى وضعت أسلوب مخالف بعض الشىء .. حيث احتفظ بمبدأ سرعة التواجد .. ولكنى فضلت دائما الإعلان عن التواجد بشكل استعراضى .. ولكن على أن يكون المفاجأة فى أسلوب وتوقيت التنفيذ ببعض العناصر من الوحدة وإخفاء الباقى حيث أن الشكل الاستعراضى فى التواجد .. يلقى الرعب فى الفرد الأرهابى .. وأن ذلك يضيف ضغوطا بجانب التوتر الذى يعيشه الإرهابى. وقد اتبعت هذا الأسلوب فى معظم المأموريات التى كلفت به الوحدة مثل مأمورية العريش والسودان أو عُمان وغيرها – وخاصة مأمورية عمان والذى استخدمت فيه أسلوب الردع قبل أن يبدأ الخصم فى تنفيذ مهمته بيوم – حيث أن معلومات المخابرات المصرية حددت الأفراد الذين سيقومون بتنفيذ المهمة – فاختلقت مشاجرة بالإيدى مع بعض هذه العناصر وكانوا فلسطينيين .. علم منها الخصم أنه مع من سوف يتعامل وأنه يفكر ألف مره قبل أن يقدم على مثل هذا العمل .. وقد تلقى هؤلاء الأفراد علقه ساخنة ومفاجئة وفعلا مر اليوم المحدد لتنفيذ العملية بسلام وهو احتفال السفارة المصرية بعمان بيوم 23 يوليو.
وقد تم إتباع نفس الأسلوب فى بعض البلدان الأوروبية لحماية بعض الأهداف سواء الثابتة أو المتحركة. وقد حقق هذا الأسلوب نجاحًا كبيرًا فى أنه رغم انتشار الأعمال الإرهابية فى العالم فى هذه الفترة .. إلا أنه تم ردع كافة الأعمال التى كانت مخطط لها القيام بها ضد مصر فى هذه الفترة.
واذكر الفضل هنا إلى العميد (مازن مشرف) والذى كان يتولى تشغيل الوحدة والمد بالمعلومات .. حيث كان المختص بالمخابرات الحربية بالعمل ضد الإرهاب .. لقد كان الوحدة تكلف بأكثر من مهمة فى الشهر الواحد .. وفى أكثر من بلد حول العالم.
ولكن فى أواخر عام 1969 اختلفت مع قائد وحدات الصاعقة .. حيث بدأ فى إلحاق بعض الأفراد من خارج الوحدة للمأموريات .. كمجاملة لهم .. فرفضت هذا الأسلوب وطلبت ترك الوحدة .. ليتولى من بعد منى المقدم نادر عبد الله والذى سار على نفس المنهج ولكنه لم يستمر طويلا لتمسكه بنفس المبادئ .. ويتركها أيضا ليتولاها قيادات تقليدية لم تتمكن من الاحتفاظ بنفس الفكر أو المستوى مما أوقعها للأسف فى الخطأ الذى وقع فى عملية لارناكا من قبل.
حيث تم حجز طيارة مصرية بواسطة مجموعة إرهابية من الفلسطينيين وذلك فى مدينة (فالتيا) بجزيرة مالطة وبدلا من استخدام التكتيكات التى تدربت عليها الوحدة (777) فى تخليص الطائرات من الإرهابيين – استخدام أسلوب التكتيكات الميدانية .. وكأنهم القوة المنفذة تقوم بالهجوم على تبه أو موقع عسكرى .. مما أوقع خسائر كبيرة سواء فى المنفذين أو الطائرة والمدنيين بالطائرة وذلك نتيجة تدخل قيادات من الخارج وحدة (777).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.