رأى أحد القادة البارزين في الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن على تل أبيب الاستعداد لاحتمال اندلاع "حرب مفاجئة"، مشددًا على ضرورة رفع مستوى الجاهزية العسكرية. ومنذ شهر أكتوبر 2023، تخوض إسرائيل حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، إلى جانب شنها حربين منفصلتين استهدفتا لبنانوإيران. وذكر الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن تفتيشًا داخليًا مفاجئًا أُنجز يوم الثلاثاء داخل القيادة الوسطى، تحت إشراف قائدها اللواء آفي بلوط. وتُعد القيادة الوسطى واحدة من أربع قيادات أساسية في هيكل الجيش الإسرائيلي، وتتولى مسؤولية إدارة وتنفيذ العمليات العسكرية في وسط إسرائيل وفي الضفة الغربيةالمحتلة، بما يشمل مدينة القدس. ونقل البيان عن اللواء بلوط تأكيده أن السيناريو الرئيسي الذي ينبغي الاستعداد له يتمثل في احتمال نشوب حرب مفاجئة، مشيرًا إلى ضرورة الحفاظ على درجة مرتفعة من الجاهزية في مختلف المستويات. ولم يوضح بلوط الجهة التي قد تكون طرفًا في أي مواجهة عسكرية محتملة، غير أن إسرائيل تواصل منذ فترة التلويح بإمكانية شن حرب جديدة ضد إيران، إلى جانب تنفيذ هجمات واسعة النطاق في لبنان، في وقت يدعو فيه وزراء إسرائيليون إلى استئناف حرب الإبادة في قطاع غزة. وأضاف بلوط أن عمليات التدقيق الداخلي تُعد وسيلة محورية لتقييم الوضع القائم، وتعزيز الكفاءة المهنية، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية داخل الجيش. وأوضح الجيش أن هذا التفتيش في القيادة الوسطى جاء في إطار عملية استخلاص العبر والدروس المستفادة من أحداث السابع من أكتوبر 2023. وفي ذلك اليوم، نفذت حركة "حماس" هجومًا استهدف قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، ما أسفر عن مقتل وأسر عدد من الإسرائيليين، وذلك ردًا على ما وصفته الحركة بالجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وفي مقدمتها المسجد الأقصى. وتواصل إسرائيل، منذ عقود، احتلال الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى مناطق في سورياولبنان، وترفض الانسحاب منها أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدسالشرقية، على حدود ما قبل حرب عام 1967.