ذكر أسم الزيتون فى أكثر من سورة فىالقرآن الكريم، ففى سورة الإنعام فى الآية 99 يقول الله تعالى "وهو الذىأنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيئ، فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبامتراكبا، ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمانمتشابه، انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه، إن فى ذلكم لآيات لقوم يؤمنون) .." صدق الله العظيم( . وعبر التاريخ فإن هذه الشجرة تتميز بمكانة عالية. فقد قرر النبي موسى عليه السلام أن الرجال الذين يزرعون أشجار الزيتون هممعفيون من العمل في الجيش، تقديرا لما لهذه الشجرة من قدسية واحترام منذفجر التاريخ. إن الزيتون عبارة عن أشجار صغيرة أو متوسطةالحجم ودائمة الخضرة. وموطنه الأصلي تلك الدول الواقعة على حوض البحرالأبيض المتوسط. وتعتبر الخصائص التي يتميز بها ثمار هذه الأشجار من لونأسود وأخضر، والزيت الذي تنتجه ذو فائدة عظيمة. وكل من الزيت والأوراقالخضراء المجففة تستخدمان طبيا. ويعتبر زيت الزيتون رمزا للنقاء والطيبة،بينما تمثل أغصان الزيتون السلام والرخاء والازدهار. وقد كان الإغريقيقلدون الفائز في الأولمبياد إكليلا من أوراق الزيتون. وتاريخيا فإنالاستخدام الطبي لأوراق الزيتون كان في علاج الحمى والجروح والاصابات المرضية. وكمكمدات لعلاج الطفح الجلدي والحروق. المركبات الفعالة: إن لأوراق الزيتون العديد من المكونات والتىتشمل المكون الرئيسي وهو زيت الأوليوربين، والأبقنين، واليزتولين، بينمانجد أن أوراق الزيتون مرتبطة تقليديا بالعديد من الممارسات الطبيةوالعلاجية إلا أن القليل من تلك الممارسات تم التثبت من صحتها بالدراساتالتجريبية. ففي الحيوانات مثلا أثبتت الدراسات أن ( الأوليوربين) عندما يعطي عن طريق الحقن، بواسطة الوريد فإنه يقلل منارتفاع ضغط الدم، ويعمل على توسيع الشرايين التاجية المغذية للقلب. وهذه المقدرة على خفض ضغط الدم تبرر استعمالأوراق الزيتون كعلاج يقوم بخفض ارتفاع ضغط الدم وجعله معتدلا مع مرونةانسياب الدم فى الشرايين. ومع ذلك فإنه لا تزال هناك حاجة للدراسات العلمية على الإنسان لتأسيس وتوضيح فعالية ورق الزيتون في علاج ارتفاع ضغط الدم. ويستعمل زيت الزيتون مع الحالات التالية: مكافحة الإصابة بالأمراض المختلفة. مفيد لعلاج مرضى السكري. مفيد لحالات ارتفاع ضغط الدم. لخفض مستوى الكلويسترول المرتفع فى الدم. بالإضافة لذلك فقد كشفت دراسة أنالأوليوربين الموجود فى زيت الزيتون، يمنع أكسدة البروتين الدهني المنخفض(LDL) أو الكوليسترول الضار. حيث أن تأكسد(LDL) يعتبر واحد من سلسلة من الأشياء التي إذا لم يتم فحصها ومراجعتها فإنها قد تقود إلى تطور أمراض القلب. وهذه الحقائق مع بعضها تدعم أساسا محتملاوهو أن المستخدمين لنظام الأكل المتبع في البحر الأبيض المتوسط يقللونكثيرا من مخاطر تطور أمراض تصلب الشرايين لديهم بتناولهم لزيت الزيتون. والأوليوربين المستخرج من الزيتون قد تكونله خصائص مضادة للبكتيريا أيضا. وعندما يتم نقع الزيتون غير المسخن بالملحللحفاظ عليه، فإن الأوليوربين يتحول إلى مادة كيميائية تسمى حامضالايلنوليك. وقد اثبت حامض الايلنوليك فعالية في مقاومة البكتيريا من أنواعاللاكتوباسيلس، والاستافيلوكوكس ايوريوس، وكان ذلك في تجربة مخبرية. وسواء مر أو لم يمر الأوليوربين في الأوراق بهذا التحول فإن ذلك يفتح سؤالا عن أثره وفعاليته في مقاومة البكتيريا. وتستخدم مستخلصات أوراق الزيتون في التجاربلخفض نسبة السكر في الدم في الحيوانات المصابة بالسكر. ولسوء الحظ فإن هذهالتجارب لم يتم إعادة إجراءها على الإنسان، ولذلك فإنه لا توجد خلاصة يمكنالاعتماد عليها من هذه التجارب الدراسية التي أجريت على الحيوان بخصوص علاجمرض السكري. ما المقدار الذي يؤخذ عادة؟ المقدار الذي يمكن أن يتناوله الإنسان من أوراق الزيتون غير محدد. ولكن لعمل شاي من أوراق الزيتون يجب نقع ملعقة شاي من الأوراق الجافة في كوب منالماء المغلي لمدة 10-15 دقيقة. وتحتوي عصارة الورق الجاف للزيتون على 6-15% من الأوليوروبين وهي متاحة تجاريا. ولكن ليس هنالك مقدار معياري محدد.