تعرف على موعد دفع أول فاتورة كهرباء بالأسعار الجديدة.. تفاصيل    أخبار × 24 ساعة.. هيئة الأرصاد تكشف موعد استقرار الجو وانتهاء العواصف الترابية    آية عبد الرحمن: التصعيد الإقليمي يضع الاقتصاد المصري أمام تحديات خطيرة    مياه الدقهلية: ضعف وانقطاع للخدمة بمدينة السنبلاوين وبعض القرى التابعة    محافظ القاهرة يتابع غلق المحلات بالكوربة    تهديد إسرائيلى باستهداف معبر المصنع على الحدود اللبنانية – السورية    إيران: أمريكا تقصف موقع سقوط الطائرة الأمريكية وطيارها المفقود    إبحار 20 سفينة من فرنسا باتجاه قطاع غزة لكسر الحصار الاسرائيلي    إيران: إصابة 34 من رجال الإطفاء وتدمير 4 مراكز منذ بداية الحرب    لماذا تجاهل ترامب الحديث عن الطيار المفقود؟.. مسؤول سابق في البنتاجون يجيب    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    إبراهيم حسن: عروض لحسام؟ لا نفكر سوى في منتخب مصر.. وكنا سنواجه الأرجنتين    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    حجازي: إدارة المباريات كانت تنقصنا لتحقيق الفوز    نادي الزمالك يعلن حصوله على أرض بديلة في أكتوبر    وكيل بلال عطية: الاتفاق تم وأمور بسيطة تفصل اللاعب عن راسينج الإسباني    ضبط 7 أشخاص لاتهامهم بقتل شخص وإصابة اثنين آخرين خلال مشاجرة بالبحيرة    تدهور الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة ونقله للرعاية المركزة    السيناريست محمد عبد الخالق يكشف استعدادات الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة    وزير التعليم الأسبق: الذكاء الاصطناعي قمة الهرم التكنولوجي في مصر    جامعة القاهرة تهنئ نخبة من أساتذتها لاختيارهم في تشكيل لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026    مهرجان المسرح العالمي يكرم دنيا سامي وأحمد عزمي وعمر رزيق    وزير الصحة يتفقد مستشفى بولاق الدكرور وأبو العلا بطاقة استيعابية تتجاوز 400 سرير    قصر العيني بالقاهرة ينقذ طفلا من اختراق جسم معدني لعضلة القلب    عمرو أديب: شركات الاتصالات مقطعين بعض منافسة لكن عند زيادة الأسعار هتلاقيهم إيد واحدة    نقابة البترول: شهيد منشأة الغاز في أبوظبي توفي في حادث سير أثناء الإخلاء وليس بشظية صاروخ    وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان منطقة جبل الجلالة لبدء اتخاذ إجراءات إقامة مشروعات الطاقة    بخطوات بسيطة.. الماء بالليمون واللوز المنقوع سر النشاط والحيوية    تحركات إسرائيلية لبدء تجهيز منشآت لتنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين    «الفيانس المصري».. بريق الأزلي أضاء حضارة الفراعنة    محافظ المنوفية يوجه بتشكيل لجنة لمواجهة ظاهرة كلاب الشوارع وحماية المواطنين    عاجل| أول تعليق رسمي للأرصاد بشأن حقيقة "العاصفة الدموية" وحالة الطقس الأيام المقبلة    قنابل مركونة ...السيارات المهجورة فى الشوارع.. تلوث بصرى وتهديد أمنى    محافظ القليوبية: نعمل على تكرار تجربة المنطقة الاستثمارية بمدينة بنها(فيديو)    مستشار بوتين السابق: ترامب يخسر في الحرب على إيران وطهران تحقق مكاسب واضحة    وزير التعليم الأسبق يحذر من ترك الأطفال أمام الشاشات من أجل راحة الآباء    بين «عيد القيامة» و «العمل أون لاين».. هل الأحد 5 أبريل إجازة رسمية للدولة؟    بمشاركة حجازي، نيوم يخطف الفوز من الفيحاء بهدف في الدوري السعودي    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    هل يجب الأذان لصلاة الجماعة في البيت؟.. أمين الفتوى يجيب فيديو    أبرز 10 فتاوى عن الأضحية.. كيف تُقسم الأضحية على المشتركين فى بقرة؟.. والدى كل عام يشترى أضحية ويذبحها لنا كلنا فهل يحصل لنا ثواب الأضحية؟.. رجل فقير لا يستطيع أن يضحى فهل يأثم بترك الأضحية؟    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر.. خلال ساعات    بابا كار نداى يحصل على جائزة أفضل لاعب فى مباراة فاركو والمحلة    حبس طالب ضرب معلمه في بورسعيد    صحة الإسكندرية: توقيع الكشف الطبى على 2315 مريضا فى قوافل طبية مجانية    ماذا يحدث بعد موت الخلايا.. اكتشاف علمى قد يغير طريقة علاج الأمراض    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة تتفقدان دار الأوبرا ومركز الإبداع الفني وقصر الثقافة بدمنهور    تفاصيل ورشة عمل «مخاطر النشر في المجلات المزيفة» بجامعة مدينة السادات    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    بث مباشر HD الآن ريال مدريد ضد مايوركا في الدوري الإسباني | شاهد مباراة ريال مدريد اليوم لحظة بلحظة بجودة عالية    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



" لعبة البورصة " للكبار فقط!
نشر في مصر الجديدة يوم 16 - 01 - 2010

- صغار المستثمرين : أموالنا ضاعت بسبب قرارات الإدارة التعسفية وانحيازها لمصالح كبار المستثمرين
- محللون : الطمع والجشع سبب الخسارة ... وهذه هي لعبة البورصة

"تخرجت من كلية التجارة فى السبيعنيات, وفور تخرجى سافرت إلى إحدى الدول العربية, وكونت مبلغًا من المال لا بأس به, و عدت إلى مصر, حيث لمعت بعيني فكرة استثمار بعض مدخراتى بالبورصة, ودخلت فى البداية بمبلغ قليل للتجربة فقط بحوالى خمسة آلاف جنيه, و لما صابت فى المرة الأولى وارتفعت الأسهم, خاطرت بكل ما لدى من مدخرات, أملا فى أن تصبح المائة ألفًا, والألف مليونًا, وفجأة وفى حركة مخاطرة بسيطة ضاعت نصف محفظتي, نصف ما جمعته وادخرته طيلة سنوات حياتى, وبعدها ضاعت محفظتى كلها, وخرجت من البورصة ألملم أذيال الهزيمة والضياع, ضاع كل شيء, مستقبل الأبناء الذى وددت أن أنميه وأحافظ عليه, وأصبحت الآن لا اتحكم سوى على مرتبي المتواضع من تلك الشركة التى أعمل بها..".
بهذه الكلمات اختتم أحد مساهمي إحدى الشركات- والذى خسر محفظته كلها فى البورصة- حواره معنا, دامع العينين متحسرًا على ما ضاع من أموال فى البورصة، وهناك العديد مثله, منهم من خسر كل مدخراته, ومنهم من خسر نصفها, ومنهم من مات نتيجة صدمة قلبية, ومنهم من تماسك قليلًا وعاش على أمل أن يكون غدً أفضل, ومنهم أيضًا من انتحر وقتل زوجته وأولاده. وفى الفترة الأخيرة ذاعت قضية المهندس المصرى " شريف كمال الدين" الذى أقدم على قتل زوجته وابنه وابنته, واعترف وطالب بإدانته والحكم عليه بالإعدام، مبررًا فعلته برغبته بأن يكون أفراد عائلته من الشهداء، ولكي لا يعانوا من الفقر والفاقة بعد أن خسر كل ثروته في البورصة الأمريكية.
فهل وصلت "لعبة ولعنة البورصة" إلى هذا الحد من الجنون؟ من المذنب أهى إدارة البورصة بقرارتها غير المسئولة كما يزعم العديد من المستثمرين؟ أم أن طمع المساهمين أنفسهم فى جنى الأرباح و التربح بأى طريقة من البورصة هو الذى جعل تلك النهاية المأساوية مصيرًا بات مؤكدًا للبعض, ومصيرًا آخر قد ينتظر العديد من المستثمرين؟
على منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية يروي "عماد" مستثمر قصة زميل له فيقول : لى زميل " تعب و شقى طول عمره " , وفى النهاية خسر " شقاء العمر " فى البورصة فور قرارات أكتوبر الماضى بإيقاف التداول على أسهم 29 شركة, خسر زميلى هذا 800 ألف جنية, ولى زميل آخر خسر نصف محفظته فى سهم شركة مختار ابراهيم, فبعد أن عاد لمصر بعد سنوات غربة طويلة, جاء يرد لها الجميل و يستثمر أمواله بالبورصة, فخسر ما جمع.
ويقول مساهم آخر بإحدى الشركات التى تم شطبها منذ أيام قليلة: لمصلحة من يحدث هذا الخراب فى البورصة. البورصه المصرية تستغيث فهل من مجيب. وهناك الكثير من العبارت التى تقف عاجزة عما يحدث الآن من خراب فى البورصة وكل إنسان يستطيع أن يعبر عنها بأسلوبه أقدر منى لأنها تنبع من داخله وهذا هو أضعف ما يفعله المساهمون ليكون صوتك واصل أينما ذهبت و كتبت.
وعلى الرغم من أن هؤلاء المستثمرين يعلمون جيدًا وقبل دخولهم "لعبة البورصة" أن هناك قدرا كبيرا من المخاطرة, إلا أن هناك العديد من الأسباب التى دفعتهم لدخول تلك اللعبة, أولها نماذج وقصص الرابحين من البورصة, وكذلك فإن الكتيبات الصادرة عن إدارة البورصة المصرية والتى تحمل عنوان "خطوة أولى للاستثمار فى البورصة" تشجع المستثمر على دخول اللعبة بقوة, والمخاطرة بكل ما يملك, كنوع دعائى للبورصة, وجاء فيها معادلة عمل بها وآمن بها العديد من المستثمرين تقول: "مخاطرة أعلى= عائد استثمارى أعلى"
وفى المقابل فإن حالة الهلع والفزع من الخسارة دفعت العديد من المساهمين إلى سحب أموالهم من البورصة, و البعد عن هذا المجال, كما دفع الآخرون للحد من تدفقات أموالهم فى البورصة, والتحفظ نوعًا ما فى هذه اللعبة, و آخرون لجئوا لإلقاء اللوم على إدارة البورصة واصفين إياها فى أكثر من مناسبة أنها تتخذ اجراءات عشوائية تضر بمصالح صغار المستثمرين, الأمر الذى دفع مجموعة من صغار المستثمرين وبعض السماسرة لإنشاء مجموعة عبر موقع التشبيك الاجتماعى الشهير " الفيس بوك " تطالب رئيس البورصة المصرية ماجد شوقى بتقديم استقالته , وتحمل المجموعة اسم "المتضررين من القرارات العشوائية لرئيس البورصة المصرية.
وتطالب المجموعة التحقيق فيما وراء " قرار 21 أكتوبر", بإيقاف التداول على أسهم 29 شركة, إذا ما كان ذلك لصالح كبار رءوس الأموال المنغمسين فى ال 29 شركة الموقوفة والتى كانت أول المستفيدين من إيقافها وذلك لتفاديهم نزول السوق طوال الايقاف وتدمير بقية الشركات ليستفيد المضاربون بنزول السوق وفزع صغار المستثمرين والبيع بأى سعر. وعبر الكثير من صغار المستثمرين بالمجموعة عن وصولهم لحالة من عدم الثقة فى أداء البورصة المصرية وإدارتها, وأكدوا أن قرار الايقاف كان له بدائل عديدة. ويتهم كثير من المشاركين فى إدارة البورصة بعدم الشفافية.
ويروى أحدهم: " كنت امتلك سهمي راكتا و الملاحة البحرية, وفى يوم 20 أكتوبر– اليوم السابق على قرارات الايقاف- كان سهم الملاحة البحرية ينفذ على 32 و33 وفى آخر الجلسة ألقى أحد الكبار السهم حتى 29, وفى سهم راكتا كان ينفذ فى نفس اليوم على 34 و 35 و فى آخر الجلسة تكرر الامر و ألق أحد " الكبار" السهم عند 29, هذا معناه أن كبار المستثمرين كانوا على علم ودراية كاملة بهذا التوقف, وإدارة البورصة مصممة على ترديد نغمة مصالح صغار المستثمرين ". يروى إسلام قبانى " مستثمر " قصته فيقول : ضاعت ثلث محفظتى , والسبب فى ذلك سياسة الشركات تأتى لصالح كبار المستثمرين على حساب الصغار أمثالى , ولذا أطالب أنا و بعض زملائى باللجوء إلى مقاضاة تلك الشركات.
وفى الأخير فإن هناك أصابع للاتهام تشير إلى مجلس إدارة البورصة بصفته إلى المحافظة على مصالح كبار المستثمرين على حساب صغار المستثمرين .فأصبح " ماجد شوقى " رئيس البورصة المصرية خصم لهؤلاء المستثمرين, فهم يرون أنه المسئول الاول عن ضياع أموالهم, وتشريد أبنائهم- على حد قول العديد من صغار المستثمرين, ولذا نال ماجد شوقى النصيب الاكبر فى الهجوم , ووصفوه عبر وسائل الاعلام المختلفة ب"ماجن شوقى و ليس ماجد" , " كابتن ماجد" وما إلى ذلك من تلك الألقاب الساخرة, والتى إن دلت فتدل على شيء واحد فقط هو مدى المرارة والحسرة التى يعانى منها هؤلاء الذين خسروا أموالهم فى البورصة.
ولذا أقام العديد من المستثمرين استطلاعات للرأي العام عبر مواقع الانترنت , ومجموعات الفيس بوك , لرصد آراء المهتمين بسوق المال و المستثمرين فى البورصة المصرية والبورصات الاخرى عن مدى تقبلهم لرئيس البورصة المصرية " ماجد شوقى ", وهل ما إذا كانوا يرفضون بقاءه أم العكس؟ خصوصًا وبعدما شاع فى السوق منذ شهرين تقريبًا خبر عن اتجاه الحكومة لإقالة رئيس البورصة المصرية بعد قراراته بإيقاف التداول على أسهم 29 شركة لعدم توفيق أوضاعها، كما ترددت خلال هذا الاسبوع شائعة جديدة مفادها أن هناك اتجاه داخل الوزارة لتعيين ماجد شوقى مستشارًا لوزير الاستثمار د . محمود محى الدين , و تعيين " محمد عمران " بدلًا منه رئيسًا للبورصة . كل هذه الامور دفعت العديد من المستثمرين و المهتمين بمجال سوق المال إلى توجيه السؤال لذويهم .. هل تقبلون بقاء ماجد شوقى رئيسًا للبورصة؟
وعلى منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية أقام عدد من المستثمرين استفتاءً ندد فيه المشاركون بقرارات ماجد شوقى والتى وصفوها بالعشوائية, وفى هجوم حاد انتقدوا رئيس البورصة المصرية سواء كان هذا الهجوم بانتقادات موضوعية وبأسلوب هادف, أو بأساليب أخرى توجه نقدًا لاذعًا وصل فى أحد التعليقات إلى حد السب و القذف.
يقول على محسن " مستثمر " فى رده على الاستفتاء: " البلد مليئه بالكفاءات ذات الثقة و الثقل والازمة أساسًا تكمن فى كونها أزمة ثقة بيننا كمستثمرين وبين رئيس البورصة, ولذا أنا لا أطالب بإقالته فقط, ولكننى أطالب بمحاكمته ليدفع ثمن اخطائه والتخبط وعدم الشفافية والإضرار بمصالح المصريين ."
وفى تصريحات خاصة لنا أكد هانى العيسوى صاحب فكرة وتنفيذ هذه الاستفتاءات على موقع الفيس بوك وعلى العديد من المدونات والمنتديات أنه أقام العديد من استطلاعات الرأى على شبكة الانترنت أبرزها استطلاع الرأى على منتديات المجموعة المصرية للخدمات المالية , و الذى لاقًى ردود أفعال و تعليقات من كبار و صغار المستثمرين وصلت إلى 12 صفحة , وكذلك بعض العاملين فى مجال الاوراق المالية , أظهرت هذه التعليقات و الردود مدى المرارة التى يعانيها هؤلاء بسبب قرارات رئيس البورصة " ماجد شوقى " , بعدما خسر العديد منهم محفظته أو نصف محفظته كاملة بعد قرارات 21 أكتوبر بايقاف التداول على 29 شركة, و تمنى " العيسوى " إقالة ماجد شوقى بتدخل أحد القيادات الحكومية , مخاطبًا أمين لجنة السياسات بالحزب الوطنى " جمال مبارك " , و الذى أرسل إليه العديد من الرسائل التى يشكو له فيها مدى معاناة المستثمرين من قرارت رئيس البورصة طالبًا تدخله كرجل للحكومة
وأضاف " العيسوى " أنه يتقبل محمد عمران رئيسًا للبورصة خلفًا لماجد شوقى , خصوصًا و أن محمد عمران متابع جيد للسوق و دارس أحواله و أحوال المستثمرين, واصفًا ماجد شوقى بعدم متابعة السوق أو دراسته – على حد تعبيره, و اختتم العيسوى حديثه لنا بأنه بعدما كانت نية ماجد شوقى التى أعلنها أكثر من مرة انه يرغب فى انهاء المضاربة , و بقراراته تلك زادت المضاربة , و ضاع صغار المستثمرين.
وفى تعليقه على أحد الاستطلاعات أضاف رفعت أحمد " مستثمر " إذا كان فعلاً هؤلاء المسئولين -رئيس البورصة المصرية ورئيس هيئة الرقابة المالية- حريصين على أموال الناس وهذا الشعب الذى تم قهره بالجهل, ولو كانوا حريصين على مراجعه أثر قرارتهم وأثر هذا التصرف الأهوج ولو كانوا متأكدين فى قراره أنفسهم أنهم غير ظالمين ادعوهم ليخرجوا من مكاتبهم ويتجولوا بالبورصة وشاشات التداول بالشركات أو يرسلوا مندوبين لكل شركات التداول ليتأكدوا من مدى الخراب الذى أحدثوه بالبورصة المصرية المنكوبة. كما كان يفعل سيدنا عمر بن الخطاب الذى كان يتجول ليلاً للاطمئنان على أحوال الرعية؛ لكن العناد واللد فى الخصومة مع المساهين أعمتهم عن رؤية أثر فعلتهم التى لا تغتفر، وقال: إننا نطلب منهم فقط الاتصال بشركات السمسرة التى أصبحت خاوية بدون أى عملاء.
وقد استنكر العديد الخبراء مثل هذه الاستطلاعات, مؤكدين أن اللوم كله على المساهم الذى وضع محفظته فى تلك الاسهم التى تم شطبها دون دراسة منه لطبيعة تلك الاسهم , و على هذا يؤكد العضو المنتدب لشركة القاهرة للاستثمارات المالية " نبيل فرحات " أن قرارات البورصة المصرية بإيقاف التداول على أسهم 29 شركة قرارات صحيحة, ولم تقع إدارة البورصة فى أى خطأ لاعتمادها مثل هذه القرارات, وحمل فرحات الخطأ للمستثمرين المتضررين, الذين لجئوا للاستثمار فى مثل هذه الأوراق بدون دراسة جيدة وواعية لها, ودخلوا فى مخاطرة كبيرة أدت فى النهاية لخسارة الكثير منهم لمحفظته.
وأضاف " فرحات ": إن الخطأ الوحيد الذى يقع على كاهل إدارة البورصة هى مسألة التوقيت الذى أصدرت فيه هذه القرارات , والذى اعتبره غير مناسب , لأنه أعطى للشركات مهلة ضيقة جدا , و كان لزامًا على إدارة البورصةة التعجيل بها. و عن توقعاته ما إن سيستمر ماجد شوقى فىمنصبه أم لا ,أكد العضو المنتدب لشركة القاهرة للأستثمارات المالية أن ماجد شوقى باق فى منصبه لأن الخطأ ليس عليه و لكن على قرارات المستثمرين التى تشبه المقامرة فى كثير من الاحيان .
و صرح هانى حلمى " رئيس مجلس إدارة شركة الشروق لتداول الاوراق المالية " أن ماجد شوقى باق فى منصبه, أو حتى غير باق فى منصبه, فالامر لن يتغير كثيرًا لأن فى النهاية رئيس البورصة يعمل تحت متابعة دقيقة وتوجيه من وزارة الاستثمار والهيئة, فى نظام مؤسسى تسعى الدولة لاتباعه منذ سنوات عديدة, فحتى لو تم الاستجابة لهذه الاستفتاءات التى وصفها بأنها لا تمثل شيئا فى السوق, فإن النتيجة لن تتغير, والرئيس القادم سوف يسير على نفس نهج المؤسسة.
وأشار حلمى إلى أن ماجد شوقى يقوم بدوره على أكمل وجه, وإلا فلو كان غير ذلك لتمت إقالته منذ فترة, ولو كانت قراراته بإيقاف التداول على أسهم 29 شركة خاطئة أو ظالمه لكانت الجهة التى تراقبه قد أصدرت قرارا بتحمله تأثير هذه القرارات, أو خطأه فى تقديرها, لأنه "موظف حكومي" ويسير على الخطة الموضوعة وهناك من يتابعة و يراقبه.
واتهم رئيس مجلس إدارة الشروق لتداول الأوراق المالية هؤلاء المستثمرين بأنهم لا يمثلون أي شيء فى السوق, والأرقام التى أصدرتها البورصة فى بيانات سابقة لها تؤكد حجم التداول اليومى لهذه الشركات والذى وصل إلى صفر, تلك الأرقام التى تؤكد لهؤلاء المستثمرين عدم خطأ إدارة البورصة بل وقوعهم فريسة لعدم التروي أو دراسة السهم. و كذلك الطمع, الامر نفسه مع المستثمرين الذين مازالوا يعملون فى سوق خارج المقصورة.
و يهاجم " حنفى عوض " المدير التنفيذى لشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية كل من اعترض على قرارات ماجد شوقى الأخيرة أو وصفها بالمتأخرة, وقال فى تصريحات خاصة لنا اليوم: " من المفترض أن ننشئ لماجد شوقى تمثالا: لأن الأسهم التى تم الإيقاف عليها لم تكن فقط أسهم مضاربة ولكنها أسهم قلة أدب – على حد قوله – فأي منطق يقول إن سهم قيمته 10 سينت يرتفع 300 % ليصبح 3 دولار أو أكثر " واستكمل عوض هجومه قائلا ": البورصة أداة للاستثمار وليست أداة للنهب, فسهم مثل سهم أسيوط الإسلامية يرتفع من 12 جنية ليصل إلى 34 جنيها بأى دليل و لأي سبب؟ ثم ينخفض 50% مرة أخرى؟ من يلقى اللوم على إدارة البورصة فهو طماع جشع, دفعه طمعه وجشعه للسرقة و النهب.
أما المحلل المالى أحمد عبد الحميد ومؤسس مجموعة " ضد القرارات العشوائية لرئيس البورصة المصرية " فقد أكد فى تصريحات خاصة لنا أن ماجد شوقى باق فى منصبه, حتى بعد تعيين محمد عمران مشرفًًا على بورصة النيل والتى لا تمثل لنا كعاملين فى مجال الأوراق المالية وكمستثمرين– حتى الآن -أى قيمة, وتعيينه ليس معناه سحب الثقة من ماجد شوقى تدريجيًا.
وأضاف :" موضوع إقالة ماجد شوقى لم يثر أو يطرح على أي مستوى من المستويات العليا على حد علمي, ولم يناقشه الوزير حتى الآن, ولذا فإن ماجد شوقى باقٍ فى منصبه حتى أجل بعيد, وإلى أن تقوى حركات المعارضة ضده و ضد قراراته.
فيما علق آخرون من مجلس إدارة البورصة بأن تلك الادعاءات باطلة, فتاريخ البورصة يشهد على أنها لعبة مخاطرة, وليس للإدارة دخل فى ذلك, بل إنها تلجأ إلى الحفاظ على مصالح صغار المستثمرين وكبارهم أيضًا, لأنها فى الأخير تعمل تحت اسم مؤسسة حكومية, والحكومة تعمل من أجل الكبار والصغار.
تبيانت الآراء واختلفت ... فمن ضاعت أموالهم وصفوا الإدارة بعدم الشفافية والانحياز التام لمصالح كبار المستثمرين, أما المحللون فيرون "الطمع والجشع" هو سبب الخسارة وليس الادارة, وأما مجلس الإدارة فيرد بأنه يتبع مؤسسة حكومية وإن كان هو سبب خسارة البعض كما يدعون فلما تبقى عليه الحكومة؟ ولكن فى النهاية تبقى" لعبة البورصة " للكبار فقط, وتاه صغار المستثمرين وخسروا أموالهم.
وكانت خير ختام كلمة قالها المستثمر "هانى رأفت عيسى" على منتديات المجموعة المصرية قائلا : البورصة أصبحت للأسف شيئا سيئ السمعة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.