قال وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي إن مصر تسعى إلى استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي في أسرع وقت ممكن لإنشاء قوة دولية لحفظ السلام في غزة، موضحًا أن الهدف هو إضفاء الشرعية الدولية على هذه القوة وتحديد ولايتها ومهامها. وفي مقابلة له مع صحيفة "ذا ناشيونال" أُجريت معه في مدينة أسوان، شرح عبد العاطي أسس قوة الاستقرار الدولية ومهمتها الرئيسية، والمتمثلة في مراقبة تدفق أموال المساعدات إلى غزة، مؤكدًا أن من غير المقبول أن يحكم الأجانب غزة، وأن مهمة القوة ومجلس السلام المقترح يجب أن تكون تقديم الدعم للفلسطينيين لتمكينهم من إدارة شؤونهم بأنفسهم. وأوضح الوزير أن مصر مستعدة للمشاركة في جميع الصيغ ولكن ضمن معايير محددة سيتم تفصيلها في قرار مجلس الأمن من خلال تفويض واضح، مشددًا على أن هذه الخطوة مهمة للغاية. وشدد عبد العاطي على أن المهمة يجب أن تكون حفظ السلام، وليس فرض السلام، موضحًا أن القوة إلى جانب مجلس السلام الذي سيقوده ترامب بمشاركة شخصيات دولية مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ستسهم في توفير الخدمات الأساسية لسكان غزة ودعم ضباط الشرطة عبر برامج تدريب وبناء قدرات. وأكد الوزير مجددًا أن من غير المقبول بطبيعة الحال أن يحكم الأجانب غزة، لافتًا إلى أن مجلس السلام سيكون معنيًا بتقديم الدعم والتنسيق مع إسرائيل ومراقبة تدفق التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار. وأضاف أن الأموال ستأتي من المانحين، ومن حقهم الكامل أن يتأكدوا من وجود آلية رقابية واضحة تشرف على كيفية إنفاقها. ورغم تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى حد كبير، أوضح عبد العاطي أن الوضع الميداني لا يزال معقدًا، وأن الأنظار تتجه الآن نحو المرحلة الثانية التي ستركز على تفكيك حركة حماس وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتحديد شكل إدارة غزة، مشيرًا إلى أن المخاوف من انهيار الهدنة لا تزال قائمة في الأيام الأخيرة.