سيامة قمص جديد بإيبارشية هولندا    اتفاقيات جديدة لتسريع أنشطة البحث والاستكشاف في البحر الأحمر    قراءة اقتصادية.. كيف تعكس الموازنة الجديدة تحسن إدارة المالية العامة؟    الأردن يشارك في اجتماع وزاري مع الخليج وروسيا لبحث الاعتداءات الإيرانية    بالصور.. ملعب إسبانيول جاهز لمباراة الفراعنة وإسبانيا    الأهلي يتوج بطلًا لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة على حساب الزمالك    الداخلية تضبط 4 أشخاص لقيادتهم دراجات نارية برعونة في كفر الشيخ    الداخلية تكشف حقيقة سرقة محصول أرض زراعية بالدقهلية    شريف باشا: تدريب الأطباء بعد التخرج أولوية لتحسين جودة الخدمة الصحية    «الصحة» تنفى وجود تفشيات للالتهاب السحائي وتؤكد جاهزيتها وفق أعلى المعايير العالمية    مؤتمر حسام حسن: مواجهة إسبانيا مخاطرة لكنها إيجابية.. وسعداء بمواجهة المرشح الأول لكأس العالم    النقل تنشر تقريرا مصورا لمشروع محطة "تحيا مصر 2" متعددة الأغراض بميناء الدخيلة    جامعة المنصورة تستقبل لجنة طبية من منطقة تجنيد المنصورة    نجاح الضربات الاستباقية.. رسائل دعم لجهود مكافحة الإرهاب    فى ذكرى العندليب.. الإبداع لا يموت    الأعلى للآثار يعلن دعم وتمويل شباب الأثريين لتنفيذ مشروعات الحفائر والترميم والتوثيق    قبل مشاركته في "فرقة ناجي عطالله".. نضال الشافعي يكشف موقف جمعه بالزعيم عادل إمام    تدويل الجامعات المصرية    جامعة عين شمس تستقبل وفدًا رفيع المستوى من كارلتون الكندية    مصرع تلميذ صدمه جرار زراعي في قنا    ننشر أسماء المصابين في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    بعد اهتزاز النتائج.. 4 أسماء بارزة لخلافة رينارد في تدريب السعودية    صلاح يقترب من الظهور مع ليفربول أمام مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي    محافظ قنا يبحث 263 شكوى وطلب للأهالي    إعلام النواب: المسرح صناعة ثقافية واستثمار في الإنسان    رئيس إيران: أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتم اتخاذه مع مراعاة جميع شروطنا    روبيو: نركز على تدمير البحرية الإيرانية ولن نسمح بفرض سيادتها على مضيق هرمز    تشكيل هجومي للمصري أمام الجونة    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    عبد الحليم حافظ جسّد وجدان المصريين بأغانٍ صنعت ذاكرة الكفاح والانتصار    شظايا صاروخ تصيب خزان وقود بمصفاة حيفا وتثير حالة طوارئ    استهداف حاجز للجيش اللبنانى بمدينة صور جنوب البلاد    الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    رئيس برلمانية حزب العدل يرفض قرضًا ب300 مليون دولار: الأزمة في استدامة الدين والدولة لا تولد موارد    موعد التوقيت الصيفي في مصر 2026.. تقديم الساعة رسميًا    تحت قبة البرلمان.. الإغماء يقطع كلمة نائبة للمرة الثانية خلال شهر    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    كيف أحبطت شرطة التموين تهريب 11 طن سكر وأرز قبل بيعها بأسعار تفوق السعر الرسمي    محافظ المنوفية: الانتهاء من أعمال إحلال وتجديد ملعب مركز شباب شنوان    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    رسالة عاجلة من السيسي إلى ترامب لوقف الحرب: وتحركات إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    موعد مباراة الأهلى والزمالك لحسم بطل دورى سوبر سيدات الكرة الطائرة    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    انطلاق فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة» بجامعة الأزهر بأسيوط    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    جامعة عين شمس تناقش مناقشة آليات تشغيل مركز النانو تكنولوجي    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    حملة مكبرة لرفع الإشغالات وعوائق الطريق بمركز أبشواي فى الفيوم    حزب الله يعلن قصف مستوطنة دوفيف وموقع الغجر وثكنة شوميرا شمالى إسرائيل    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأبرياء القتلة .. والقانون المجرم
نشر في مصر الجديدة يوم 03 - 06 - 2012


من قال أن ضباط الداخلية (طلعوا) براءة ....
ومن ظن أن أولاد المخلوع أصبحو أحرارا طلقاء.....
من ردد هذا .. من ظن هذا فهو – يقينا - إما واهم أو آثم.



وليس هذا على أساس القوانين التى اصطنعها النظام البائد بأصابع ترزيته المعروفين ومشاهير المزورين (أمثال فتحي سرور وزكريا عزمي وكمال الشاذلي وغيرهم من الأفاقين)... وذلك لكي يحمي بها مجرميه ....
ولا ذلك، بناء علي النصوص التى تبيح للمجرم أن يرتكب جرائمه ويغتصب الأرض والعِرض ...... وينهب ويقتل ويفسد فى الأرض، فى حما أبوه وأمه ونفوذهما وبطش آلتهما الأمنية الجهنمية، بما يحميهم جميعا من الملاحقة القانونية، حتى تمر مدة التقاضي (عشر سنوات) .... وعندما تقوم ثورة، يكون الوقت قد فات...!
ولا بالطبع، استنادا إلى الأدلة الجنائية، التى تم تدميرها عمدا مع سبق الإصرار والترصد، لكي يخرج القاضي أمام العالم ويعلن أن الأدلة ضاعت (وكأنها ورقة توت وطارت) .... وبالتالي فلا مفر أمامه سوي إصدار ما أصدر من أحكام ببراءة السفاحين واللصوص.
ولكن من منطلق الحق والعدل، وكلاهما اسم من أسماء الله الحسني.
من منطلق أن القانون الذي يحمي المجرمين ولا يعيد الحق لأصحابه ولا يحمي الضعيف من ظلم القوي، ليس بقانون، بل: إن هي إلا أسماء سميتموها ما أنزل الله بها من سلطان.
إن المستشار أحمد رفعت، المغلوب على أمره، وقبل أن يصدر أحكامه المخجلة ضد المجرمين والقتلة، قد عرَّي النظام بأكمله، وكشف أن أحكام البراءة لم تصدر لأن المتهمين أبرياء، ولكن لعدم كفاية الأدلة .... ولانتهاء مدة التقاضي.
لقد أدان القاضي – ضمنا - وزارة الداخلية، التى كانت تحاكم بنفسها أكابر مجرميها، فكان لزاما عليها أن تتواطئ معهم وتغسل آثار الجريمة القذرة من أيديهم، الغارقة فى دماء الشهداء الطاهرة... وهكذا ..... ضاعت الأدلة الجنائية.
كما أدان القاضي – ضمنا أيضا – النائب العام، المستشار عبد المجيد محمود، الذي شغل نفس المنصب وقام بذات المهام المشبوهة إبان عهد الرئيس المخلوع، (البعض يصفه بحانوتي التحقيقات) بالتالي فلم يكن من المعقول أن يبيع الصديق صديقه ولا الرفيق رفيقه، ولا الشريك شريكه، ولو قامت مليون ثورة فى البلد.
شاء أم أبي، كان النائب العام هو قائد فريق النيابة التى أوكل إليها إدانة الرئيس المخلوع حسني مبارك وأولاده وقيادات وزارة الداخلية الذين سفكو دماء مئات المصريين واستباحو حرمات نسائهم وأوسعوهم ظلما وقهرا، قبل الثورة، وعندما انفجر بركان الغضب فى صدور المصريين – أطيب شعوب الأرض وأكثرهم مسالمة واستسلاما – ما ازدادوا إلا تغولا ووحشية ضد أبناء الشعب، فقتلو ودهسوا وأعموا وشوهوا وأعاقوا المئات من الأبرياء، فى ميادين مصر دون استثناء، تاركين أكثر من ثمان مائة أسرة مصرية تعاني اليتم وفقدان الأخ والأخت والوالد والزوجة والزوج، ومن قبل ذلك الشعور بالذل والهوان وهم يتسولون حقوقهم المشروعة وأولها القصاص، دون جدوي.
كانت كل الخيوط بيدي النائب العام، والأدلة فى مكاتب وكلائه، ولكنهم تركوها لمن أتلفها عمدا لكي يحمي رقاب ورؤوس رموز النظام المفسد فى الأرض من رصاصات الحق ومشانق العدل.
وأخيرا فقد أدان القاضي – القانون، ذي النصوص العاجزة عجز "عادل إمام" فى "النوم فى العسل"، عن النيل من الظالمين واسترداد حقوق المظلومين، وهو وضع طبيعي، فالذين وضعوها هم شركاء ومستفيدين من هذا العجز غير الطبيعي فى الجسد التشريعي القائم حاليا، بما يستوجب معه: ثورة قانونية ودستورية، تعيد البناء من اللبنة الأولي على أساس من الحريات والحقوق والعدالة.
إننا ............. إن رضينا بأحكام البراءة التى صدرت لصالح المجرمين، فيعلم الجميع – والله من قبل ومن بعد أعلم وأرحم - أن رضانا ليس عن ضعف ولا استكانة ولا استسلام، ولكنه تغليب لمصلحة أمة وتسريع ببناء مؤسسات جديدة، تقيم دولة العدل وترفع راية الحرية، وإلا .............. فلا بديل عن الحرية الحمراء المخضبة بدماء الشهداء.
وإن عدتم عدنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.