قال مسؤولون اميركيون الاربعاء ان نحو 29 الف طفل صومالي توفوا بسبب الجوع خلال الاشهر الثلاثة الماضية نتيجة اسوأ ازمة انسانية يواجهها القرن الافريقي منذ عقود. وقالت نانسي ليندبورغ من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (يو اس ايد) خلال جلسة استماع في الكونغرس في واشنطن "بالارتكاز الى تقارير تتعلق بالتغذية ومعدلات الوفيات (...) تشير تقديراتنا الى ان اكثر من 29 الف طفل ما دون سن الخامسة توفوا في الايام ال90 الماضية في جنوب الصومال". واشار السناتور الديموقراطي كريس كونز الى "انها اسوأ ازمة انسانية منذ 20 عاما. انها تطال غذاء 12 مليون شخص على امتداد الصومال واثيوبيا وكينيا وجيبوتي وفي المناطق المحيطة". وفي الوقت عينه، لفتت الاممالمتحدة الى ان المجاعة امتدت الى ثلاث مناطق جديدة من الصومال خصوصا العاصمة مقديشو. وبحسب الاممالمتحدة فإن الجفاف في شرق افريقيا يهدد نحو 12 مليون شخص. وفي الصومال، 3,2 ملايين شخص يحتاجون الى "مساعدة انسانية فورية" بحسب نانسي ليندبورغ. وعلى الرغم من امكان تجاوز المجاعة الحالية حجم تلك التي ضربت اثيوبيا عام 1984 وادت الى وفاة مليون شخص، غير ان المجتمع الدولي يتأخر في التحرك خلافا للتضامن الدولي الذي سجل قبل قرابة الثلاثين عاما. وقال كونز انه من اصل المليارين دولار اللازمة لمكافحة هذه المجاعة بحسب تقديرات الاممالمتحدة فإن نصف المبلغ فقط تم التعهد بتقديمه. وتعتبر الولاياتالمتحدة اكبر الجهات المانحة من خلال تعهدها بتقديم 450 مليون دولار. واضاف "على المجتمع الدولي الانضمام الى الولاياتالمتحدة والدول العديدة الاخرى وتقديم المساعدة اللازمة على المدى القصير لانقاذ ارواح خصوصا الاطفال".