طالب محامون أمريكيون مصر ب"الالتزام بالقانون الدولي" والسماح لمسيرات دعم قطاع غزة بدخول القطاع، وفقًا لبنود معاهدة جنيف الخاصة بالأراضي الخاضعة للاحتلال. ودعا الاتحاد القومي للمحامين في الولاياتالمتحدة، الذي يضم الحقوقيين والمحامين ذوي الاتجاه اليساري الليبرالي في الولاياتالمتحدة، دعا الحكومة المصرية إلى مراعاة التزاماتها وفقًا للقانون الدولي والسماح بالمرور الآمن لوفود مسيرة الحرية لغزة وقافلة "تحيا فلسطين" إلى غزة وضمان حمايتها. وكان نشطاء أجانب يريدون الوصول إلى قطاع غزة لإحياء الذكرى الأولى للهجوم الإسرائيلي الواسع على القطاع اتهموا الشرطة المصرية بضرب عدد منهم اليوم في ميدان التحرير، الذي كانوا يعتزمون بدء ما يسمونه "مسيرة الحرية لغزة"، لكن الشرطة منعتهم من اختراق شوارع المدينة. وقال جيمس لياس رئيس لجنة "فلسطين الحرة" الفرعية في الاتحاد القومي للمحامين في بيانٍ لها: "مصر تواجه خطر انتهاك مسئوليتها وفقًا لاتفاقية جنيف الرابعة إذا أخفقت في السماح بدخول قافلة المساعدات ومتظاهري الحرية الذين جاءوا بالمساعدات إلى أراضي غزة المحاصرة". وقال ديفيد جيسباس رئيس الاتحاد في البيان: "وفقًا للقانون الدولي لا يحق ل"إسرائيل" أو مصر إيقاف القافلة أو المتظاهرين، أو منع المرور الحر لشحنات (المساعدات)". وأضاف جيسباس في البيان الذي تلقت وكالة أنباء "أمريكا إن أرابيك" نسخة منه أن "إسرائيل" باعتبارها "سلطة احتلال" "تتحمل مسئولية مبدئية فيما يتعلق بسلامة الشعب الفلسطيني، وفي ظل إخفاق "إسرائيل" في الالتزام بالقانون الدولي فإن التزام مصر يصبح أكثر ضرورة. وأشار الاتحاد القومي للمحامين الأمريكيين- والذي مقره نيويورك- إلى أن مصر كانت من أوائل الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف في 1949م، من أوائل الدول التي صدقت على المعاهدة في 1952م، والتي تنص المادة 59 منها على أنه "إذا كان جزء من السكان أو جميعهم في أرض محتلة ليست لديهم الإمدادات الكافية، فإنه يتعين على سلطة الاحتلال الموافقة على برامج الإغاثة.. ويتعين على جميع الأطراف الموقعة السماح بالمرور الحر للشحنات، وضمان حمايتها". وتضم قافلة مساعدات "تحيا فلسطين" التي يرأسها البرلماني البريطاني جورج جالاوي 250 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية، بينما تضم مسيرة "الحرية لغزة" حوالي 1400 ناشط دولي من أكثر من 40 دولة. وتتزامن زيارة الوفود الدولية وقوافل المساعدات مع الذكرى الأولى للعدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة أواخر العام الماضي، والذي استمر 22 يومًا، وأسفر عن مقتل أكثر من 1400 فلسطيني، وإصابة الآلاف، بالإضافة إلى تدمير آلاف المنازل والمنشآت في قطاع غزة.